ANSA / مهاجرون من مالي ينظرون إلى جسر سانتياغو، بين إسبانيا وفرنسا، بعد إبعادهم من قبل شرطة الحدود الفرنسية في مدينة إرون الحدودية بإقليم الباسك شمال إسبانيا. المصدر / EPA / خوان هيريرو
ANSA / مهاجرون من مالي ينظرون إلى جسر سانتياغو، بين إسبانيا وفرنسا، بعد إبعادهم من قبل شرطة الحدود الفرنسية في مدينة إرون الحدودية بإقليم الباسك شمال إسبانيا. المصدر / EPA / خوان هيريرو

هرب أكثر من نصف المهاجرين القاصرين غير المصحوبين بذويهم من مراكز الاستقبال في إسبانيا ولم يتم تحديد مواقعهم أو وجهتهم. ويبلغ العدد الإجمالي لهؤلاء القاصرين الذين وصلوا خلال العام الحالي 2345.

يزداد وضع المهاجرين القاصرين غير المصحوبين بذويهم في إسبانيا خطورة بشكل حاد، وبشكل خاص وأكثر حدة في إقليم الأندلس، وذلك وفقا لما قاله مكتب المدعي العام في إشبيلية لشؤون حماية القاصرين ومكتب المدعى العام للدولة يوم الاثنين، مع بداية العام القضائي.

ويعد التعامل مع قضية المهاجرين القاصرين من أولويات الحكومة الاشتراكية برئاسة بيدرو سانشيز، والتي قامت في آب/أغسطس الماضي بتمرير قرار بشأن تحسين أوضاع مراكز الاستقبال في سبتة ومليلة (الجيبان الإسبانيان) في المغرب.

زيادة كبيرة في عدد القاصرين الوافدين عن طريق البحر

وفي عام 2017، هرب 1293 مهاجرا من القاصرين الأجانب من مراكز الاستقبال في البلاد، ومن غير المعروف مصيرهم حتى الآن، حسبما ذكر مكتب المدعي العام للدولة.

وكان ما مجموعه 2345 من المهاجرين القاصرين غير المصحوبين بذويهم قد وصلوا الأراضي الإسبانية خلال ذلك العام، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 398 % مقارنة بالعام 2016 عندما وصل 588 مهاجرا، وبنسبة 566 % عن عام 2015 حيث وصل 414 قاصرا فقط.

وكانت أغلبية هؤلاء القاصرين من الأطفال والمراهقين الذكور (97 %)، جاء منهم 56.3 % من المغرب أو جنوب الصحراء الأفريقية مثل غينيا (8.4 %) وساحل العاج (7.5 %) وغامبيا (2.8 %).

واعتبارا من 31 كانون الأول/ديسمبر، سجل مكتب المدعي العام وجود 6141 قاصرا "تحت الحماية في منشآت الاستقبال"، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 60% عن عام 2016.

كما زادت عملية الفحوص المتعلقة بتحديد أعمار القاصرين بنسبة 88% عن العام الأسبق ووصلت إلى 5600.

وكانت زيادة عدد المهاجرين القاصرين غير المصحوبين بذويهم أكثر حدة في المناطق الجنوبية من إقليم الأندلس، حيث وصل نحو 4789 من أصل 10162 من القاصرين الذي هبطوا في إسبانيا على مدى العامين الماضيين، وهو ما يشكل زيادة بنسبة 572 %.

>>>> للمزيد: ريبورتاج: الاندماج الصعب لمهاجرين شباب وصلوا كقاصرين لإسبانيا

وتشير الأرقام التي نشرها مكتب المدعي العام في إشبيلية بشأن الأسر وحماية القاصرين إلى خطورة الوضع الذي "خرج عن السيطرة"، وفقا لما نسبته صحيفة الباييس إلى دانييل فالبويستا، المدعي العام في إشبيلية.

وقال فالبويستا "يحدث هذا نتيجة عدم وجود موارد كافية من أجل الوفاء بشكل كامل بتبعات البيان الخاص بالقاصر المهجور: المساعدات والتعليم والإعداد لحياته المستقبلية".

المراكز الآن هي عبارة عن "مرافق لتخزين الأطفال"

وأضاف المدعي العام أنه لم يتم تنفيذ أي من الأوامر البالغ عددها 400 والتي أصدرتها محكمة الأحداث، من قبل وفود الحكومة أو مكتب الحاكم المحلي، وذلك على الرغم من أن 70% من هذه القضايا يتعلق بقاصرين مغاربة ولديهم أسر "تم تحديد أماكنها".

وقال "لهذا السبب أصبحت مراكز الاستقبال في الواقع عبارة عن مرافق لتخزين الأطفال، ولم يتم توفير الموارد الكافية لها من أجل التعليم".

ويعتبر الإجراء الذي تم التصديق عليه يوم الجمعة خلال جلسة مجلس الوزراء برئاسة بيدرو سانشيز (تخصيص مبلغ 40 مليون يورو للأقاليم التي تقبل المهاجرين القاصرين بشكل طوعي) غير كاف من قبل المدعي العام فالبويستا، الذي يؤكد على الحاجة "لتوليفة" لإقناع الأطفال والقاصرين بعدم البدء في رحلات الأمل نحو إسبانيا، بما في ذلك الحاجة إلى إعادتهم مرة أخرى إلى أفراد أسرهم.

غير أنه أعرب عن أسفه، لوجود نقص "في الإرادة السياسية" للقيام بذلك.
 

للمزيد