الشاب الأفغاني إسماعيل خواري الذي كان أحد من حاولت السويدية إيلين إريسون منع ترحيله
الشاب الأفغاني إسماعيل خواري الذي كان أحد من حاولت السويدية إيلين إريسون منع ترحيله

استقطبت محاولة الطالبة السويدية ايلين إرسون منع ترحيل طالبي لجوء أفغانيين اهتمام معظم وسائل الأعلام العالمية الأسبوع المنصرم. DW حاورت الشاب الأفغاني إسماعيل خواري الذي لم تحل محاولة إيلين دون ترحيله.

أوقفت الناشطة السويدية (21 عاماً) إيلين إرسون طائرة كان من المنتظر أن يتم ترحيل أفغانيين على متنها. ورفضت الطالبة الجامعية إرسون مغادرة مكانها بحيث تعذر تحرك الطائرة من مدينة غوتيبرغ ثاني أكبر المدن السويدية. وبثت إرسون مساء الاثنين (23 تموز/يوليو 2018) الحادثة في فيديو مباشر على الفيسبوك. وقد حقق احتجاجها نجاحاً مؤقتاً بنزول رجل أفغاني يبلغ من العمر 52 عاماً من الطائرة، مرافقاً إرسون.

غير أن الحظ لم يحالف الأفغاني الآخر، إسماعيل خواري (26 عاماً)؛ إذ أن خواري لم يكن على متن الطائرة ذاتها، بل تم ترحيله باليوم التالي من ستوكهولم إلى كابول.

 DW حاورت الشاب الأفغاني إسماعيل خواري مستفسرة عن حياته وقصته مع اللجوء ومصيره المجهول:

DW: انتشر فيديو معارضة ايلين إرسون ترحيلك والأفغاني الآخر في العالم بأكمله. لقد استقلَّت الطائرة وهي تحمل صور لك لتجذب انتباه الركاب إلى ترحيلك الوشيك، هل تعرف ايلين إرسون شخصياً؟

إسماعيل خواري: لا، أنا لا أعرفها شخصياً لكنني أشكرها على مجهودها. لسوء الحظ، لم ألتقِ بها شخصياً لكنها أظهرت موقفاً إنسانياً عظيماً. لم أعلم بكل الذي حصل إلى أن وصلت إلى كابول. أعتقد أن عائلتي كانت على تواصل معها واعتقدوا أنني سوف أكون على متن تلك الطائرة. لقد كان هاتفي مقفلاً طول الوقت.

هل تعيش عائلتك بالسويد؟

نعم، تعيش أمي وأختاي في السويد. لقد ولدت في أفغانستان بالرغم من أنني لا أعرف أين بالتحديد. عندما كنت في السادسة من عمري سافرنا إلى مدينة مشهد في إيران. لقد عشت هناك عشرين عاماً قبل أن أتوجه إلى أوروبا للالتحاق بعائلتي.

هل اندمجت جيداً؟ كيف كانت حياتك في السويد؟

لم يكن مسموحاً لي بالعمل في السويد ولم أتعلم أيَّ شيء على الرغم من أنني عشت هناك لوقت طويل. لم أتعلم اللغة السويدية. كنت أعاني من الكثير من الاضطرابات النفسية ولم أكن أخرج من البيت.

لماذا تم اتخاذ القرار بترحيلك؟

في السويد كنت أجلس في البيت دون فعل أي شيء، وذلك بعدما تم رفض لجوئي ثلاث مرات. بعدها ذهبت إلى ألمانيا على أمل أن يتم قبول طلب لجوئي. بعد أشهر أدركت أن هذا لن يحدث لذا قرَّرت العودة إلى عائلتي في السويد والبقاء بقربهم. عندما وصلت إلى السويد اعتقلتني الشرطة.

تم وضعي في سجن الترحيل لمدة ثمانية أشهر، أولاً في مالمو، ثم غوتنبرغ وأخيراً في ستوكهولم. كانت ظروف السجن فظيعة والمعاملة سيئة جداً. سجن الترحيل سجن حقيقي يعامل الإنسان فيه مثل الماشية. الحراس كانوا عنصريين ويرفضون مساعدتنا. كل ما كانوا يفعلونه هو الجلوس طوال الوقت ولعب ألعابهم الخاصة.

هل لديك أصدقاء في أفغانستان؟

لا، أنا لا أعرف أحداً هنا. أعرف شخصاً من سجن الترحيل لكنني لا أعرف أحداً غيره. لا أعلم إلى أين أذهب الآن.


 

للمزيد