مهاجر يصل إلى جزر الكناري في 23 حزيران / يونيو 2018. رويترز
مهاجر يصل إلى جزر الكناري في 23 حزيران / يونيو 2018. رويترز

عادت رحلات الهجرة لتشغل طريق غرب أفريقيا باتجاه جزر الكناري، بعد أن كانت الهجرة عبرها قد خفتت بداية الألفية الحالية. ويعود ذلك النشاط خاصة بعد أن ازدادت صعوبة الهجرة عبر السواحل الليبية.

يجري البحث حاليا عن مجموعة من 20 مهاجرا من السنغال فقدوا في منطقة صحراوية شمال غرب موريتانيا، بعد أن تحطم القارب الذي كان يقلهم بالقرب من تلك المنطقة. وكان هؤلاء المهاجرون متوجهون إلى جزر الكناري في طريقهم إلى السواحل الأوروبية برفقة 75 مهاجرا آخر.

محمد طالب، المدير الإقليمي لجهاز الشرطة، قال خلال مؤتمر صحفي "يجدر بهم أن يكونوا على اليابسة أو مختبئين في كهوف المنطقة بانتظار الفرصة المناسبة ليتسللوا لمدينة" نواديبو (شمال غرب موريتانيا). وأضاف "تم اعتراض 75 مهاجرا سنغاليا آخرين من ضمنهم امرأتان، بالقرب من قاربهم الذي جرفته الأمواج باتجاه السواحل الموريتانية، بعد أن أمضوا خمسة أيام في البحر".

ووفقا للضابط المسؤول، عدد من المهاجرين كانوا "في حالة إعياء شديد"، وجميهم تلقوا العناية الطبية اللازمة، وهم بانتظار إعادتهم إلى السنغال.

وكان خفر السواحل الموريتاني قد سحب قاربا على متنه 125 مهاجرا سنغاليا يوم الأحد 15 تموز، باتجاه العاصمة نواكشوط، بعد أن تعطل محركه في المياه الإقليمية الموريتانية.

وكانت الشرطة السنغالية أعلنت يوم الثلاثاء 17 تموز عن اعتراض مجموعة من 25 مهاجرا محتملا، كانوا على وشك الولوج إلى إحدى الشقق في إحدى ضواحي مدينة سان لويس (مدينة ساحلية شمال غرب السنغال).

ارتفاع أعداد المهاجرين المتجهين إلى جزر الكناري

هل يعاد تنشيط طريق الهجرة من غرب أفريقيا باتجاه جزر الكناري؟ فلورنس كيم، الناطقة باسم منظمة الهجرة الدولية، قالت لمهاجر نيوز "تشهد تلك الطريق ارتفاعا بأعداد المهاجرين الذين يقصدونها، إلا أنه من المبكر الحديث عن ما إذا كانت عادت طريقا نشطا للهجرة".

واعتمد الكثير من المهاجرين السواحل المغربية والموريتانية والسنغالية منطلقا للوصول إلى الجزر الإسبانية، ما أعطى تلك الطريق أهمية قصوى لدى المهاجرين وجعلها طريق الهجرة غير الشرعية الأولى باتجاه الاتحاد الأوروبي. عام 2006، وصل 31 ألف مهاجر إلى سواحل الكناري، ما اضطر إسبانيا حينها إلى توقيع اتفاقيات ثنائية مع موريتانيا والسنغال لتشديد الرقابة على حركة الملاحة البحرية. ويبدو أن تلك الإجراءات أدت الأهداف المطلوبة منها، فمنذ العام الماضي، وصل 500 مهاجر فقط إلى الكناري.

إلا أنه خلال الأشهر القليلة الماضية، ومع ازدياد صعوبات الهجرة عن طريق ليبيا، بدأت منطقة شمال السنغال تشهد "ارتفاعا بأعداد القوارب المغادرة". وينظم تلك الرحلات المهربون عادة بالتعاون مع صيادين محليين، وفاق لأحد ضباط شرطة الحدود السنغالية.

 

للمزيد