مقابلة على شاشة كبيرة في موسكو بمناسبة منافسات كأس العالم/ رويترز
مقابلة على شاشة كبيرة في موسكو بمناسبة منافسات كأس العالم/ رويترز

أفرز المونديال الروسي مشكلة جديدة مع الهجرة، إذ حاول الكثير من المهاجرين استغلاله أملا في الوصول إلى أوروبا. وقالت وكالات أنباء دولية أن بعضهم وصل إلى فنلندا انطلاقا من روسيا، التي دخلوها بفضل "بطاقة مشجع" التي وضعتها موسكو لفائدة المشجعين لتسهيل حضورهم كأس العالم.

بمناسبة منافسات كأس العالم التي توج بها المنتخب الفرنسي الأحد، اعتمدت روسيا ما أطلقت عليه "بطاقة مشجع" لأجل الدخول إلى أراضيها بغاية حضور المونديال، إذ أن الحصول على التأشيرة الروسية في الحالات العادية أمر ليس بالسهل. وهذا شجع جماهير الكرة على الانتقال إلى هذا البلد سواء لحضور المباريات أو لتشجيع منتخباتها الوطنية.

وكانت هذا التظاهرة العالمية فرصة بالنسبة للعديد من المهاجرين، حاولوا استغلالها لأجل الوصول إلى "الفردوس" الأوروبي. وسجلت محاولات التسلل إلى القارة العجوز عبر فنلندا وبلاروسيا وبولونيا، وفق ما أوردته وكالات الأنباء الدولية. علما أن البطاقة المذكورة لا تسمح في كل الأحوال بدخول الأراضي الأوروبية.

وأعلن مسؤول فنلندي في حرس الحدود أن ثلاثة أشخاص عبروا الحدود وقدموا طلبات لجوء. كما أن مواطنا صينيا وصل إلى روسيا عبر "بطاقة مشجع"، انتقل إلى هلسنكي وقدم طلب لجوء. من جانبها أعلنت بيلاروسيا، التي وقعت اتفاقا مع روسيا يقضي بالسماح للمشجعين الحاملين للبطاقة المذكورة بعبور أراضيها، أنها أوقفت أربعة مغاربة وعدد من الباكستانيين كانوا يحاولون الدخول إلى الاتحاد الأوروبي بطريقة غير شرعية عبر الحدود مع ليتوانيا وبولندا. وذكرت وسائل الإعلام أن بولونيا أوقفت 17 مهاجرا من جنسيات مختلفة كانوا يحاولون العبور إلى بولونيا.

مهربون يستغلون المونديال

واستغل المهربون هذا المونديال لأجل كسب المزيد من المال، حيث بيعت "بطاقات المشجعين" خارج إطارها القانوني وبأثمان باهظة، إضافة إلى أن المهربين أوهموا المهاجرين بأن هذه البطاقات تسمح لهم بالعمل والاستقرار في روسيا، كما يحكي إسماعيل وهو مهاجر نيجيري لوكالة الأنباء الفرنسية، فيما تنتهي صلاحية بطاقته في الـ25 من الشهر الجاري.




ودفع عدد من المهاجرين، الذين تقدر عددهم منظمة "ألثيرناتيفا" غير الحكومية بحوالي 200 شخص، 600 يورو للحصول على هذه البطاقة. من جهتها، غردت الصحافية موندرو إيزابيل التي تعمل مراسلة ليومية لوموند الفرنسية أن الكثير من النيجيريين تجمعوا أمام سفارة بلادهم في موسكو، يقولون إنهم وقعوا ضحية لأحد المهربين. وأعلنت نيجيريا أنها ستعيد مواطنيها العالقين في روسيا.

"على كل المشجعين مغادرة التراب الروسي"

وزارة الخارجية الروسية أكدت على لسان المتحدثة باسمها ماريا زخاروف، أنه "مما لا شك فيه أن عند انتهاء التظاهرة الرياضية، على كل المشجعين مغادرة التراب الروسي، ومؤسسات الدولة المعنية ستحرص بصرامة على احترامهم للقانون. البعض منهم لا يتوفرون على إمكانيات أو ليس لديهم بطاقات للعودة، إنها فعلا مشكلة، لكن على المشجعين حلها بأنفسهم بالتعاون مع ممثلياتهم الدبلوماسية".

وأشارت المسؤولة الدبلوماسية الروسية إلى أن هؤلاء الأشخاص يفكرون في العبور إلى الاتحاد الأوروبي بطريقة غير شرعية، متوعدة "باتخاذ الإجراءات الضرورية، كما يحصل في أي دولة متحضرة"، على حد تعبيرها.

ولا تشكل روسيا نقطة جذب بالنسبة للمهاجرين، وتستقبل خاصة جالية مهمة من الطلاب ينحدرون من جنسيات مختلفة. وفيما يخص اللاجئين، فلا يتجاوز عددهم في هذا البلد 592 شخصا. ورفضت روسيا الموافقة على طلبات الحصول على "بطاقة مشجع" لنحو 500 شخص.

 

للمزيد