ansa / سوريون ينتظرون إجلاءهم من مخيم اللاجئين في عرسال، شرق لبنان. المصدر: "إي بي إيه"/ نبيل منذر.
ansa / سوريون ينتظرون إجلاءهم من مخيم اللاجئين في عرسال، شرق لبنان. المصدر: "إي بي إيه"/ نبيل منذر.

أوردت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن الحكومة اللبنانية أقرت إجراءات جديدة من شأنها تسهيل تسجيل أطفال اللاجئين السوريين الذين يعيشون على أراضيها، حيث ألغت الحكومة شرط تسجيل المواليد خلال فترة عام واحد من تاريخ ولادتهم، وهو ما سيسمح بتسجيل حوالي 50 ألف طفل سوري، بما يمكنهم من الحصول على الخدمات الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية.

قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن الحكومة اللبنانية طبقت إجراءات جديدة من أجل تسهيل تسجيل أبناء اللاجئين السوريين الذين يعيشون في لبنان، وذلك بعد أن وجدت أن نقص الوثائق الرسمية المتعلقة بهؤلاء الأطفال يتسبب في مشكلات كبيرة، من بينها عرقلة إدراجهم في المدارس وعدم حصولهم على اللقاحات والأشكال الأخرى من الرعاية الصحية، وحتى منعهم من السفر.

قصة فراس وابنته يارا

ولا تتطلب الإجراءات الجديدة أية معاملات قانونية مكلفة، وسوف يستفيد منها نحو 50 ألف طفل سوري. وتحدثت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن النتائج الإيجابية لهذه الإجراءات، وأوردت قصة فراس وابنته يارا حيث يعمل الأب في مجال البناء، لكنه يحلم بفرصة أفضل لأطفاله الثلاثة.

وقال فراس للمفوضية "لا أريد لأولادي أن ينتهوا بفرص محدودة كما حدث لي، أتمنى أن يصبحوا أطباء أو مهندسين عندما يعودون إلى بلدهم بدلا من أن يعملوا فقط من أجل الطعام، وهذا لن يحدث إلا بالتعليم".

وكان هذا الطموح حتى وقت قريب غير ممكن تحقيقه بالنسبة لابنته يارا (4 سنوات)، التي لم يتم تسجيلها لدى السلطات في لبنان، حيث تعيش العائلة منذ هروبها من مدينة إدلب السورية عام 2012.

وكانت الإجراءات القديمة في لبنان تقضي بأن يتم تسجيل الأبناء خلال عام من الولادة، وفي حال عدم تحقيق هذا الأمر يتعين اللجوء لإجراءات قضائية معقدة، وهو ما لا يستطيع الكثير من المهاجرين القيام به.

لكن بعد تعديلات قضائية مهمة أجراها لبنان مطلع العام الحالي، ألغت الحكومة شرط تسجيل الولادات خلال عام من حصولها فيما يتعلق بالأطفال السوريين الذين ولدوا في البلاد في الفترة الواقعة بين كانون الثاني/ يناير 2011 وحتى شباط/ فبراير 2018، وهو ما سمح بتسجيل المواليد دون اللجوء إلى القضاء. ومع تطبيق هذه الإجراءات الجديدة، أصبح فراس أكثر قدرة على تحقيق حلمه بحياة أفضل لأطفاله.

>>>> للمزيد: "نتكلم"... مبادرة حولت اللاجئين السوريين في لبنان إلى أساتذة لغة عربية

نحو 50 ألف طفل سوري في لبنان غير مسجلين

وسوف تؤدي هذه الإجراءات إلى تمكين حوالي 50 ألف طفل سوري في لبنان غير مسجلين من الحصول على الأوراق الضرورية، إثر مسح أجرته الأمم المتحدة عام 2017 كشف عن أن 17% فقط من اللاجئين السوريين دون سن الخامسة جرى تسجيل ولاداتهم.

وتقوم المفوضية العليا للاجئين إلى جانب شركائها القانونيين بتوفير النصائح القانونية للأسر السورية، مثل أسرة فراس، لمساعدتها على التعامل مع الإجراءات الجديدة.

وقال محمود جرجاوي، المسؤول القانوني في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إن "الوثائق القانونية مهمة للغاية بالنسبة للاجئين، فهي تساعد على تحسين أوضاعهم المعيشية والمالية".

وتفكر بعض العائلات السورية في لبنان حاليا في العودة إلى سوريا، بعد حصولها على شهادات موثقة لأطفالها، وهو أمر حيوي من أجل عبور الحدود والحصول على الخدمات العامة.

ويمكن مشاهدة فيديو عن الإجراءات الجديدة على الرابط التالي: https://www.youtube.com/watch?v=N4AkAfmc6HU



 

للمزيد