ansa / قارب تم اعتراضه من قبل شرطة الأموال الإيطالية في بورتو إمبيوكلي، بعد أن هبط منه عدد كبير من المهاجرين التونسيين. المصدر: أنسا/ المكتب الصحفي لشرطة الأموال الإيطالية
ansa / قارب تم اعتراضه من قبل شرطة الأموال الإيطالية في بورتو إمبيوكلي، بعد أن هبط منه عدد كبير من المهاجرين التونسيين. المصدر: أنسا/ المكتب الصحفي لشرطة الأموال الإيطالية

كشف عدد من المهاجرين من التابعية التونسية لطاقم سفينة الإنقاذ "أكواريوس" أن المهاجرين قد يرفضون قيام السفن التابعة للمنظمات غير الحكومية بإنقاذهم، خوفا من أن يتم احتجازهم على متنها في البحر المتوسط لأيام، بانتظار السماح لهم بالنزول في أحد الموانئ الآمنة. ويأتي هذا في وقت يقوم فيه مهربو البشر بتعديل خططهم بناء على القرارات الأوروبية، حيث تم تغيير ممرات الهجرة ونوعية القوارب أيضا.

قال 15 مهاجرا تونسيا لطاقم السفينة "أكواريوس"، التي قامت بإنقاذهم عقب غرق القارب الذي كانوا على متنه بالقرب من شاطئ لامبيدوزا، إن بعض قوارب المهاجرين قد ترفض في الوقت الحالي تلقي المساعدة من قبل السفن التابعة للمنظمات غير الحكومية في البحر المتوسط خوفا من أن يظلوا عالقين في البحر لأيام على متنها، وذلك بعد إغلاق الموانئ الإيطالية والمالطية أمام سفن إنقاذ المهاجرين.

مهربو البشر يغيرون خططهم بناء على قرارات أوروبا

وأوضحوا أن المهاجرين ربما يرون أنه من الأفضل لهم أن يعرضوا حياتهم للخطر في البحر خلال محاولتهم الوصول بشكل مستقل إلى أوروبا، بدلا من إنقاذهم بواسطة سفن المساعدات الإنسانية التي يتم حظرها فيما بعد، دون العثور على ميناء آمن ترسو فيه.

وكثرت الإشارات خلال الأشهر القليلة الماضية حول قيام عصابات تهريب البشر في شمال أفريقيا بتعديل ممارساتها على أساس ما يحدث في إيطاليا وأوروبا، حيث باتت تأخذ قرارات الجانب الآخر (الأوروبي) من البحر المتوسط في الحسبان، بما في ذلك تطبيق ما يسمى بـ"منطقة البحث والإنقاذ الليبية"، وابتعاد سفن المنظمات غير الحكومية إلى حافة المياه الإقليمية، وقيام السلطات الإيطالية بإغلاق الموانئ.

وتحدد هذه القرارات كيف يرتب المهربون أولوياتهم والطرق التي يتبعونها وأنواع القوارب المستخدمة، وذلك وفقا لما أكدته المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي أشارت إلى وصول 23500 مهاجر إلى إسبانيا منذ بداية العام وحتى 23 تموز/ يوليو الماضي، مقارنة بـ 18500 إلى إيطاليا، و16 ألفا لليونان.

>>>> للمزيد: منظمة إسبانية: وفاة 360 مهاجرا جراء إغلاق إيطاليا ومالطا موانئهما

وانتقلت عمليات المغادرة من ليبيا إلى تونس، وزادت نسبة استخدام القوارب الصغيرة التي تتجه إلى إيطاليا، كما انتقلت عمليات المغادرة أيضا بعيدا عن الساحل الغربي للجزائر تجاه السواحل المغربية.

وشهد ممر آخر زيادة مفاجئة وهو الساحل التركي الذي ينطلق منه المهاجرون تجاه إيطاليا، وهو طريق أصبح مغطى بالقوارب الشراعية ولا يجذب كثيرا من الشكوك، وقد وصل مئات المهاجرين بالفعل إلى الأقاليم الإيطالية مثل بوليا وكالاباري من خلال هذا الطريق.

تغيير القوارب

وليست الطرق فقط هي التي تم تغييرها، بل السفن المستخدمة أيضا. فخلال الأشهر القليلة الماضية، حلت القوارب المطاطية الخطيرة والمصنوعة من غرفة هوائية واحدة والتي تجد صعوبة شديدة في الإبحار لأبعد من المياه الإقليمية الليبية حيث تتواجد سفن إنقاذ المهاجرين الدولية، محل نوعين مختلفين من القوارب المستعملة، أولهما هي قوارب صيد الأسماك الكبيرة، وهو النوع الذي قام بنقل آلاف المهاجرين التونسيين إلى لامبيدوزا. أما النوع الثاني فهو القوارب المصنوعة من الألياف الزجاجية، وهي قوارب سريعة بإمكانها الهرب من دوريات حرس السواحل الليبي بسرعة كبيرة، وهذا النوع هو الذي كان مستخدما في يوم 12 آب/ أغسطس الحالي ونفذ الوقود من أحدها على بعد أميال قليلة فقط من ساحل لامبيدوزا.

 

للمزيد