لاجئون في مطار شارل ديغول شمال باريس. أرشيف
لاجئون في مطار شارل ديغول شمال باريس. أرشيف

أعلنت جمعية مساعدة الأجانب العالقين على الحدود "أنافيه"، أن 17 مهاجرا قاصرا محتجزون حاليا في منطقة الانتظار في مطار شارل ديغول.

17 مهاجرا قاصرا غير مصحوبين بذويهم عالقون في منطقة تدعى "منطقة انتظار المسافرين" في مطار شارل ديغول شمال العاصمة باريس. وتعتبر تلك المنطقة المكان الرئيسي الذي يتم فيه احتجاز الأجانب (راشدون وأطفال) ممن لا يملكون تصريحا للدخول إلى الأراضي الفرنسية. وتتواجد مناطق مشابهة في كافة محطات القطارات والمطارات الفرنسية.

ووفقا لجمعية مساعدة الأجانب العالقين على الحدود "أنافيه"، ولديها مكاتب دائمة في مناطق الانتظار، هناك 17 قاصرا في المطار أحدهم يبلغ من العمر 10 سنوات، والباقين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاما.

لور بالان، العضو في "أنافيه"، قالت لمهاجر نيوز "جميعهم وصلوا خلال نفس الفترة".

وحسب بالان "لم يتم تحديد جنسيات وبلدان معظمهم". ويحتجز عادة في تلك المنطقة المسافرون ممن لا يملكون أوراقا ثبوتية ويصعب تحديد وضعياتهم الإدارية.

لاجئ سوري عالق في مطار العاصمة الماليزية منذ نحو ثلاثة أشهر

وتشدد العضو في "أنافيه" على أن "هناك مساحات للنوم والاستراحة، إلا أنها مناطق احتجاز للحرية، مع حضور دائم للشرطة، والمكان مراقب بالكاميرات ومسيج بالأسلاك الشائكة". وحسب شرطة الحدود الفرنسية ووزارة الداخلية، مناطق الانتظار ليست سجونا، مع أنها مغلقة ومسيجة وتخضع للمراقبة الدائمة، إلا أنها لا تخضع لإدارة مصلحة السجون.

وأصدرت "أنافيه" بيانا قالت فيه إن "المساحة المخصصة للقاصرين في منطقة الانتظار في مطار شارل ديغول لا تستوعب سوى 6 أشخاص، الباقون تم وضعهم في المساحة المخصصة للمسافرين الراشدين، وهذا مناف للمادة 37 من الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل".

ما هو مصير هؤلاء القاصرين؟

القاصرون الذين ليس لديهم عائلة، يتم تعيين شخص لمتابعة شؤونهم القانونية من قبل السلطات.

بالان أوضحت أن "هناك وسطاء تابعون للصليب الأحمر في منطقة احتجاز القاصرين، وهم يرافقونهم يوميا ويشكلون لهم شبكة أمان وثقة".

ويمكن للسلطات أن تحتجز القاصرين كما الراشدين لمدة قد تصل إلى 20 يوم.

وبعد مرور أربعة أيام على الاحتجاز، يعرض القاصرون على القضاء ليتم البت في وضعياتهم. ويمكن للقاصرين أن يطلبوا من القضاء أن تتم مرافقتهم من قبل هيئة المساعدات الاجتماعية للأطفال.

هل يمكن طلب اللجوء من مراكز الانتظار؟

"نعم، هذا ممكن" تقول بالان، يمكن للقاصر كما الراشد طلب اللجوء في أي وقت.

بعد تقديم طلب اللجوء، يتم تحويله إلى مكتب حماية اللاجئين (أوفبرا)، الذي يقوم بتعيين موظف يذهب ليقابل طالب اللجوء القاصر ويتابع قضاياه. والمقابلة في هذه الحالة ضرورية، إلا أنها لا تكشف مصير طلب اللجوء، بل ستساعد على تقييمه بشكل أفضل.

مئات المهاجرين يقيمون في مبان مهجورة تابعة لمطار أورلي الباريسي

المقابلات مع موظفي "أوفبرا" تتم عبر تقنية اتصالات الفيديو في مطارات أورلي ومرسيليا وليون، وعبر الهاتف في مناطق الانتظار الأخرى (محطات القطار والمطارات).

لاحقا، يصدر "أوفبرا" تقريرا يتضمن توصيفه لطالب اللجوء ورأيه ويرسله لوزارة الداخلية.

ما هي الخطوات المطلوبة بعد صدور القرار؟

يعود قرار دخول المهاجر القاصر إلى الأراضي الفرنسية إلى وزارة الداخلية، بعد أن تكون قد اطلعت على رأي "أوفبرا".

وفي حال منح طالب اللجوء الإذن بدخول الأراضي الفرنسية، يتوجه بعدها مباشرة إلى إحدى المحافظات ليقدم طلب لجوء رسمي في إطار الحماية الدولية.

أما إذا رفضت الداخلية منح طالب اللجوء الإذن بدخول فرنسا، فيتم ترحيله إلى البلد الذي جاء منه. وفي هذه الحالة لدى طالب اللجوء 48 ساعة فقط ليستأنف على القرار.

 

للمزيد