بقايا أحد قوارب المهاجرين التي تم العثور عليها على الساحل الليبي في 17 تموز/ يوليو الجاري| المصدر: بروأكتيفا/ أوبن آرمز
بقايا أحد قوارب المهاجرين التي تم العثور عليها على الساحل الليبي في 17 تموز/ يوليو الجاري| المصدر: بروأكتيفا/ أوبن آرمز

تتزايد الأصوات المحذرة من مخاطر عمليات اعتراض سفن المهاجرين التي ينفذها حرس السواحل الليبي في البحر المتوسط، فقد اعتبرت منظمة "هيومان رايتس ووتش" حديثا أن رفض الاتحاد الأوروبي عمليات الإنقاذ التي تنفذها المنظمات غير الحكومية في البحر المتوسط، وتسليم هذه المسؤولية لقوات حرس السواحل الليبي سوف يضع حياة المهاجرين في خطر، وحملت الاتحاد المسؤولية عن الزيادة المتوقعة في حالات الوفاة في المتوسط والاعتقال التعسفي في ليبيا.

قالت منظمة "هيومان رايتس ووتش" إن اعتراض الاتحاد الأوروبي على عمليات الإنقاذ التي تقوم بها المنظمات غير الحكومية، وتسليم هذه المسؤولية لحرس السواحل الليبي سيؤدي لفقدان المزيد من الأرواح في البحر المتوسط، ويمثل استمرارا لدوامة تعذيب المهاجرين العالقين في ليبيا.

التهديد بالملاحقة القانونية يردع السفن عن إنقاذ المهاجرين وذكرت جوديث سوندرلاند مديرة المنظمة، والمسؤولة عن منطقة أوروبا وآسيا الوسطى، أن جهود الاتحاد الأوروبي الرامية إلى وقف عمليات الإنقاذ، والتردد بشأن المكان الذي يتعين إنزال الأشخاص الذين يتم إنقاذهم فيه سوف يؤدي إلى مزيد من حالات الوفاة في البحر ومزيد من المعاناة في ليبيا.

للمزيد اقرأ: "عاملوني مثل القمامة... لن أنسى ما مررت به في ليبيا"

وأضافت أنه "بدلا من دعوة المنظمات غير الحكومية لوقف عمليات الإنقاذ، يتعين على السفن التجارية وحتى السفن الحربية ومؤسسات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أن تضمن نقل من يتم إنقاذهم إلى موانئ آمنة، حيث يمكنهم الحصول على الحماية التي يحتاجونها".


وأشارت "هيومان رايتس ووتش" في بيان، إلى أن "قوات حرس السواحل الليبية تفتقر إلى القدرة على ضمان عمليات بحث وإنقاذ فعالة، كما أن وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني يشن منذ أن بدأت الحكومة الإيطالية الجديدة عملها في بداية حزيران/ يونيو الماضي حملة ضد عمليات الإنقاذ التي تقوم بها المنظمات غير الحكومية في البحر المتوسط، ويرفض أو يؤخر السفن عن إنزال مئات الضعفاء الذين يتم إنقاذهم في الموانئ الإيطالية". وحذرت من أن "الخطر المتمثل في التحفظ على السفن أو تعرضها للملاحقة الجنائية أو الخسائر المالية بسبب تأخير الرسو من شأنه ردع السفن التجارية عن إنقاذ الأرواح في البحر، حتى مع زيادة الطلب".

دعوة أوروبا لرفض توجه سالفيني

قفز عدد الوفيات في وسط البحر المتوسط إلى أرقام كبيرة، على الرغم من تناقص الرحلات القادمة من ليبيا بشكل كبير، وقالت المنظمة غير الحكومية إن " فشل دول الاتحاد الأوروبي في ضمان قدرات بحث وإنقاذ مناسبة في البحر المتوسط قد يؤدي في بعض الظروف إلى تحمل المسؤولية عن الخسائر في الأرواح التي يمكن تجنبها، والانتهاكات المباشرة لمبدأ حظر الإعادة القسرية، والعودة لخطر الاضطهاد أو التعذيب أو سوء المعاملة".

للمزيد اقرأ: إيطاليا تمنح الإتحاد الأوروبي 5 أسابيع لإيجاد حل لمسألة توزيع المهاجرين

وتابعت أن "تمكين قوات حرس السواحل الليبية من اعتراض المهاجرين في المياه الدولية، على الرغم من معرفة أن هذه القوات ستعيد هؤلاء الأشخاص إلى الاعتقال التعسفي والمعاملة المهينة في ليبيا، يشكل مساعدة أو تسهيل الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان". ودعت "قادة دول الاتحاد الأوروبي ومؤسساته إلى رفض دعوة سالفيني إلى تغيير القواعد واعتبار ليبيا مكانا لاستقبال اللاجئين والمهاجرين، والعمل بشكل عاجل من أجل حماية الأرواح في البحر، واتخاذ خطوات سريعة لضمان الهبوط المتوقع في مناطق آمنة".

 

للمزيد