ansa/ 139 إريتريا وصوماليا كانوا لاجئين في مخيمات تيغري في إثيوبيا، لدى وصولهم إلى مطار ليوناردو دافنشي الإيطالي في 27 حزيران/ يونيو الماضي. المصدر: أنسا/ ريدازيوني تيلينيوز
ansa/ 139 إريتريا وصوماليا كانوا لاجئين في مخيمات تيغري في إثيوبيا، لدى وصولهم إلى مطار ليوناردو دافنشي الإيطالي في 27 حزيران/ يونيو الماضي. المصدر: أنسا/ ريدازيوني تيلينيوز

روت المهاجرة الإريترية هيلين (25 عاما) تفاصيل رحلتها المأساوية في ليبيا، حيث قضت عاما كاملا رهن الاحتجاز والعبودية والعنف، إلى أن نقلتها المفوضية العليا للاجئين إلى مركز استقبال مؤقت في العاصمة النيجرية نيامي، تمهيدا لإعادة توطينها في بلجيكا.

تحدثت هيلين (25 عاما)، والتي وجدت ملاذا في النيجر حيث تعيش حاليا في مركز استقبال في العاصمة نيامي، عن حياتها المريرة في ليبيا والأمل في مستقبل أفضل، وذلك بعد أن طلبت عدم تصويرها.

العبودية في ليبيا

وقالت الفتاة النحيفة للغاية، التي جمعت شعرها الطويل خلف رأسها على شكل كعكة، "كانوا يعاملوننا كأننا قمامة، لن أنسى أبدا ما مررت به في ليبيا حتى نهاية حياتي". وتعد هيلين، التي قضت عاما رهن الاحتجاز في ليبيا، واحدة من عدة أشخاص تم إنقاذهم من العبودية في أحد المخيمات بليبيا، وكذلك من مخاطر عبور البحر المتوسط، ولديها حاليا الحق في طلب اللجوء بفضل "النموذج النيجري"، الذي تم التصديق عليه في القمة التي عقدت في العاصمة المالطية فاليتا في عام 2015.

وتنتظر الفتاة الإريترية الانتقال بشكل رسمي إلى أوروبا ضمن برنامج إعادة التوطين. ومن المقرر أن تذهب إلى بلجيكا، التي تعهدت هي وهولندا وألمانيا وفرنسا وفنلندا والسويد وسويسرا والنرويج وبريطانيا باستقبال 2731 مهاجرا من النيجر خلال عامي 2018 و2019.

وعلقت هيلين على حياتها في بلدها الأصلي إريتريا قائلة "هناك خدمة عسكرية، ولا يمكنك الدراسة أو العمل، كما لا يمكنك أن تفعل ما تريد، أو حتى أن تحيا".

وبعد رحلة طويلة، انتهى الأمر بها بين أيدي تجار البشر، وقضت عاما كاملا في ليبيا. وأضافت "النساء في ليبيا يتم اغتصابهن ويتعرضن للعنف، كنا دائما جائعين، ولم يكونوا يعطونا ماء، ورأيت العديد من الأشخاص يموتون".

وبفضل برنامج "النقل الطارئ" الذي تديره المفوضية العليا للاجئين ويموله الاتحاد الأوروبي بـ 56 مليون يورو، فإن هيلين ومعها نحو 60 امرأة أخرى تتراوح أعمارهن بين 18 و36 عاما، بالإضافة إلى عدد من المهاجرين القاصرين، يقيمون في نحو 20 منزل استضافة تديرها منظمة كوبي الإيطالية.

ترغب هيلين في العودة مرة أخرى الى الدراسة حتى تصبح خبيرة نفسية لمساعدة الناس الذين في مثل حالتها، والذين عانوا من الصدمات، حتى يتغلبوا على مشكلاتهم، وقالت "أنا ممتنة للغاية، ولا أستطيع أن أشكر بما يكفي الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لما فعلاه معي، لقد أنقذوا حياتي".

إعادة تنفيذ نموذج النيجر

ويعد "النموذج النيجري" مثالا يرغب رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاغاني في إعادة تنفيذه في دول أخرى في الساحل الأفريقي، لاسيما أنه أدى إلى حل المشكلة من جذورها في أفريقيا. وتعتبر بوركينا فاسو من بين الدول التي سيتم تنفيذ هذا النموذج فيها.

وقبلت النيجر أن تستضيف المهاجرين الذين تم إنقاذهم في ليبيا أو الذين تم القبض عليهم أثناء سفرهم إلى البلاد، وذلك كحل مؤقت لمدة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر، أو حتى سفرهم إلى أوروبا في حال كانوا مهاجرين اقتصاديين، أو لمدة عام قبل أن يسافروا إلى أوروبا في حالة ما إذا كانوا حاصلين على حق اللجوء.

وقامت منظمة الهجرة الدولية بتنظيم العودة الطوعية لنحو 12 ألف شخص حصلوا على تمويل لبدء مشروعاتهم الخاصة، أما المفوضية العليا للاجئين فقد قامت حتى الآن بإجلاء 1536 شخصا من ليبيا، من بينهم 207 تمت إعادة توطينهم، بينما لا يزال 1329 في انتظار نقلهم.

 

للمزيد