صورة ملتقطة عن شاشة فرانس24 | الممثلة السورية مي سكاف. كانون الأول/ديسمبر 2015
صورة ملتقطة عن شاشة فرانس24 | الممثلة السورية مي سكاف. كانون الأول/ديسمبر 2015

بمشاركة من شخصيات فنية وأدبية وسياسية سورية، وبإشراف من بلدية مدينة دوردان الفرنسية، تم تشييع الفنانة والمعارضة السورية مي سكاف، الجمعة، جنوب باريس، بعد أيام من رحيلها المفاجئ عن عمر ناهز 49 عاما. هذه الممثلة التي عرفها الجمهور العربي بأداء أدوار الفتاة ذات الشخصية القوية، ووريت الثرى بعيدا عن بلدها الذي كانت "تتمنى العودة إليه".

شارك مئات المشيعين بمراسم جنازة الفنانة والمعارضة السورية مي سكاف بمدينة دوردان جنوب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ووري جثمانها الثرى في مقبرة المدينة التي كانت تعيش فيها منذ أن وصلت إلى فرنسا في العام 2015.

المشيعون حملوا النعش المغطى بعلم الثورة السورية على الأكتاف وطافوا به شوارعَ المدينة الفرنسية، وسط مشاركة واسعة لعشرات الشخصيات الفنية والأدبية والسياسية السورية التي حضرت من بلدان متعددة.


الفنان السوري، فارس الحلو، الذي شارك في تحضير مراسم الجنازة، أخبر مهاجر نيوز أن عدد المشاركين وصل إلى 400 شخص، معتبرا أن ما تم إعداده هو "أقل ما يمكن تقديمه لشخصية مثل مي، إنها تمثل بشخصها قضية بأكملها".
للمزيد اقرأ: وفاة الممثلة السورية مي سكاف عن 49 عاما في باريس

وتخلل الجنازة إلقاء كلمات لرئيسة بلدية مدينة دوردان ماريفون بوكيه، ولابن الراحلة، الشاب جود الزعبي، وابنة خالتها، الكاتبة ديما ونوس، وأصدقائها، الفنانة أمل عمران والفنانين عبد الحكيم قطيفان وفارس الحلو، والباحث فاروق مردم بيك. وتم وضع ورود على ضريحها تكريما للمعتقلين الذين ماتوا بالسجون في سوريا.

وخلال كلمتها قالت رئيسة بلدية دوردان: "لا أعرف مي كفنانة كما يعرفها الكثير منكم، لكن أعرف أنها كات شجاعة وصاحبة إرادة وحساسة. بلدها سوريا كان هاجسها الأكبر، وأقصى أمنياتها كانت العودة إليه".

كورين مارسو، صديقة شخصية لمي سكاف ورئيسة سابقة "للمركز المشترك للعمل الاجتماعي" في بلدية دوردان، كانت أيضا من بين المساهمين في التحضير للجنازة، وأخبرت مهاجر نيوز أنهم قد حرصوا على تجهيز القبر من الداخل بالإسمنت من أجل حفظ التابوت إلى أطول فترة ممكنة، وذلك بناء على رغبة ابن مي سكاف، الذي يريد أن يعاد جثمان والدته إلى سوريا عندما يصبح الأمر ممكنا.

ومنذ وصولها إلى فرنسا حظيت مي سكاف مع ابنها باهتمام ورعاية بلدية دوردان، وتقول مارسو : "في العام 2015 كان الشارع الفرنسي متأثرا جدا بصورة الطفل [إيلان الكردي] وهو ملقى جثة هامدة على الشاطئ، كنا نرغب فعلا بمد يد العون للسوريين".

ومي سكاف معروفة بمواقفها المعارضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وشاركت في الحراك الشعبي في العام 2011، وسبق أن تعرضت لفترة اعتقال وجيزة في العام 2013، ثم غادرت إلى الأردن ومنه إلى باريس حيث كانت تقيم مع ابنها.

وحظيت بشهرتها كممثلة متميزة من خلال أداء دور الفتاة المتمردة تيما بنت المنذر في مسلسل "العبابيد" التاريخي في العام 1996، ومسلسل "خان الحرير" الذي أدت فيه دور امرأة قوية تقود تظاهرات، قبل أن تتوالى أعمالها في التلفزيون والمسرح.

 

للمزيد