مهاجرون أفغان يدخلون الأراضي التركية. أرشيف
مهاجرون أفغان يدخلون الأراضي التركية. أرشيف

منذ بداية العام، وصل نحو 60 ألف مهاجر أفغاني إلى الأراضي التركية. مدينة أنقرة أعلنت أنها لم تعد قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة للمهاجرين واللاجئين. ويعيش معظم هؤلاء المهاجرين في ظروف سيئة.

أعلنت وزارة الداخلية التركية عن ارتفاع حاد بأعداد المهاجرين الأفغان الذين وفدوا إلى البلاد. فبين كانون الثاني/يناير وآب/أغسطس 2018، دخل حوالي 62 ألف مهاجر أفغاني الأراضي التركية، مقارنة بـ45 ألفا خلال 2017.

وسجلت السلطات التركية بداية العام دخول 30 ألف مهاجر أفغاني.

وتعود أسباب هجرة الكثير من الأفغان إلى ظروف الحرب الطاحنة التي تشهدها بلادهم منذ بدء العمليات العسكرية الأمريكية في 2001، إلا أن الكثيرين أيضا يأتون من إيران، حيث يعيش نحو ثلاثة ملايين أفغاني في ظروف حياتية سيئة نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية هناك.

ويقيم اليوم نحو ألف مهاجر أفغاني في إحدى الحدائق العامة في أنقرة، بالقرب من جمعية التضامن مع المهاجرين وطالبي اللجوء، في ظروف سيئة.

ويشكل حضور هؤلاء المهاجرين بهذه الطريقة كابوسا إداريا للسلطات في المدينة، التي تسعى للتعامل مع الأعداد الهائلة للاجئين السوريين الموجودين أصلا لديها.

ونتيجة هذا الواقع، عمدت سلطات أنقرة إلى إعادة المهاجرين الأفغان إلى البلدان التي جاؤوا منها. وكانت منظمة العفو الدولية قد أعلنت أن تركيا أعادت 7,100 مهاجر أفغاني في نيسان/أبريل الماضي، إلا أن هذا الرقم مرشح الآن للارتفاع.

ميتين كوراباتير، رئيس مركز أبحاث الهجرة واللجوء، قال لوكالة الأنباء الفرنسية "لدى وصولهم، تقوم السلطات بتجميعهم في مراكز الترحيل، ومن هناك تتم إعادتهم إلى البلدان التي جاؤوا منها".

محمد حسين، مهاجر أفغاني من قندز شمال أفغانستان، قال إن أولاده الستة (بين سنتين و15 سنة) ناموا في العراء وفي ظروف غير مريحة بتاتا. محمد يشعر بالخطر ويخشى من تتم إعادته وعائلته إلى أفغانستان. هو يريد أن يغادر الأراضي التركية إلى كندا أو سويسرا على سبيل المثال.

وفقا لمفوضية شؤون اللاجئين، شكل الأفغان عام 2017 ثاني أكبر جنسية من حيث أعداد اللاجئين على مستوى العالم بـ2,6 مليون شخص، مقارنة بالسوريين الذين قدروا بـ6,3 مليون وجاؤوا بالمرتبة الأولى.

وفي فرنسا، سجلت السلطات 6 آلاف طلب لجوء لمهاجرين أفغان، ليأتوا بذلك في المرتبة الثانية من حيث أعداد اللاجئين على الأراضي الفرنسية مقارنة بالقادمين من ألبانيا.

 

للمزيد