ansa / وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني خلال الاستجواب الذي أجراه مجلس الشيوخ في روما في 26 تموز/يوليو الماضي. المصدر: أنسا/ أنجيلو كار.
ansa / وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني خلال الاستجواب الذي أجراه مجلس الشيوخ في روما في 26 تموز/يوليو الماضي. المصدر: أنسا/ أنجيلو كار.

شددت إيطاليا، على أنها لم ترتكب أي انتهاك للقانون الدولي، في إعادتها نحو 100 مهاجر تم إنقاذهم من الغرق في البحر إلى ليبيا مرة أخرى. وأشارت إلى أن حرس السواحل الليبي هو من طلب إنقاذ هؤلاء المهاجرين بل وأدار العملية بأسرها، في حين قالت المفوضية الأوروبية والمفوضية العليا للاجئين إنهما يجريان تحقيقا في الأمر، خاصة أن ليبيا ليست ميناء آمنا لاستقبال المهاجرين.

أكدت الحكومة الإيطالية أمس الثلاثاء، أنها لم ترتكب ما يمكن اعتباره خطأ فيما يتعلق بإنقاذ 100 مهاجر، بواسطة السفينة الإيطالية "أسوس 28"، التي قامت بإعادة المهاجرين مرة أخرى إلى ليبيا، لأنها لم تكن متورطة في العملية.

حرس السواحل الليبية أدار عملية الإنقاذ

وكان "نيكولا فراتونياني" عضو الحزب اليساري قد أعرب الإثنين الماضي، عن قلقه من أن يشكل فشل نقل المهاجرين الذين تم إنقاذهم من القارب الغارق إلى إيطاليا انتهاكا للقانون الدولي. وقال "دانيلو تونينيلي" وزير النقل الإيطالي، خلال جلسة استماع عقدها مجلس الشيوخ، إن "الشيء الوحيد الذي يمكن أن أقوله هو أن حرس الحدود الإيطالي لم يقدم أية توجيهات، ولهذا لم يكن هناك انتهاك للقانون الدولي".

وتبنى حرس الحدود الإيطالي الموقف ذاته، عندما أوضح أن عملية الإنقاذ تمت بالتنسيق مع نظيره الليبي، الذي أدار العملية بأسرها.

وأكدت شركة "أوجوستا أوف شور"، مالكة السفينة "أسوس 28"، والتي يقع مقرها في نابولي الموقف نفسه وقالت إن نشاطات الإنقاذ قد تم تنسيقها مع حرس السواحل الليبي، وأن طلب التوجه إلى القارب الذي كان يعاني من مشكلات على بعد نحو ميل ونصف الميل من منصة البترول التي تعمل بها السفينة "أسوس 28" جاء من خلال الإدارة البحرية في مدينة مصراته الليبية.

بينما نفت شركة "إيني" الإيطالية العملاقة للطاقة، تأكيد فراتونياني أن الأمر بنقل المهاجرين إلى طرابلس جاء من خلال منصة البترول.

>>>> للمزيد: هل تحذو مالطا حذو إيطاليا وتمنع السفن الإنسانية من الدخول إلى موانئها؟

مفوضية اللاجئين تحقق في الواقعة

أما القسم الإيطالي من المفوضية العليا للاجئين فقد قال أمس الثلاثاء عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، إنه يبحث القضية ويجمع المعلومات الضرورية عن قضية السفينة الإيطالية التي قامت بإعادة 108 مهاجرين تم إنقاذهم في البحر المتوسط إلى ليبيا.

ورأى القسم الإيطالي من المفوضية العليا للاجئين أن "ليبيا ليست ميناء آمنا، وهذا العمل يمكن أن يكون انتهاكا للقانون الدولي"، في حين قالت المفوضية الأوروبية إنها على اتصال مع روما بشأن تلك القضية.

وأوضحت المتحدثة باسم المفوضية "ناتاشا بيترود"، "لا يمكننا أن نعلق على قضية معينة دون أن نعرف تفاصيل العملية، وتحت أية سلطة كانت السفينة تعمل، ونحن على اتصال مع إيطاليا لكشف المزيد عن الأمر".

وأردفت بيترود، أن المفوضية بشكل عام لا تعتبر ليبيا ميناء آمنا، مع الأخذ في الاعتبار الانتهاكات الواسعة لحقوق المهاجرين، التي تحدثت عنها منظمات حقوق الإنسان الدولية والمحلية.
 

للمزيد