مجموعة من المهاجرين السودانيين المحتجزين في سجن تاجوراء في ليبيا. أرشيف
مجموعة من المهاجرين السودانيين المحتجزين في سجن تاجوراء في ليبيا. أرشيف

تمكن المئات من المهاجرين الأفارقة من الهرب من مركز طريق المطار المخصص لاحتجاز المهاجرين غير الشرعيين، بعد أن تعرضت المنطقة المحيطة بالمركز للقصف. ويظهر هؤلاء المهاجرون على شريط فيديو صوره أحد المارة، في وقت نفت فيه هيئة مكافحة الهجرة غير الشرعية هروب أي مهاجرين من المركز المذكور.

انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يظهر مئات المهاجرين الأفارقة يسيرون في طرقات ضواحي جنوب العاصمة الليبية، يحملون ما تيسر لهم من متاع قليل.

ووفقا لمصور الفيديو، فإن هؤلاء المهاجرين فروا من مركز طريق المطار لاحتجاز المهاجرين، الذي كان واقعا تحت إدارة هيئة مكافحة الهجرة غير الشرعية. وحسب المصور، فإن هؤلاء المهاجرين فروا من مركز طريق المطار بعض أن تعرض للقصف، وهم الآن يسيرون على طريق الكريمية-السواني، جنوب طرابلس.

ويأتي هذا التطور عقب انتشار الاشتباكات في العاصمة الليبية بين فصائل وميليشيات متناحرة، وإعلان حكومة الوفاق الوطني المعترف بها أمميا حالة الطوارئ في العاصمة.


متحدث باسم هيئة مكافحة الهجرة غير الشرعية نفى لوكالة رويترز هروب مهاجرين من المركز المذكور، إلا أن أحد العاملين في مجال إغاثة ومساعدة المهاجرين في ليبيا أكد أن نحو 1,800 مهاجر استطاعوا مغادرة المركز.

يذكر أن معظم هؤلاء المهاجرين تم احتجازهم من قبل خفر السواحل الليبي خلال محاولتهم عبور المتوسط باتجاه السواحل الأوروبية.

ويقع المركز على الطريق المؤدية لمطار طرابلس الدولي، الذي تم تدميره بفعل اشتباكات بين فصائل متصارعة عام 2014.

وعقب تدهور الأوضاع الأمنية في العاصمة الليبية، قامت وكالات الأمم المتحدة الخميس الماضي بنقل المئات من المهاجرين من مراكز احتجاز تديرها الحكومة المعترف بها دوليا جنوب طرابلس إلى مناطق أكثر أمنا.

وفي إشارة إلى مدى تدهور الأوضاع الأمنية في طرابلس، فر نحو 400 سجين الأحد الماضي من أحد سجون جنوب العاصمة الليبية، مع انسحاب الحراس نتيجة المعارك.

وتخضع طرابلس لسلطة حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، إلا أن المجموعات المسلحة المتحالفة معها غالبا ما تتصرف بشكل مستقل، ما يهدد سيادتها على المناطق التي تسيطر عليها. فضلا عن وقوع مناطق شرق البلاد تحت إدارة حكومة مضادة.

وتدنت أعداد المهاجرين الوافدين عبر البحر إلى أوروبا بشكل ملحوظ، عقب موافقة إيطاليا على تدريب وتجهيز وتمويل جهاز خفر السواحل الليبي، ليتمكن بدوره من إعادة السفن والمراكب المحملة بالمهاجرين والمنطلقة من السواحل الليبية باتجاه أوروبا. فضلا عن قيام روما بتوقيع اتفاقيات مع مجموعات وقبائل ليبية مختلفة للهدف نفسه.

 

للمزيد