ANSA / مهاجرون يهبطون من السفينة ديتشوتي. المصدر: أنسا/ أوبريتا سكاردينو.
ANSA / مهاجرون يهبطون من السفينة ديتشوتي. المصدر: أنسا/ أوبريتا سكاردينو.

قال المهاجرون الذين قامت سفينة "ديتشوتي" الإيطالية بإنقاذهم، وتم استقالبهم مؤقتا في مركز "موندو ميجليوري" في مدينة "روكا دي بابا"، بالقرب من روما تمهيدا لتوزيعهم على مراكز أخرى، إنهم تعرضوا للعنف والتعذيب والاحتجاز تحت الأرض في ليبيا، وأوضح بعضهم أنه تم بيعهم أكثر من مرة هناك.

روى المهاجرون الذين وصلوا إلى إيطاليا على متن السفينة التابعة لقوات حرس السواحل الإيطالية "ديتشوتي"، والذين كانوا يعانون من حالة إعياء، تفاصيل الوقائع الفظيعة وأحداث العنف التي تعرضوا لها في ليبيا.

ذكريات أليمة في ليبيا

ويتواجد هؤلاء المهاجرون، وهم 92 رجلا و8 نساء، وجميعهم من إريتريا، حاليا في مركز الاستقبال الذي يحمل اسم "موندو ميجليوري" في مدينة "روكا دي بابا" بالقرب من العاصمة روما، وهو مركز تديره الكنيسة الكاثوليكية.

وعندما وصل المهاجرون إلى المركز استقبلهم الضيوف الآخرون في المركز بالتصفيق، وينتظر هؤلاء المهاجرون حاليا توزيعهم على مختلف المراكز الإيطالية الأخرى، بما في ذلك مراكز في ميلانو وفلورنسا ونابولي، ومن المقرر أن يغادروا إلى تلك المراكز خلال أيام قليلة.

وقال المهاجرون الذين تم إنقاذهم لعمال الإغاثة، إنهم مندهشون وممتنون ومفعمون بالأمل، ومن بين هؤلاء عدد كبير من المسيحيين الذين قالوا إنهم دهشوا للغاية عندما تدخل البابا فرنسيس بنفسه للمساعدة عندما تأخرت السفينة.

وأضاف بعض المهاجرين، أنهم احتجزوا تحت الأرض في أحد المخازن في ليبيا، بينما كشف البعض الآخر عن أنه تم بيعهم مرتين أو ثلاثة مرات.

وأوضح البعض الآخر أن 16 طفلا ولدوا خلال تلك الأشهر الطويلة التي قضوها رهن الاحتجاز في ليبيا، وقالت النساء إنهن وضعن أطفالهن وشهدن موتهم بعد خمسة أو ستة أشهر من الولادة.

ويوجد بين المهاجرين الوافدين ستة أزواج، وثماني نساء من ضحايا العنف الجنسي، وقال عمال الإغاثة إن المهاجرين لم تكن لديهم فكرة عما يحدث حولهم في الوقت الحالي أو لماذا يحدث.

>>>> للمزيد: في ليبيا.. أحلام المهاجرين بالوصول لأوروبا تتحول إلى كوابيس

مظاهرات أمام مركز الاستقبال

واحتشدت الجماعات المؤيدة للهجرة والمناهضة للفاشية، وكذلك الأعضاء المنتمون لليمين المتطرف من "كاساباوند"، أمام مركز الاستقبال "موندو ميجليوري". ودعا متظاهرو كاساباوند إلى ترحيل المهاجرين، واحتجوا على استقبالهم على حساب الإيطاليين.

وعلى الرغم من ذلك، قال مؤتمر الأساقفة الإيطاليين إنه سوف يغطي بالكامل كلفة عملية استقبال المهاجرين الذين كانوا على متن ديتشوتي، من صندوق خاص بالمؤتمر.

وأشار مؤتمر الأساقفة الإيطاليين إلى أن التمويل سوف يستمر مع برنامج استقبال على نطاق أوسع تشارك فيه الكنيسة الإيطالية بناء على دعوة البابا، حيث استقبلت في الماضي 26 ألف مهاجر، معظمهم من الأسر ورعايا الكنيسة ضمن مشروع "حماية اللاجئين في بيتي والممرات الإنسانية".

وقامت "كارلوتا سامي"، المتحدثة باسم المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بزيارة مركز الاستقبال في روكا دي بابا، وقالت إنه "من المهم أن نسلط الضوء على المساهمات التي قدمها البابا من أجل حل مشكلة تأخير السفينة ديتشوتي، وهذا الاستقبال من شأنه أن يجعل إيطاليا فخورة، وكذلك العاملين في المركز بسبب العمل الذي يقومون به يوميا".
 

للمزيد