ANSA / سفينة "أيتا ماري". المصدر: أس أتش أم.
ANSA / سفينة "أيتا ماري". المصدر: أس أتش أم.

أعلنت منظمة "سالفيامنتو ماريتيمو" الإسبانية غير الحكومية عزمها إطلاق مهمة إنقاذ للمهاجرين في البحر المتوسط اعتبارا من مطلع أيلول/ سبتمبر المقبل. ومن أجل ذلك، حولت المنظمة سفينة صيد إلى سفينة لإنقاذ المهاجرين. ووصف رئيس المنظمة تلك المهمة بأنها واجب أخلاقي كان على الدول الأوروبية أن تؤديه.

أنفقت منظمة "سالفيامنتو ماريتيمو" غير الحكومية نحو 750 ألف يورو لتحويل سفينة الصيد "باسك أيتا ماري" إلى سفينة إنقاذ للمهاجرين، ومن المقرر أن ترفع مرساتها في مطلع أيلول/ سبتمبر القادم لبدء عمليات البحث والإنقاذ في البحر المتوسط.

إنقاذ المهاجرين واجب أخلاقي

وقال إينيغو غوتيريز رئيس المنظمة، التي يقع مقرها في مدينة جيبوزكوا بإقليم الباسك، في تصريح لوكالة أنباء "إي إف إي"، إن "إنقاذ الأشخاص الهاربين من الصراعات والحروب والفقر في أفريقيا وتقديم المساعدات الإنسانية لهم واجب أخلاقي على دول الاتحاد الأوروبي".

ومن المقرر أن يتجمع متطوعون من "سالفيامنتو ماريتيمو"، وكذلك من منظمة "برويم إيد" التي تتخذ من إشبيلية مقرا لها، على ظهر السفينة "أيتا ماري" في نهاية الشهر الجاري للتوجه إلى "ممر الموت" بالقرب من السواحل الليبية.

وأضاف غوتيريز، "لا نستطيع أن نقف متفرجين بينما البحر يتحول إلى مقبرة"، وسيكون شعار طاقم السفينة هو "الناس هم دائما من ينقذون الناس".

وقال بعض مؤيدي المبادرة إنها تهدف إلى تقديم المساعدة التي كان يتعين على الحكومات الأوروبية ضمانها، والتي يصر قادتها على تضييع الوقت عن طريق اللعب بالكلمات والسياسة حتى يتجنبوا توفير تلك المساعدات.

ويبلغ طول السفينة 32 مترا، وكانت في السابق سفينة لصيد أسماك التونة، وتحمل نفس الاسم "أيتا ماري"، الذي يعني بلغة الباسك الأب ماري، وذلك تيمنا باسم بحار من سان سباستيان كان قد توفى خلال عملية إنقاذ في عام 1866.

وستكون السفينة قادرة على حمل عدد يتراوح بين 150 و200 شخص على متنها، بالإضافة إلى طاقم مكون من 16 إلى 18 شخصا، من بينهم خمسة بحارة ومتطوعون آخرون ممن يملكون خبرات مهنية في التعامل مع حالات الطوارئ مثل مكافحة النيران، وعمال الإنقاذ والرعاية الصحية الذين سيعملون لمدة 15 يوما قبل أن يحصلوا على عطلة بنفس المدة.

>>>> للمزيد: منظمات إنقاذ المهاجرين في المتوسط تبحث عن مصادر لتمويل عملياتها الإنسانية!

صعوبات تواجه مهمة السفينة

ويدرك رؤساء المنظمة غير الحكومية وجود بعض الصعوبات أمام المهمة، مثل تعكر حالة الجو، وما إذا كانت السفينة ستتمكن من ميناء ترسو فيه لإنزال المهاجرين الذين يتم إنقاذهم من عدمه، مستعيدون السيناريوهات التي وقعت مع أكواريوس وأوبن أرمز، وكذلك السفينة "ديتشيوتي" التابعة لحرس السواحل الإيطالي، التي ظلت تنتظر لـ10 أيام وعلى متنها نحو 170 مهاجرا.

وتابع غوتيريز، "لقد تم استبعاد صقلية في ضوء الأزمة الأخيرة التي تورط فيها حرس السواحل الإيطالي، ونأمل في أن نتمكن من إنزال المهاجرين في فاليتا بمالطة، خاصة أنه الميناء الأقرب".

وعلى الرغم من ذلك، فإن متطوعي منظمة "سالفيامنتو ماريتيمو" على دراية بالتحفظات التي تبديها الحكومة هناك برئاسة جوزيف موسكات، ولم يستبعدوا إمكانية استخدام ميناء كورسيكا أو حتى جزر الباليريك أو كتالونيا. وختم رئيس "سالفيامنتو ماريتيمو"، قائلا "علينا أن ننتظر ونرى".
 

للمزيد