ansa / مهاجرات أفريقيات داخل أحد معسكرات الاحتجاز في مدينة الزاوية، على بعد 50 كيلو مترا من العاصمة الليبية طرابلس. المصدر: "إي بي إيه"/ صبري المهداوي.
ansa / مهاجرات أفريقيات داخل أحد معسكرات الاحتجاز في مدينة الزاوية، على بعد 50 كيلو مترا من العاصمة الليبية طرابلس. المصدر: "إي بي إيه"/ صبري المهداوي.

استنكرت الرابطة الإيطالية للرفاهية والثقافة التعاون بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا بشأن سياسات الهجرة، حيث يركز الجانبان على السيطرة على تدفقات المهاجرين وترحيلهم بدلا من حمايتهم وإقامة ممرات آمنة لدخولهم الأراضي الأوروبية. وشجبت المنظمة إعادة 25 ألف مهاجر إلى "الجحيم الليبي"، الذي سعوا للهروب منه.

قالت منظمة "الرابطة الإيطالية للرفاهية والثقافة" غير الحكومية في دراسة حديثة، إن التعاون بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا بشأن سياسات الهجرة يركز بشكل أكبر على "السيطرة والإجبار والعودة الطوعية بدلا من الحماية وفتح ممرات شرعية وآمنة لدخول الأراضي الأوروبية".

إعادة أكثر من 25 ألف مهاجر إلى ليبيا

وركزت الدارسة التي تحمل عنوان "العلاقة الخطرة بين الهجرة والتنمية والأمن بشأن تخارج الحدود في أفريقيا"، على الوضع في السودان والنيجر وتونس وكذلك في أوروبا وإيطاليا.

وأوضحت أن الشعارات السياسية ضد الهجرة مثل "صفر هبوط" أو "دعونا نساعدهم في وطنهم" قد تسابقت على المعاهدات الدولية التي وقعتها الدول، وكذلك الحقوق الأساسية مثل حق الحياة.

وأدانت المنظمة غير الحكومية بشكل خاص السياسات التي تترك لليبيا، خاصة "واجباتنا فيما يتعلق بإنقاذ المهاجرين"، وكذلك الحملة الخطيرة للغاية لتشويه سمعة المنظمات المدنية التي تقوم بإنقاذ الأرواح في البحر.

واستنكرت إعادة 25 ألف شخص إلى الجحيم الليبي الذي كانوا قد سعوا للهروب منه، وذلك من خلال أسلوب "الرفض بالوكالة"، فضلا عن وفاة 600 شخص خلال أيار/مايو الماضي فقط.

كما انتقدت المنظمة جهود الاتحاد الأوروبي لبدء العملية التي تعرف بـ "تخريج الحدود" (نظريا وضع حدود خارجية للاتحاد الأوروبي فوق أراضي دول أخرى)، والتي سيتم تنفيذها بشكل أساسي مع الأنظمة الاستبدادية المعروفة بانتهاكها حقوق الإنسان، والتي لديها مؤشرات ضعيفة في مجال التنمية الإنسانية.

>>>> للمزيد: أفارقة يواجهون الموت من أجل احتراف كرة القدم

زيادة الإنفاق العسكري

وقالت الرابطة الإيطالية للرفاهية والثقافة إن "العديد من هذه الدول تستغل فرصة تسليحها كي تصبح شرطة أوروبا، وتقوية ترسانتها الوطنية على حساب مواطنيها".

وأكدت أن عملية "تخريج الحدود" قد زادت من الإنفاق العسكري، بما في ذلك الحصول على الدبابات والطائرات العمودية والأنظمة المتطورة، ما يعني أن تخريج الحدود يدفع المسؤوليات القضائية والسياسية لبلادنا إلى جنوب العالم، بحثا عن الحصانة أو في محاولة لإعطائها إلى دول أخرى.

وحذرت من أن السكان الأفارقة المتورطين في العملية هم فقط من لديهم ما يفقدونه من أجل تقوية الأنظمة الاستبدادية، وهو ما يأتي من خلال العلاقة بين حكوماتهم والاتحاد الأوروبي من أجل السيطرة على تدفقات الهجرة.
 

للمزيد