مهاجرون أفارقة أمام مركز للشرطة الإسبانية في جيب سبتة، 22 آب/ أغسطس 2018 | المصدر: رويترز
مهاجرون أفارقة أمام مركز للشرطة الإسبانية في جيب سبتة، 22 آب/ أغسطس 2018 | المصدر: رويترز

قال متحدث باسم وزارة الداخلية الإسبانية إن بلاده أعادت 116 مهاجرا إلى المغرب الخميس، بعد يوم من اقتحامهم سياجا حدوديا في جيب سبتة الإسباني. وتؤكد السلطات الإسبانية أن الإجراء يأتي في سياق اتفاق ثنائي مع المغرب، فيما تصفه منظمة حقوقية بعملية "طرد جماعي".

أعادت إسبانيا إلى المغرب الخميس 116 مهاجرا كانوا اقتحموا قبل يوم واحد السياج الحدودي الفاصل بين المغرب وجيب سبتة الإسباني في شمال أفريقيا. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الإسبانية، إن الشرطة حددت هويات المهاجرين ووفرت لهم المساعدة الطبية والقانونية قبل البدء في عملية ترحيلهم، التي "قبلوا بها"، مضيفا أن السلطات سمحت فقط لقاصرين اثنين بالبقاء.

وأظهرت لقطات مصورة بثها تلفزيون "فارو" المحلي رجالا بصحبة الشرطة الإسبانية يستقلون حافلة عبرت بعد ذلك الحدود عائدة إلى المغرب.

وحاول مئات المهاجرين عبور السياج المحصن للغاية يوم الأربعاء، لكن 118 منهم فقط تمكنوا من بلوغ الأراضي الإسبانية. ورمى بعض المهاجرين رجال الشرطة بمادة كيماوية ما أدى إلى إصابة نحو 7 من عناصر الشرطة بحروق. كما  أصيب خمسة من المهاجرين بجروح أثناء القفز من فوق السياج الذي تعلوه أسلاك شائكة.

ومنذ مطلع العام الحالي، دخل حوالى 3800 مهاجر إلى جيبي سبتة ومليلة الإسبانيين، بحسب إحصائيات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. وهم يضافون إلى أكثر من 25 ألفا وصلوا عبر البحر إلى إسبانيا، وجعلوا من البلاد البوابة الأولى للوصول إلى أوروبا قبل إيطاليا واليونان.

للمزيد: سبتة ومليلية ملجآن للمثليين المغاربيين الذين اختاروا اللجوء في إسبانيا

هل إعادة اللاجئين من المغرب إلى إسبانيا قانوني؟

جمعية كاميناندو فرونتيراس (عبور الحدود) اعتبرت أن إعادة المهاجرين "انتهاك صارخ لحقوق الإنسان من قبل الحكومة الإسبانية". ودانت الناشطة هيلينا مالينو في تغريدة نشرتها على تويتر، ما وصفته بعملية "الطرد الجماعي"، وأضافت أن "الأمم المتحدة تمنع الطرد الجماعي، لكن الحكومة الإسبانية تطبقه".

بدورها، أفادت السلطات المحلية في سبتة في بيان رسمي أن موافقة المغرب على استعادة المهاجرين تأتي بموجب "إعادة تفعيل" لاتفاق ثنائي يعود إلى العام 1992. ويلزم هذا الاتفاق المغرب باستقبال مواطني الدول الأخرى الذين يدخلون إسبانيا عبر أراضيها بصورة غير شرعية إذا طلبت إسبانيا ذلك خلال عشرة أيام من وصولهم.

وقد واجهت الحكومات الإسبانية السابقة انتقادات لاذعة من مجموعات حقوقية بسبب هذا الإجراء الذي غالبا ما كان يتم دون التعرف على هويات المهاجرين أو تقديم المساعدة الطبية لهم. إذ تعتبر جماعات حقوق الإنسان أن إجراءات الترحيل السريع تحرم المهاجرين من فرصة المطالبة باللجوء.

وفي العام الماضي، اعتبرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن "الإعادة الفورية" لمهاجري جنوب الصحراء الذين يعبرون الحدود إلى مليلية (الجيب الإسباني شرق سبتة) ترقي إلى عملية طرد جماعي للرعايا الأجانب وتخرق الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

 

للمزيد