ansa / مهاجرون يصلون إلى ميناء الجزيرة الخضراء في إسبانيا. المصدر: "إي بي إيه"/ إيه كاراسكو راجيل.
ansa / مهاجرون يصلون إلى ميناء الجزيرة الخضراء في إسبانيا. المصدر: "إي بي إيه"/ إيه كاراسكو راجيل.

كشفت منظمة "إس ريفيوجي" الإسبانية غير الحكومية عن مخالفات عديدة أثناء عمليات استقبال المهاجرين على الحدود الجنوبية للبلاد، حيث يتم إجبارهم على التوقيع على أمر بالترحيل الطوعي دون وجود محام أو مترجم، كما يتم نقلهم بواسطة حافلات صغيرة إلى مدريد ومدن أخرى دون أن يكون معهم نقود أو وسائل اتصالات. وأشارت المنظمة إلى التأخير في عملية النظر في طلبات اللجوء، ونقص أماكن الاستضافة.

رصدت منظمة لمساعدة اللاجئين في مدينة فالنسيا الإسبانية "المخالفات" التي تتم في عملية استقبال المهاجرين على الحدود الجنوبية للبلاد، وكذلك التأخير في معالجة طلبات اللجوء ونقص الأسرة في المنشآت التي تستضيف طالبي اللجوء.

إجبار المهاجرين على توقيع أمر بالترحيل الطوعي

وتحدثت آنا إيزابيل مارتينيز رئيسة منظمة "إس ريفيوجي" في فالنسيا لصحيفة "لا فانغوارديا" اليومية الإسبانية، عن ثلاث حالات لمهاجرين من غينيا كانوا قد وصلوا إلى مدينة موتريل بمقاطعة غرناطة في جنوب البلاد.

وقالت مارتينيز إنه بعد بقائهم 72 ساعة في مركز المساعدة المؤقت للأجانب، تم إجبار المهاجرين الثلاثة، وهم إبراهيم سوري (19 عاما) وسيكو كامارا (18 عاما) وسيكوراي بانجورا، على توقيع أمر بالترحيل الطوعي، دون أن يكون هناك مترجم ومحام، على الرغم من أن وجودهما ضروري وفقا للقانون.

وأضافت أن "100% من المهاجرين الذين وصلوا إلى الحدود الجنوبية لا يعرفون ما وقعوا عليه"، بينما قال سيكوراي بانجورا، وهو أحد المهاجرين الثلاثة للصحيفة، إن الصليب الأحمر سأل المهاجرين عن الوجهة التي يرغبون في التوجه إليها، وما إذا كانت فرنسا أو إسبانيا، لأنه لا يوجد مكان لهم في موتريل.

وتابع الشاب الغيني "لقد وقعت على نموذج رسمي دون أن أعرف ما هو، ولم يوضح لي أحد كيف أقدم طلبا للجوء".

ووفقا لشهود عيان، فإن الأجانب في جنوب البلاد يتم نقلهم بواسطة حافلات صغيرة إلى مدريد وبرشلونة وفالنسيا وبيلباو، ويجري تركهم بلا نقود أو وسائل اتصال، وذلك بعد أن يوقعوا على أوامر الترحيل الطوعية.

>>>> للمزيد: الخوف من الترحيل والظروف السيئة في مركز الإيواء تدفع لاجئين للانتحار!

استمرار ضغوط الهجرة على السواحل الإسبانية

ويوجد في استاد موتريل حاليا نحو 1200 شخص، كانوا قد وصلوا تباعا إلى السواحل الإسبانية الجنوبية، وتمت مساعدة بعض هؤلاء الأشخاص بواسطة منظمات غير حكومية مثل "أسيم".

وماتزال ضغوط الهجرة مستمرة على السواحل الإسبانية، حيث تم إنقاذ نحو ألفي شخص خلال أسبوع واحد حسب مصادر الإنقاذ البحري. وعلى الرغم من ذلك فقد انخفض عدد المهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا بشكل عام، حيث وصلها 15 ألف مهاجر في تموز/ يوليو الماضي، بنسبة انخفاض 18% عن الفترة نفسها (شهر تموز / يوليو) من العام الماضي.

ووصل أكثر من نصف هؤلاء المهاجرين، حوالي 8800 شخص، إلى إسبانيا، أي ما يمثل أربعة أضعاف الذين وصلوها في تموز/ يوليو 2017، وفقا لبيانات وكالة الحدود الأوروبية "فرونتكس".

وعبر خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي 73500 مهاجر غير شرعي الحدود الأوروبية، ما يمثل انخفاضا بنسبة 43% عن نفس الفترة من العام الماضي، من بينهم 23100 تم إنقاذهم في الممر الغربي للبحر المتوسط إلى إسبانيا.

ويمثل مهاجرو جنوب الصحراء الأفريقية نحو ثلاثة أرباع هؤلاء المهاجرين، وهو ما يمثل أكثر من ضعف عددهم خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الماضي.
 

للمزيد