مجموعة من المهاجرين في أحد مراكز الاحتجاز الليبية/ أرشيف
مجموعة من المهاجرين في أحد مراكز الاحتجاز الليبية/ أرشيف

دعا مهاجرون متواجدون في منطقة طريق المطار جنوب طرابلس المنظمات غير الحكومية للتدخل لحمايتهم من الموت، في ظل اشتباكات دامية، تدور منذ أيام بين ميليشيات مسلحة.

توصل مهاجر نيوز بنداءات استغاثة من مهاجرين من منطقة طريق المطار جنوب العاصمة الليبية طرابلس، التي تحولت إلى مسرح اشتباكات دامية بين ميليشيات مسلحة. ويستنجد هؤلاء بالمنظمات غير الحكومية للتدخل لإبعادهم من خطر الموت جراء الاشتباكات الدامية.

ولايزال العديد من المهاجرين محاصرون في منطقة طريق المطار. وقال مقرر لجنة حقوق الإنسان الليبية أحمد حمزة لمهاجر نيوز، إن المهاجرين يعيشون "أوضاعا مأساوية" في ظل هذه الأحداث، مشيرا إلى أنه تم إخلاء أحد مراكز الاحتجاز الثلاثة من قبل المفوضية السامية للاجئين بتعاون مع وزارة الداخلية الليبية التابعة لحكومة الوفاق.

ونقل مئات المهاجرين، الذين كانوا معتقلين في أحد مراكز الاحتجاز الليبية جنوب طرابلس، الثلاثاء إلى أحد السجون، بعد أن وقعوا رهينة الاشتباكات بين الكتائب المسلحة. وفق ما أعلنته المفوضية السامية لشؤون اللاجئين. ومن جهته، أوضح حمزة أن المهاجرين تم نقلهم إلى مناطق آمنة بينها تاجوراء وجندوبة.

إجلاء لمناطق "آمنة"

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن حوالي 300 مهاجر من أريتيريا وإثيوبيا والصومال، نقلوا إلى مركز أبو سليم في العاصمة طرابلس، وهو مركز يعتبر "آمنا" وبإمكان المنظمات الدولية أن تقدم المساعدة للمهاجرين. وتمت عملية الإجلاء من قبل منظمات أممية بتعاون مع منظمة أطباء بلا حدود وجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية المحسوب على حكومة الوفاق.

ويوجد في ليبيا أكثر من 15 مركز احتجاز للمهاجرين، ثلاثة منها بمنطقة المطار. وقال أحمد حمزة أن أحدها تم إخلاؤه، فيما يجهل مصير المهاجرين في المركزين الآخرين. ويقوم كل من الهلال الأحمر الليبي وجهاز الإسعاف والطوارئ "بإجلاء المدنيين من هذه المنطقة، سواء تعلق الأمر بالمهاجرين أو الليبيين".

وشهدت الضواحي الجنوبية لطرابلس يومي الإثنين والأربعاء مساء عدة اشتباكات، خلفت 27 قتيلا على الأقل ومئات الجرحى، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر في وزارة الصحة الليبية. ودارت هذه المواجهات بالقرب من مركز الاحتجاز عين زارة جنوب طرابلس.

وقالت المفوضية إن "مئات اللاجئين والمهاجرين كانوا مهددين في حياتهم" في ظل هذه المواجهات.

"لجنة أزمة"

ومن جانبه، أعلن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في طرابلس، المحسوب على حكومة الوفاق، أنه تشكلت "لجنة أزمة"، أوكلت لها مهمة "إنسانية في هذه الظروف الصعبة"، حسب تعبير تدوينة له على صفحته على فيسبوك. ويضيف أن هذه المهمة تتجسد أساسا في "حماية المهاجرين في مواقع الاشتباكات المسلحة، وتقديم المساعدة الغذائية للمهاجرين".

وأفاد مصدر في منظمة غير حكومية، فضل عدم ذكر اسمه، أنه "ليس هناك أي موقع آمن في ليبيا"، وأن "أغلبية المنظمات غير الحكومية لا يمكنها دخول مراكز احتجاز المهاجرين".

 

للمزيد