رسامون يحولون إحدى ساحات مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين إلى مرسم. أ ف ب
رسامون يحولون إحدى ساحات مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين إلى مرسم. أ ف ب

وسط دمار مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق، حيث لا تزال آثار الدبابات ظاهرة على الطريق الترابي، اختار 12 رساما أن يحولوا ساحة الحرب إلى لوحة فنية. مبادرة أطلقتها منظمة "نور" تحت عنوان "عشب"، لإثبات فكرة أن الحياة يمكن أن تولد مرة أخرى وسط الركام.

وسط حطام مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة السورية دمشق، اختار 12 رساما، متسلحين بفراشيهم ولوحاتهم البيضاء، أن يحولوا ساحة الحرب السابقة في المخيم إلى مرسم لهم. مبادرة أطلقتها منظمة "نور" غير الحكومية تحت عنوان "عشب"، واستوحتها من فكرة أن "الحياة تولد مرة أخرى وسط الركام، كما ينمو العشب وسط الصخور"، كما يقول المسؤول في المنظمة مصطفى أبو الجدايل.

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت، بعد استعادة الجيش السيطرة على المخيم، أن عودة السكان إليه صعبة جدا مع غياب كامل للبنى التحتية من مياه وكهرباء ومرافق صحية وخدمات أساسية.


انتصار لإرادة الحياة

يقول عبد الله (21 عاما)، الطالب في كلية الفنون الجميلة والنازح من مخيم اليرموك قبل سنوات، "شعرت بغصّة كبيرة حين دخلت إلى المخيم للمرة الأولى". ويضيف "في البداية، لم تطاوعني يدي لرسم أي شيء، لكنني لاحقا أدركت أن أي حياة بين كل هذا الموت هو انتصار لإرادة البقاء مقابل الفناء (...) نحن نعيد اللون إلى منطقة سوداء".

انتقد البعض على وسائل التواصل الاجتماعي مبادرة الرسامين، معتبرين أنها "تستفز" مشاعر السكان الذين لم يتمكنوا حتى اللحظة من العودة والاطمئنان على منازلهم.

أما محمد جلبوط، ابن المخيم وأحد المشرفين على المبادرة، فيصر على أن الهدف هو بث بعض الحياة في الدمار وإن كان عبر اللوحات فقط.

واليرموك هو أكبر المخيمات الفلسطينية في سوريا، وكان يعيش فيه قبل اندلاع النزاع أكثر من 160 ألف شخص بينهم سوريون. لكن الحرب، التي وصلت إلى المخيم في عام 2012 وعرضته للحصار والدمار، أجبرت سكانه على الفرار.

نص نشر على : France 24

 

للمزيد