ansa
ansa

تعاني النقطة الساخنة في مدينة بوزالو الإيطالية من الازدحام، حيث تستضيف حاليا 436 مهاجرا من بينهم 131 قاصرا، أغلبهم غير مصحوبين بذويهم. وعلى الرغم من ذلك، تلقت المدينة إشادات كثيرة بسبب نظامها الداخلي الذي يحترم حقوق الأطفال ويساعدهم على تجاوز المآسي التي مروا بها خلال رحلة الهجرة، حيث خصص المركز مساحات للأطفال من أجل اللعب والتعليم وغيره.

أصبحت النقطة الساخنة في بوزالو مزدحمة للغاية، بعد وصول مهاجرين مؤخرا على متن سفينتين إيطاليتين هما "بروتكيتور" و"مونتي سبيروني". وتستضيف تلك النقطة حاليا 436 مهاجرا، من بينهم 131 قاصرا، ثلاثة منهم فقط بصحبة ذويهم.

مساعدة الأطفال المهاجرين

وذكرت إيميليا بلوتشينوتا مديرة النقطة الساخنة، أن "إدارة هذا الوضع أصبحت صعبة، إلا أن النظام وضع لمساعدة الأطفال المهاجرين، وعندما يدقون الباب نحن قادرون على فتحه في أي وقت، ولا نخشى الزيارات المفاجئة".

وأضافت بلوتشينوتا، وهي مفتشة شرطة محلية أيضا، أن رئيس مجلس النواب روبرتو فيكو قام بزيارة مفاجئة للنقطة الساخنة، ورأى بنفسه كيف يعمل المركز، والطريقة التي يتم بها احترام حقوق القاصرين بشكل خاص، بعد أن تم تخصيص مساحة خاصة بهم". وتابعت أنه "في داخل النقطة الساخنة يتم استقبال البالغين والأطفال في مناطق مختلفة، من أجل الحفاظ على خصوصيتهم وحماية القاصرين".

وأشارت إلى أن أكثر من 100 طفل ومراهق وصلوا على متن سفينتين يوم الإثنين الماضي، وتتم حاليا مساعدتهم من قبل الأخصائيين النفسيين. وأوضحت أن "العديد منهم كانوا خائفين، لأنهم كانوا مسجونين لفترات طويلة في ليبيا في أماكن غير صحية وبلا كرامة، وعندما وصلوا إلى هنا كانوا متحفظين، إلا أنهم سرعان ما أصبحوا أكثر انفتاحا عندما شعروا بأننا في صفهم، ونحن نحاول أن نجعلهم ينسون ما مروا به والمآسي التي من الصعب أن يتجاوزوها، لكننا نحاول، فكل واحد منهم لديه قصة، بعضها مؤلم، والبعض الآخر ملهم للأمل في مستقبل أفضل".

نقطة ساخنة مختلفة

وأردفت أن "البعض يعتقد أن النقاط الساخنة أماكن مغلقة وغير مضيافة، لكن بازالو أمر مختلف، وقد أثنت عليها وفود إيطاليا وأعضاء البرلمان الأوروبي الذين زاروها". واستطردت " لقد دهش وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني بتنظيمنا وأثنى علينا، فهناك أماكن مخصصة للأطفال الصغار ليلعبوا فيها وكذلك أماكن لتعليمهم، نحن نهتم بالتفاصيل، حتى نضع المهاجرين في أفضل حالة نفسية بعد رحلة استمرت أياما، واحتجاز دام عدة شهور".

واختتمت مديرة النقطة الساخنة قائلة إن "بوزالو مكان للاستضافة وليست عنصرية، وفيما عدا بعض الحالات القليلة، فلم تسجل أيا من حالات التعصب ضد الأجانب".

 

للمزيد