ANSA / مئات المهاجرين في مسيرة من بلغراد باتجاه الحدود الكرواتية، على الطريق السريع بين بلغراد وزغرب قرب مدينة بيشنيتسي، وذلك في 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016 . المصدر: إي بي أيه/ كوتسا سليمانوفيتش.
ANSA / مئات المهاجرين في مسيرة من بلغراد باتجاه الحدود الكرواتية، على الطريق السريع بين بلغراد وزغرب قرب مدينة بيشنيتسي، وذلك في 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016 . المصدر: إي بي أيه/ كوتسا سليمانوفيتش.

أعلنت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن كرواتيا رحلت قسرا حوالي 2500 مهاجر كانوا يحاولون الوصول إلى غرب أوروبا منذ مطلع العام الجاري، وأشارت في تقرير حديث بعنوان "رحلات يائسة" إلى أن بعض هؤلاء المهاجرين تعرضوا للسرقة من قبل عصابات محلية، بينما تعرض البعض الآخر للاعتداء عليهم من قبل الشرطة الكرواتية، التي نفت بشدة هذه الاتهامات.

ذكرت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في تقرير يحمل عنوان "رحلات يائسة"، أن نحو 2500 مهاجر كانوا يحاولون الوصول إلى غرب أوروبا تم ترحيلهم قسرا من كرواتيا منذ بداية العام الحالي، من بينهم نحو 1500 شخص رفضت منحهم حق تسجيل طلبات اللجوء والحماية الدولية، وهو اتهام نفته وزارة الداخلية الكرواتية بشدة.

المهاجرون يتحدثون عن تعرضهم للعنف والسرقة

وضمت مجموعة المهاجرين الذين قامت كرواتيا بطردهم نحو 100 طفل، و700 من البالغين الذين قالوا إنهم تعرضوا للعنف وسرقة أغراضهم.

وتضمن التقرير بيانات تم جمعها في الغالب من خلال الاتصال المباشر مع المهاجرين، الذين حاولوا خلال هذا العام استخدام ممر البلقان للوصول إلى أوروبا الغربية، وهو طريق يمر عبر "ألبانيا"، ويؤدي إلى كرواتيا والمجر أو سلوفينيا.

وتحدث بعض المهاجرين عن تعرضهم لهجمات وسرقة بواسطة عصابات محلية ومهربين، بينما قال البعض الآخر إن أفراد الشرطة هم من كانوا يقومون بالاعتداء عليهم.

وأوضحت المفوضية العليا، أن 26 شخصا توفوا أثناء محاولات العبور في تلك الدول منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي، حيث وقع 22 حادثا منفصلا، في حين غرقت 12 امرأة في مياه الأنهار على الحدود بين كرواتيا وسلوفينيا.

>>>> للمزيد: مفوضية اللاجئين: "رحلات يائسة" في المتوسط تودي بحياة آلاف المهاجرين

وردت وزارة الداخلية الكرواتية على الادعاءات، قائلة إن كافة تقارير المفوضية العليا للاجئين لا أساس لها، وأن مصادر معظم تلك التقارير أشخاص مجهولون، كما أنها لم تقدم أية أدلة على أين ومتى وقعت تلك الأحداث، التي من الصعب تأكيدها.

وأشارت الوزارة الكرواتية، إلى أنها تلقت 1887 طلبا للجوء في عام 2017، و646 منذ بداية العام الحالي وحتى آب / أغسطس الماضي، وهي أرقام تؤكد أن كرواتيا لا تنتهج سياسة منظمة لإبعاد المهاجرين بشكل قسري.

رئيس الوزراء الكرواتي ينفي الاتهامات ضد الشرطة

ورفض أندريه بلانكوفيتش رئيس الوزارء الكرواتي، في الأسبوع الماضي الاتهامات الموجهة للشرطة بأنها ضالعة في وقائع عنف وإساءة معاملة للمهاجرين على الحدود، وقال إن كرواتيا لها دور في الدفاع عن الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وعندما تقوم بذلك فهي تمنع وقوع أزمة هجرة جديدة مثل تلك التي رأيناها خلال عام 2015.

وتابع بلانكوفيتش، في مقابلة مع صحيفة "داي فيلت" الألمانية، والتي أعادت وسائل الإعلام الكرواتية نشرها، أن "الشرطة الكرواتية ببساطة قامت بتنفيذ الإجراءات الوطنية والأوروبية بما في ذلك إجراءات شنغن ودبلن".

وكان العديد من المهاجرين قد أعيدوا قسرا إلى صربيا و"البوسنة والهرسك"، ما أدى إلى توجيه انتقادات من قبل عدة منظمات غير حكومية بسبب الأساليب العنيفة والقاسية التي تم استخدامها ضدهم من قبل الشرطة الكرواتية.
 

للمزيد