مركز الإيواء في بروكسل/ أرشيف مهاجر نيوز
مركز الإيواء في بروكسل/ أرشيف مهاجر نيوز

قررت منصة المواطنة لدعم اللاجئين في بروكسل إغلاق أبواب مركز الإيواء الخاص بها في بروكسل ابتداء من الإثنين، بسبب أعمال عنف عرفها المركز. وقال مسؤول عن المنظمة إن هذه الأعمال تسبب فيها أشخاص بدون مأوى أرادوا الاستفادة من المبيت بالقوة في المركز رغم غياب أماكن شاغرة.

أغلقت "منصة المواطنة لدعم اللاجئين" في بروكسل أبواب مركز إيواء المهاجرين في العاصمة البلجيكية الذي تديره ليلة الإثنين، بسبب التوتر الذي عاشه المركز قبل يوم واحد، جراء اقتحام مجموعة من الأشخاص المشردين المركز بالقوة للحصول على سرير به.

وقالت الصحافة البلجيكية إن المشرفين على المركز اضطروا للاستعانة بالشرطة، إلا أن الأشخاص الذين هاجموا المركز فروا لوجهة مجهولة. وتعرضت نوافذ المركز، يقول المتحدث باسم "منصة المواطنة" مهدي كاسو لمهاجر نيوز، "للتكسير".

 وأكد كاسو أنه سيتم "جس نبض الوضع في حديقة ماكسيميلي، وفي حال استمرار التوتر، ستظل أبواب المركز مغلقة". وحديقة ماكسيميلي، الموجودة وسط بروكسل، توزع فيها مجموعة من الجمعيات الطعام على المهاجرين والأشخاص المشردين.

وقالت إحدى الصحف المحلية إن هذه الحديقة شهدت بدورها توترا لتوافد الكثير من الأشخاص المشردين عليها. وأكد كاسو أن "أعمال عنف حصلت في الحديقة بسبب التدافع في الطوابير للحصول على وجبة طعام". وتقدر الجمعيات العاملة في هذه المدينة عدد المهاجرين بها بين 500 حتى 800 مهاجر.

تأثير هذه الأحداث على الساحة السياسية

ويمكن أن تتسبب هذه الأحداث في تصاعد النقاش حول وضعية المهاجرين في بلجيكا، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات في هذا البلد. وفي تصريح لمهاجر نيوز، قالت سوتيتا إينغو، مديرة إحدى المنظمات التي تعمل لصالح المهاجرين واللاجئين، إن تزامن هذه الأحداث مع فترة تسبق الانتخابات، ستتيح للسياسيين فرصة إطلاق "التصريحات الساخنة" بخصوص الهجرة، حيث تعتبر المنصة على لسان المتحدث باسمها أنها لا تستدعي كل هذا الضجيج الإعلامي.

وطالب كاسو السلطات البلجيكية بتخصيص المزيد من أماكن الاستقبال في المقرات الاجتماعية لفائدة المهاجرين، لتخفيف الضغط عن المنصة، التي "تعمل وحدها في الساحة لتغطية حاجيات" هذه الفئة، ولا تجد الدعم إلا من الصليب الأحمر.

قلق المهاجرين

ويشعر المهاجرون في بروكسل، وغالبيتهم من السودان وأريتيريا، "بالقلق" إزاء هذا الوضع، تقول سوتيتا إينغو، ويعيشون توترا دائما بسبب أوضاعهم السيئة، ويرغب العديد منهم في عبور الحدود والتوجه نحو بريطانيا.

وإضافة إلى مركز الإيواء، تدير "منصة المواطنة" مركزا إنسانيا تم تأسيه في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الجاري من قبلها بمساهمة سبع منظمات غير حكومية، في محطة "غادر دي نور" للقطارات في بروكسل.

 ويوفر المركز مجموعة من الخدمات للمهاجرين بينها الاستشارات الطبية والنفسية علاوة على تقديم الملابس. وبحسب "المنصة"، يستفيد حوالي  مهاجرا 150 مهاجرا يوميا من هذه الخدمات.

 

للمزيد