مهاجرون عالقون على سفينة "ساروست 5"/ مهاجر نيوز
مهاجرون عالقون على سفينة "ساروست 5"/ مهاجر نيوز

أنقذت سفينة "ساروست 5" في المياه الإقليمية التونسية 40 مهاجرا، رفضت تونس استقبالهم كما كان شأن إيطاليا ومالطا. ويوجد هؤلاء المهاجرون بينهم امرأة حامل ورجل مصاب على متن السفينة المذكورة منذ أربعة أيام. وكان قاربهم تاه في البحر إثر تعطل محركه ونفاد الوقود، وظلوا في البحر خسمة أيام قبل العثور عليهم من طرف "ساروست 5".

يوجد أربعون مهاجرا على متن سفينة "ساروست 5" العاملة في مجال الغاز منذ الأحد الأخير. وكانت السفينة أنقذتهم ظهر نفس اليوم، وحاولت نقلهم إلى ميناء جرجيس جنوب شرق تونس، إلا أن السلطات التونسية رفضت استقبالهم، ما أجبر السفينة على البقاء بعيدا عن الميناء في انتظار تعليمات جديدة من السلطة.

ووفق المعلومات التي جمعها مهاجر نيوز من أحد العاملين على متن السفينة، أن قارب هؤلاء المهاجرين كان يتواجد في حقل الغاز التابع لشركة "ميسكار" مالكة السفينة، وذلك بعد أن تعطل محركه ونفد الوقود. وتدخلت "ساروست 5" لإنقاذهم بأمر من إدارة شركتها. ويوجد ضمن هؤلاء المهاجرين امرأة حامل ورجل مصاب.



وتمت عملية إنقاذهم في "ظروف عادية"، يقول نفس المصدر. ويقوم الفريق العامل على ظهر السفينة "باقتسام طعامه وشرابه" مع هؤلاء المهاجرين، الذين قضوا خمسة أيام في عرض البحر قبل العثور عليهم من قبل إحدى سفن شركة "ميسكار"، التي راقبت مركب المهاجرين عن بعد قبل وصول "ساروست 5".

"نقتسم معهم طعامنا اليومي"

"نقتسم معهم طعامنا اليومي..."، يقول أحد العاملين على السفينة في اتصال مباشر مع مهاجر نيوز، إلا أنه "لم يتبق الكثير من الأكل والماء"، يضيف ذات المصدر. وقال محدثنا في نفس السياق إن "الأطعمة والماء في طريقهما إلينا"، والشركة المالكة للسفينة هي التي تتكفل بذلك.

وآخر المعلومات تفيد أن بعثة طبية مكونة من ثلاثة أشخاص وصلوا إلى السفينة للإشراف على الوضع الصحي لهؤلاء المهاجرين. وأوضح مصدر لمهاجر نيوز أن "المرأة الحامل في شهرها الخامس في حالة تعب شديد، وتظل نائمة طيلة اليوم".

المهاجرون مستلقيون في السفينة جراء التعب/ مهاجر نيوز

ويجهل مصدرنا مصير هؤلاء المهاجرين بعد أن رفضت تونس استقبالهم كما كان شأن كل من مالطا وإيطاليا. وينحدر المهاجرون من جنسيات مختلفة بينها مصر، مالي، النيجر بنغلادش. وحول الأجواء السائدة على متن السفينة، قال هذا المصدر إنها "صافية"، ولا تعتريها أية مشاكل.

وكان هؤلاء المهاجرون انطلقوا من ليبيا في اتجاه إيطاليا، وقضوا خمسة أيام البحر قبل أن يتعطل قاربهم وتدفعهم الرياح إلى السواحل التونسية، وتحديدا في إحدى حقول الغاز في المياه الإقليمية لهذا البلد. وأصبحت السفينة والعاملين على متنها محكوم عليهم البقاء في عرض البحر في انتظار قرار نهائي من السلطات التونسية.

 

للمزيد