ansa / مهاجرون ينتظرون أمام مكتب التسجيل في مخيم موريا بجزيرة ليسبوس في 22 أيار/ مايو 2017. المصدر: "إي بي إيه"/ بيتر كلاونزر
ansa / مهاجرون ينتظرون أمام مكتب التسجيل في مخيم موريا بجزيرة ليسبوس في 22 أيار/ مايو 2017. المصدر: "إي بي إيه"/ بيتر كلاونزر

حذرت منظمة "أطباء بلا حدود" من أن الوضع في مخيم موريا بجزيرة ليسبوس اليونانية يتدهور بشكل ينذر بكارثة، في ظل استمرار الاشتباكات وأعمال الشغب وحوادث العنف الجنسي وتفشي الأمراض النفسية داخل المخيم، الذي يستضيف حاليا نحو 8 آلاف مهاجر في حين أن طاقته الاستيعابية القصوى لا تزيد عن 3 آلاف فقط.

يتوالى وصول المهاجرين إلى مخيم موريا في جزيرة ليسبوس بلا انقطاع، حتى وصل عددهم في الوقت الحالي إلى 8 آلاف شخص، يعيشون في مخيم لا تزيد سعته الأصلية عن 3 آلاف فقط، وذلك وفقا لمنظمة "أطباء بلا حدود".

توتر بسبب الزحام

وحذرت منظمة "أطباء بلا حدود" غير الحكومية من أن المخيم سوف ينزلق إلى كارثة، لاسيما مع استمرار الاشتباكات وأعمال الشغب وحوادث العنف الجنسي وتفشي الأمراض النفسية بين آلاف الأشخاص العالقين في المخيم. وقالت "أطباء بلا حدود" في بيان، إنه "بالنسبة للآلاف الذين يعيشون في المخيم، فإن الأوضاع غاية في السوء، والحالة الصحية والنفسية سيئة. وخلال الأسابيع القليلة الماضية كانت المنظمة شاهدة على مزيد من التدهور بسبب العنف اليومي، وقامت بعلاج حالات للعنف الجنسي وقعت حول المخيم".

ورأت المنظمة أن "معظم التوتر يأتي بسبب الزحام ونقص ظروف المعيشة الإنسانية اللائقة. وفي معظم أنحاء مخيم موريا والمناطق المحيطة به والمعروفة باسم بستان الزيتون، يوجد مرحاض واحد لكل 72 شخصا، ونقطة استحمام واحدة صالحة للعمل لكل 84 شخصا، وهو ما لا يتفق مع المعايير الإنسانية الموصي بها في مثل هذه الحالات الطارئة".

وأشارت "أطباء بلا حدود" إلى أن العيادة النفسية التابعة للمنظمة في ميتيليني لا تقبل إلا الحالات الصعبة التي تعاني من مشكلات نفسية، وتعمل حاليا بكامل طاقتها.

مزيد من العنف والظروف غير الإنسانية

وقالت جيوفانا بونفيني، مديرة إدارة الصحة النفسية في عيادة ميتيليني، إن "سبب تدهور الحالة النفسية بشكل كبير للأشخاص هنا هو أنهم مروا بتجارب شديدة القسوة، ووصلوا إلى أوروبا على أمل اللجوء والحفاظ على الكرامة، لكنهم وجدوا العكس، حيث مزيد من العنف والظروف غير الإنسانية".

وتستقبل منظمة "أطباء بلا حدود" ما يتراوح بين 15 و18 حالة مرضية أسبوعيا، من بينها أطفال، بسبب مشكلات نفسية حادة، لكنها تقول إن هذا لا يمثل إلا قمة جبل الجليد.

وقال أليساندرو باربيرو، الطبيب النفسي في عيادة ميتيليني إن "أغلب المرضى من الوافدين الجدد، ويعانون من أعراض الذهان، ومنها الهلوسة والارتباك، كما أن البعض منهم لديه ميول انتحارية أو حاولوا الانتحار". ولفت إلى أمر آخر مثير للقلق، وهو أن المهاجرين القاصرين غير المصحوبين بذويهم قد أثرت عليهم تجربة الحياة في موريا. وتابع باربيرو أنه "خلال الأسابيع الأربعة الماضية، استقبلنا عددا متزايدا من القصر الذين يعانون من نوبات ذعر شديدة وتفكير في الانتحار بل ومحاولة الانتحار، وذلك لأن الأوضاع المعيشية اليومية في المخيم لها تأثير كبير على صحتهم النفسية".

ودعت "أطباء بلا حدود"، إلى تخفيف حالة الاحتقان في المخيم، ونقل الأشخاص الضعفاء منه إلى أماكن أكثر أمنا.

 

للمزيد