مخيم فليكا كلادوشا شمال البوسنة. مهاجر نيوز
مخيم فليكا كلادوشا شمال البوسنة. مهاجر نيوز

كشف وزير الأمن البوسني دراغان ميكتيتش خلال مؤتمر صحفي الأربعاء، عن اقتراح تعديل قانوني يسمح بتكليف الجيش بحماية الحدود. وذكر أن عمليات الدخول غير القانونية زادت إلى البوسنة والهرسك، رافضا أن تتحول بلاده إلى "نقطة ساخنة لجذب المهاجرين".

قال وزير الأمن البوسني دراغان ميكتيتش الأربعاء أنه ينوي اقتراح تعديل قانوني يخول الحكومة نشر الجيش على الحدود، للمساعدة على وقف تدفق اللاجئين والمهاجرين على بلاده.

وقال ميكتيتش خلال تصريح لوسائل إعلامية " لن نتحول إلى نقطة ساخنة لجذب المهاجرين". وأضاف "لقد فشل الاتحاد الأوروبي في هذا الامتحان، لقد سمح للمجرمين وتجار البشر بإدارة عملية الهجرة عوضا عن مؤسساته".

وكان مئات الآلاف من المهاجرين قد عبروا البلقان خلال 2015 متوجهين إلى بلدان الاتحاد الأوروبي. إلا أن الجمهورية اليوغوسلافية السابقة التي تعاني من وضع اقتصادي صعب، تجد صعوبة الآن في تأمين نحو 5000 مهاجر، دخلوا أراضيها بنية إكمال رحلتهم باتجاه أحد دول الاتحاد الأوروبي عبر كرواتيا.

وأضاف الوزير البوسني "هناك عنصران ينبغي توافرهما للتعاطي مع أزمة طالبي اللجوء التي تواجهها البوسنة والهرسك، الأول هو حماية الحدود وخفض أعداد المهاجرين الوافدين بأكبر قدر ممكن، والثاني هو تأمين المساعدات الإنسانية للمهاجرين الموجودين".

وحول أعداد طالبي اللجوء الذين دخلوا البوسنة والهرسك منذ مطلع 2018، ذكر ميكتيتش أن أكثر من 9 آلاف طالب لجوء دخلوا البلاد، وأن عددا قليلا جدا منهم طلبوا اللجوء في البوسنة والهرسك.

وانتقد مكتيتش موقف الاتحاد الأوروبي، حيث أنه أكد قيام كرواتيا، العضو في الاتحاد، بإغلاق حدودها وتحويل وجهة طالبي اللجوء عبر بلدان غرب البلقان، واعتبر الأمر "غير مقبول".

أوضاع معيشية سيئة

ولا يوجد في البوسنة، البلد الذي يسعى لعضوية الاتحاد الأوروبي، سوى مركزين لاستقبال المهاجرين واللاجئين فقط، وبالتالي فإنه يعاني من صعوبة في إدارة هذا الملف.

وتنوي الحكومة افتتاح مراكز جديدة، إلا أن الكثير من الحكومات الإقليمية شبه المستقلة ترفض إقامة مراكز مشابهة على أراضيها.

بانتظار العبور إلى كرواتيا.. مهاجرون يفترشون العراء في البوسنة

ويقيم الكثير من المهاجرين، خاصة في بلدتي بيهاتش وفليكا كلادوشا شمال البلاد بالقرب من الحدود الكرواتية، في مبان غير صالحة للسكن وملاجئ تفتقر لمقومات الحياة وخيام.

نقل المهاجرين إلى مراكز استقبال جديدة

وكانت عدة جمعيات ومنظمات إنسانية، من ضمنها الصليب الأحمر، قد أبدت قلقها حيال الأوضاع السيئة التي يعيش فيها آلاف المهاجرين في البوسنة، محملين الحكومة مسؤولية الفشل في حماية حقوق المهاجرين واللاجئين.

وتنوي حكومتي بيهاتش وفليكا كلادوشا الإقليميتين تنظيم تظاهرة أمام مبنى الحكومة المركزية في العاصمة سراييفو اليوم الخميس، للمطالبة بحل عاجل لتلك القضية.

ولفت ميكتيتش إلى أنه سيتم نقل طالبي اللجوء الموجودين شمالي البلاد إلى نقاط محددة.

وقال الوزير البوسني "سيبدأ اليوم نقل طالبي اللجوء إلى فندق سيدرا في مدينة تسازين. كما يوجد هناك مكان في مدينة بوسانسكي بيتروفاتس لإقامة طالبي اللجوء دون إزعاج سكان المدينة".

وصرح وزير الأمن بأنه يتوقع من المفوضية الأوروبية أن تقوم قريبا بصياغة اتفاقية جديدة تسمح بموجبها بنشر ضباط من وكالة حماية الحدود الأوروبية "فرونتكس" في البوسنة، للمساهمة بوقف تدفق الهجرة والجريمة المنظمة.

ونهاية الشهر الماضي، أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك عن توصل زعماء الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق بشأن الهجرة، وذلك بعد أن اعتمدت إيطاليا خطابا تصعيديا للضغط على شركائها الأوروبيين من أجل التوصل لسياسة مشتركة حيال ملف الهجرة.

 

للمزيد