ANSA / مهاجرون من جنوب الصحراء الأفريقية أثناء اعتراضهم من قبل قوات حرس السواحل الإسبانية. المصدر: تلفزيون لاسيكستا.
ANSA / مهاجرون من جنوب الصحراء الأفريقية أثناء اعتراضهم من قبل قوات حرس السواحل الإسبانية. المصدر: تلفزيون لاسيكستا.

أعلنت الحكومة الإسبانية تخصيص 40 مليون يورو من أجل استقبال المهاجرين القاصرين غير المصحوبين بذويهم، ونقلهم إلى الحكومات الإقليمية التي ترغب في استضافتهم، وذلك في وقت انتقد فيه المجلس الأوروبي بشدة عمليات الإبعاد الفورية للمهاجرين على حدود سبتة ومليلة، الجيبين الإسبانيين في المغرب داعيا إلى تحسين ظروف المعيشة في مراكز الاستقبال بالمدينتين.

أعلنت وزيرة الصحة والرعاية الاجتماعية الإسبانية "كارمن مونتون"، أن الحكومة ستخصص 40 مليون يورو من أجل استقبال المهاجرين القاصرين غير المصحوبين بذويهم، ونقلهم إلى الحكومات الإقليمية التي أعربت عن رغبتها في استضافتهم.

حوالي 4100 مهاجر قاصر في الأندلس

ونقلت وسائل الإعلام الإسبانية عن مونتون، قولها إن هذا الأموال تأتي في إطار القانون الذي ستقوم الحكومة الاشتراكية بزعامة "بيدرو سانشيز"، بالتصديق عليه خلال الأسابيع الستة القادمة، بهدف التعامل مع حالات الطوارئ الحالية لنحو 4100 من المهاجرين القاصرين غير المصحوبين بذويهم، والذين يتم استضافتهم فقط في إقليم الأندلس، جنوب البلاد.

وتواصلت موجات الهبوط على سواحل هذا الإقليم، مع ارتفاع معدل وفيات المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا، حيث انتشلت خمس جثث خلال عمليات الإنقاذ التي جرت الأربعاء الماضي، بينما جرى إنقاذ 501 من المهاجرين من أصول صحراوية خلال 24 ساعة فقط في مضيق جبل طارق وبحر البوران.

وتعود الجثث الخمس المنتشلة لأشخاص من جنوب الصحراء الأفريقية، وقد عثر عليها على متن قارب كبير غارق جزئيا في بحر البوران، وكان يقل أيضا 51 شخصا تم إنقاذهم بواسطة القارب بولومينيا، الذي سبق أن أنقذ 89 شخصا في نفس المنطقة، كانوا على متن قاربين وثلاث دراجات مائية.

>>>> للمزيد: إسبانيا: نصف مليون مهاجر حصلوا على الإقامة في العام الماضي

مطالبات بتحسين ظروف المعيشة في مراكز الاستقبال في سبتة ومليلية

وأدان المجلس الأوروبي، بشدة عمليات الإبعاد الفورية للمهاجرين على حدود سبتة ومليلية، الجيبين الإسبانيين في المغرب، ودعا إلى تحسين ظروف المهاجرين الذين يقيمون في مراكز الاستقبال في هاتين المدينتين.

ويتعين على السلطات الإسبانية ضمان أن تكون تلك المراكز مخصصة للاستضافة المؤقتة للمهاجرين، وأن توفر نفس المستوى اللائق للمعيشة من تعليم ورعاية صحية، والتي يتمتع بها طالبو اللجوء في إسبانيا، وذلك وفقا لما جاء بتقرير "توماس بوتشيك"، الممثل الخاص للأمين العام للمجلس الأوروبي بشأن المهاجرين واللاجئين.

وكان التقرير قد وضع بعد التفتيش الذي أجري في الفترة من 18 إلى 24 آذار / مارس الماضي في مراكز المهاجرين المؤقتة في المدينتين، اللتين تتمتعان بالحكم الذاتي، وفي مراكز الاستضافة في كل من فالنسيا ومدريد التي تدار جميعها بواسطة وزارة العمل والهجرة.

وذكرت صحيفة "الباييس" الإسبانية، أن تقرير بوتشيك سلط الضوء على الصعوبات التي يواجهها مهاجرو الصحراء من أجل الوصول إلى إسبانيا بطريقة شرعية.
 

للمزيد