أغلبية سكان المدن الكبرى لا تعتبر المهاجرين واللاجئين مشكلة بالنسبة إليهم
أغلبية سكان المدن الكبرى لا تعتبر المهاجرين واللاجئين مشكلة بالنسبة إليهم

بحسب استطلاع حديث للرأي في ألمانيا حول الأمور التي تقلق المواطنين، ترى الأغلبية أن المهاجرين واللاجئين ليسوا من المشاكل والأمور التي تقلقهم. فما الذي يشغل الألمان ويعد مشكلة بالنسبة إليهم؟

على عكس ما يروّج له اليمين الشعبوي والمناهضون للاجئين في ألمانيا، فإن أغلبية سكان المدن الكبرى لا يرون أن المهاجرين واللاجئين يشكلون مشكلة بالنسبة إليهم، وإنما تقلقهم مشاكل أخرى.

وبحسب استطلاع حديث للرأي أجراه معهد فورزا لاستطلاعات الرأي لحساب قناتي "آر تي إل" و "إن تي في" الألمانيتين، واللتان نشرتا نتائجه يوم أمس الاثنين (20 آب/ أغسطس)، فإن 34 بالمائة من سكان مدينة دريسدن في شرقي ألمانيا يرون أن مظاهرات حركة بيغيدا المناهضة للإسلام والمهاجرين بالإضافة إلى معاداة الأجانب واليمين المتطرف في المدينة هي التي تشكّل مشكلة كبيرة بالنسبة إليهم، في حين أن 10 بالمائة فقط من سكان دريسدن يشعرون بالقلق ويرون المهاجرين مشكلة بالنسبة إليهم.
 لكن المفاجأة كانت نتائج الاستطلاع في المدن الكبيرة بمنطقة الرور في غربي ألمانيا، حيث يرى 41 بالمائة ممن تم استطلاع آرائهم في مدينة ديسبورغ أن اللاجئين والأجانب مشكلة كبيرة بالنسبة إليهم، أما في ايسن فكانت النسبة 27 بالمائة وفي دورتموند 25 بالمائة.

أزمة السكن والمواصلات من أكبر المشاكل

وتشكل أزمة السكن والمواصلات المشاكل الحقيقية التي يعاني منها سكان المدن الكبرى في ألمانيا، إذ تشير نتائج الاستطلاع إلى أن 83 بالمائة من سكان مدينة ميونيخ و64 بالمائة من سكان فرانكفورت، و52 بالمائة من سكان شتوتغارت يعتبرون أزمة السكن والمواصلات من أكبر المشاكل التي يعانون منها، في حين أن فقط 18 بالمائة في دورتموند و13 في مدينة ديسبورغ بولاية شمال الراين ويستفاليا يعتبرون المواصلات وأزمة السكن مشكلة كبيرة بالنسبة إليهم.

لكن الملفت في نتائج الاستطلاع هو أن الأمن والجريمة لا تقلق سكان المدن الكبرى في ألمانيا، مثل ميونيخ وشتوتغارت التي أعرب فقط 2 بالمائة عن قلقهم واعتبروا الجريمة مشكلة، لكن يبدو أن الجريمة تقلق سكان العاصمة برلين أكثر إذ اعتبر 21 بالمائة ممن شاركوا في الاستطلاع أن الجريمة تشكّل مشكلة بالنسبة إليهم.

تجدر الإشارة إلى أن الاستطلاع أجري في الفترة ما بين 24 يوليو/ تموز و16 آب/ أغسطس وشارك فيه 9 آلاف شخص من سكان أكبر 15 مدينة في ألمانيا.

 ع.ج/ م.ع.ح (أ ف ب، ك ن أ)

 

للمزيد