ansa / شابان نيجيريان فرايداي وسليستيان، ينظفان طواعية شوارع مدينة بادوا في إيطاليا. المصدر: كاميلا جالفان
ansa / شابان نيجيريان فرايداي وسليستيان، ينظفان طواعية شوارع مدينة بادوا في إيطاليا. المصدر: كاميلا جالفان

يقوم مهاجران نيجيريان فرايداي وسليستيان، يبلغان من العمر 25 عاما، بتنظيف شوارع مدينة بادوا الإيطالية دون أن يطلب أحد منهما ذلك وبلا مقابل، وذلك في محاولة منهما للاندماج في المجتمع الإيطالي من خلال العمل التطوعي.

يقوم فرايداي وسليستيان، وهما مهاجران نيجيريان (25 عاما)، بالعمل يوم الأحد تحت أشعة الشمس الحارقة لجمع الحشائش من شوارع مدينة بادوا، في محاولة لإظهار الجانب الآخر من الهجرة وهو الرغبة في التكامل بصدق، حسب ما كتباه في لافتة تم وضعاها على الأرض بالقرب من مكان عملهما.

التطوع من أجل الاندماج

ويمارس الشابان هذا العمل منذ أشهر في بادوا بلا مقابل، ودون أن يطلب أحد منهما ذلك، ويعتمدان على التبرعات التي يقدمها المارة. وكتبا في اللافتة التي وضعاها بالقرب من مكان عملهما "السيدات والسادة المحترمين، نرغب في الاندماج بصدق في مدينتكم، دون أن نتسول المال، وبداية من اليوم سوف نقوم بتنظيف شوارعكم، ولا نطلب سوى تبرع صغير من أجل عملنا".

ويصل المهاجران النيجيريان في السابعة صباح كل يوم أحد إلى مكان لا يبعد سوى خطوات عن كنيسة سانت أنطونيو، حيث يقومان بتنظيف الشوارع وجمع الحشائش لمدة ست أو سبع ساعات، ثم يقومان خلال الأسبوع بنفس العمل في منطقة أخرى من بادوا.

وقال فرايداي وسليستيان إنهما يعرفان شابين نيجيريين آخرين يقومان أيضا بتنظيف الشوارع مثلهما. ورؤية شخصين يعملان تحت درجة حرارة تصل إلى 32 درجة مئوية وربما أكثر هو أمر له تأثيره، فحينها تأتي المنح من السكان وبعض الأشخاص الذين يزورون الكنيسة.

ويعد عمل الشابين خدمة للمجتمع، غير أنه عمل حر لا ينظمه أي كيان رسمي، إذ إنه يقوم على أساس تطوعي بحت.

>>>> للمزيد: وثيقة أوروبية تبرز وجود 7 تحديات أمام اندماج المهاجرين في دول الاتحاد

صعوبة في إيجاد عمل

ويستأجر الشابان النيجيريان شقة صغيرة يعيشان بها، وقد وصلا إلى إيطاليا قبل عامين على متن قارب مطاطي قادم من ليبيا.

وقال فرايداي "لقد قامت سفينة تابعة للأسطول الإيطالي بإنقاذنا، ونزلنا في فيبو فالينتيا، ومن هناك وبواسطة قارب آخر وصلنا إلى فينيسيا، ومنها إلى هنا في بادوا".

وعلى الرغم من أنهما يعملان حاليا كعاملي نظافة، إلا أنهما كانا يعملان ميكانيكيين في نيجيريا. وتابع فرايداي أن "الأمر هنا صعب، حاولنا البحث عن عمل في العديد من ورش الميكانيك، وتركت سيرتي الذاتية لكن أحدا لم يرد علي، ولا يتعلق الأمر بدرجة كبيرة بعدم ثقة الناس، أو لأن بشرتنا سوداء، من الصعب أن نفهم هذه العقلية، وبالإضافة إلى ذلك تشكل اللغة عقبة فعلية، على الرغم من أني تحصلت على دورة لتعلم اللغة الإيطالية".

وينضم سليستيان إلى الحديث قائلا إن "العديد من الناس ودودون، ويقدرون ما نقوم به من خدمة للمدينة، والبعض ليس كذلك"، وهنا ابتسم الشابان وأخذا رشفة ماء ثم واصلا العمل، بعد أن قالا إن "هناك المزيد من العمل ينبغي الانتهاء منه".
 

للمزيد