ANSA / مركز احتجاز المهاجرين في الزاوية، على بعد 30 كيلو مترا من العاصمة الليبية طرابلس. المصدر: أنسا/ زهير أبو سريويل.
ANSA / مركز احتجاز المهاجرين في الزاوية، على بعد 30 كيلو مترا من العاصمة الليبية طرابلس. المصدر: أنسا/ زهير أبو سريويل.

دعت منظمة "أطباء بلا حدود" غير الحكومية إلى إطلاق سراح المهاجرين وطالبي اللجوء المحتجزين في المراكز الليبية فورا، وإجلائهم إلى خارج البلاد، لضمان أمنهم، وذلك بسبب هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه بعد الاشتباكات العنيفة التي جرت مؤخرا في طرابلس، والتي شهدت سقوط قذائف بالقرب من مراكز الاحتجاز.

قالت منظمة "أطباء بلا حدود"، إن "آلاف المهاجرين وطالبي اللجوء المحتجزين قسرا في المراكز الليبية يجب إطلاق سراحهم، وإجلاؤهم على الفور إلى خارج البلاد، من أجل ضمان أمنهم، حيث تشهد طرابلس حاليا وقفا هشا لإطلاق النار".

سقوط قذائف بالقرب من مراكز الاحتجاز

وأوضحت المنظمة غير الحكومية في بيان، أن الآلية الحالية الخاصة بنقل اللاجئين والمهاجرين إلى خارج ليبيا قد توقفت خلال الأشهر القليلة الماضية، ودعت الى رفع مستوى هذه الآلية بشكل عاجل.

وأضافت أن طرابلس شهدت مؤخرا أسوأ حوادث القتال منذ أعوام، بعد قصف المناطق السكنية بالمدفعية الثقيلة، وهو ما أسفر عن مقتل 60 شخصا وإصابة المئات بجروح، معظمهم من المدنيين، حسب تقديرات وزارة الصحة.

وأشارت إلى أن محاولة وصول فريق المنظمة إلى مراكز احتجاز المهاجرين أصبحت مستحيلة منذ اليوم الأول للقتال، حيث أدت العمليات العدائية إلى إغلاق واحد من أكبر مراكز الاحتجاز، والذي يضم نحو 700 شخص، كما سقطت القذائف العشوائية بالقرب من مراكز الاحتجاز، وأصبحت المناطق المحيطة بها تحت النيران.

وقال إبراهيم يونس رئيس بعثة "أطباء بلا حدود" في ليبيا، إن هناك عدة مراكز احتجاز في طرابلس تقع على خطوط النار، وما زال آلاف الأشخاص اليائسين محاصرين داخلها، وهناك مخاطر حقيقية من سقوط العديد منهم ضحايا نتيجة القصف العشوائي لها.

>>>> للمزيد: اللاجئون في ليبيا.. وضع مأساوي وخطر إقامة مخيمات لهم هناك

دعوة ليبيا إلى التوقف عن اعتراض المهاجرين في البحر

وتابعت المنظمة، أنه "مع احتدام النزاع المسلح، فإن أطباء بلا حدود لم تعد قادرة على الدخول إلى أربعة مراكز احتجاز أخرى، تقوم الفرق فيها بتوفير الرعاية الصحية من خلال وحدات طبية متنقلة، ونتيجة لأعمال العنف فقد أجبرت المنظمة على وقف نشاطاتها الطبية المعتادة وتقليل عدد فرقها".

وأضافت المنظمة "في الوقت الحالي نقوم بتوفير مساعدات محدودة في مراكز الاحتجاز في طرابلس، عبارة عن إحالات طبية طارئة وتوزيع الطعام والمياه وأدوات النظافة".

وعلى الرغم من إجلاء نحو 300 مهاجر، ممن كانوا في مركز احتجاز "عين زارة" بواسطة المنظمات الدولية في الأسبوع الماضي، حيث كانوا يعانون من مخاطر واضحة جراء الاشتباكات، إلا أنه لم يتم نقلهم إلى خارج ليبيا، بل أعيد نقلهم إلى مركز احتجاز "أبو سليم" بطرابلس، والذي لا يبعد سوى عدة كيلو مترات عن المركز الأول، وهو مركز يقع بدوره على خط النار.

وأوضح يونس، أن نقل المعتقلين من مركز احتجاز إلى آخر في نفس منطقة النزاع لا يمكن وصفه بإجلاء، ومن المؤكد أنه ليس حلا.

وكانت "أطباء بلا حدود"، قد طلبت من المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والدول الآمنة الإسراع في تنظيم عمليات إجلاء للاجئين وطالبي اللجوء في ليبيا، وتسهيل إعادة توطينهم، كما طالبت منظمة الهجرة الدولية والدول الأصلية للمهاجرين في ليبيا بتسهيل عمليات الإجلاء وإعادة التوطين لمن يرغبون في العودة إلى بلادهم أو الدول الأوروبية.

كما طالبوا بأن تتوقف السلطات الليبية عن اعتراض الأشخاص الذين يفرون عن طريق البحر وإعادتهم إلى ليبيا كوسيلة لمنع وصولهم إلى أوروبا.
 

للمزيد