سفينة "ديتشوتي" التابعة لخفر السواحل الإيطالي.
سفينة "ديتشوتي" التابعة لخفر السواحل الإيطالي.

هدد وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني الأحد بإعادة 177 مهاجرا، عالقين منذ أربعة أيام قبالة جزيرة لامبيدوزا، إلى ليبيا في حال لم يتم التوصل إلى حل أوروبي لاستقبالهم. وتشدد إيطاليا على أن موانئها ستبقى مغلقة أمام سفن إنقاذ المهاجرين في المتوسط.

لا تزال السفينة "ديتشوتي" التابعة لخفر السواحل الإيطالي عالقة منذ أربعة أيام قبالة سواحل لامبيدوزا، وعلى متنها 177 مهاجرا تم إنقاذهم بين مالطا والجزيرة الإيطالية، بسبب عدم موافقة أي جهة على استقبالهم.

ويرى وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني، المعروف بموقفه المتشدد تجاه اللاجئين، أنه يجب إعادة جميع المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في البحر المتوسط، وهدد الأحد 19 آب/أغسطس بإرسال المهاجرين إلى ليبيا.

وقال سالفيني "إما أن تقرر أوروبا مساعدة إيطاليا بشكل ملموس، بدءا بـ 180 مهاجرا موجودين على متن السفينة ديتشوتي، وإما سنكون مجبرين (...) على إعادة من يتم إنقاذهم في البحر إلى ميناء ليبي".

والأربعاء عبر المركب وعلى متنه 190 مهاجرا منطقة البحث والإنقاذ المالطية، لكن السلطات أعلنت أن الأشخاص الموجودين على متنه رفضوا تلقي أي مساعدة وواصلوا إبحارهم نحو لامبيدوزا.

وليل الأربعاء الخميس، تولت السفينة "ديتشوتي" التابعة لخفر السواحل الإيطالي أمرهم، وأجلت 13 منهم إلى مستشفى في لامبيدوزا نظرا لحالتهم الصحية.

من جانبه، اعتبر وزير داخلية مالطا أن تدخل خفر السواحل الإيطالي لم يكن بهدف إنقاذ المهاجرين، بل لمنع الزورق الذي يقلهم من دخول المياه الإيطالية.

وسالفيني الذي يتبع سياسة "الموانئ المغلقة والقلوب المفتوحة" على حد تعبيره، شدد مؤخرا على أن "إيطاليا غير مستعدة لفتح موانئها التي ستبقى مغلقة بوجه سفن إنقاذ المهاجرين".

وللمرة الأولى منذ 2009، أعادت سفينة إيطالية 108 مهاجرين إلى ليبيا بعد إنقاذهم من الغرق في المياه الدولية في البحر المتوسط نهاية الشهر الماضي، الأمر الذي أثار انتقادات المنظمات الدولية التي اتهمت إيطاليا بخرق القانون الدولي. واعتبرت منظمة "سي ووتش" الألمانية غير الحكومية أن ما حصل "أول عملية طرد قامت بها سفينة إيطالية منذ سنوات".

 

للمزيد