ansa / بعض الأفارقة الذين تم إنقاذهم في مضيق جبل طارق لدى وصولهم الثلاثاء الماضي على متن 20 قاربا صغيرا إلى ميناء كاديزا بالأندلس جنوب إسبانيا. المصدر: "إي بي إيه"/ كاراسكو راجيل
ansa / بعض الأفارقة الذين تم إنقاذهم في مضيق جبل طارق لدى وصولهم الثلاثاء الماضي على متن 20 قاربا صغيرا إلى ميناء كاديزا بالأندلس جنوب إسبانيا. المصدر: "إي بي إيه"/ كاراسكو راجيل

حذرت سلطات إقليم الأندلس الإسباني من انهيار مراكز الاستقبال في ظل الزيادة الكبيرة في أعداد المهاجرين الوافدين عبر مضيق جبل طارق الذي تحول إلى لامبيدوزا جديدة، حيث يعبره نحو 200 شخص يوميا إلى الساحل الإسباني.

قال خوزيه إغناسيو لاندالوسي، عمدة ألجزيراس، إحدى مدن ساحل الأندلس الجنوبي، إن "مضيق جبل طارق أصبح لامبيدوزا جديدة، في ظل تصاعد كبير لعدد الوافدين عبر البحر خلال الأسابيع القليلة الماضية".

مراكز الاستقبال على حافة الانهيار

وحذر من أن مراكز الاستقبال قد وصلت إلى حافة الانهيار، بينما تحولت المراكز الرياضية إلى مناطق طوارئ خلال الـ24 ساعة الأخيرة من أجل استقبال نحو 972 مهاجرا، من المتوقع أن يصلوا على متن قوارب صغيرة عبر مضيق جبل طارق، أقصر طريق بين شمال أفريقيا و"الأرض الموعودة" في أوروبا.

وأوضح لاندالوسي أن "مراكز الاستقبال في ألجزيراس ممتلئة عن آخرها، وإذا استمر عدد الوافدين في الارتفاع فإن الوضع سيكون صعبا".

وأدى إغلاق الموانئ الإيطالية والمالطية أمام سفن إنقاذ المهاجرين التابعة للمنظمات غير الحكومية إلى حظر طريق وسط البحر المتوسط، وإجبار المهاجرين على التوجه غربا، حيث بدت إسبانيا في ظل حكومة رئيس الوزراء الاشتراكي الجديد بيدرو سانشيز، الذي رحب باستقبال سفينتي أكواريوس وأوبن آرمز بعد أن رفضت إيطاليا ومالطا رسوهما في موانئهما، وجهة أكثر جاذبية للمهاجرين.

وساهم تحسن الطقس خلال الأسابيع الماضية، وكذلك الأزمة الداخلية في المغرب التي جذبت أنظار جانب من قوات الأمن بعيدا عن السيطرة على المهاجرين، في زيادة تدفق المهاجرين عبر المضيق، حيث قام 6791 شخصا بالعبور خلال شهر حزيران / يونيو الماضي، و3577 خلال النصف الأول من تموز/ يوليو الحالي، وذلك بمتوسط نحو 200 شخص يوميا.

وأعلن ألفونسو رودريغز، ممثل الحكومة الإسبانية في الأندلس، عن تخصيص 3.4 مليون يورو للمساعدة في تحسين الأوضاع، مشيرا إلى أن "مدريد تدعو أوروبا بأسرها إلى التضامن معها".

إسبانيا تجاوزت إيطاليا واليونان في استقبال المهاجرين

ويقوم الجيش الإسباني ببناء مركز استقبال كبير في كاديز، لاسيما بعد أن بلغ عدد الوافدين عبر البحر إلى البلاد حوالي 18653 مهاجرا، وذلك حتى 18 من الشهر الجاري، بزيادة نسبتها 120% عن نفس الفترة من العام الماضي، في حين استقبلت إيطاليا خلال نفس الفترة 17838 مهاجرا، واليونان نحو 14490 مهاجرا.

وقالت ماغدالينا فاليريو وزيرة العمل، إن "الوضع أصبح معقدا، والبحر المتوسط لا يمكن أن يتحول إلى مقبرة جماعية للأشخاص الهاربين من الحرب والفقر".

 

للمزيد