حديقة كان يتجمع فيها المهاجرون في بروكسل/ أرشيف/ مهاجر نيوز
حديقة كان يتجمع فيها المهاجرون في بروكسل/ أرشيف/ مهاجر نيوز

ضاعفت الحكومة البلجيكية من تشديد سياستها تجاه المهاجرين، حيث اعتقلت في عملية من الحجم الكبير نحو 100 مهاجر. وتأتي هذه الاعتقالات عقب تصريحات وزير الداخلية جان جومبو، أعلن فيها عن إجراءات مشددة ضد المهاجرين. وأعلنت تسع منظمات محلية التجاءها للمحكمة الدستورية للمطالبة بإلغاء القوانين التي تمس بالحقوق الأساسية لهذه الفئة.

يبدو أن الحكومة البلجيكية دخلت في مرحلة جديدة في سياستها تجاه الهجرة، والمؤشرات الأولى تظهر ذلك بجلاء، من خلال التصريحات الأخيرة لوزير الداخلية جان جومبو التي أعلن فيها إنشاء مركز "إداري وطني للتوجيه" قرب المطار الدولي لبروكسل، تنظر له المنظمات غير الحكومية المدافعة عن المهاجرين أنه مركز احتجاز ليس إلا.

وتوجد بهذا المركز مجموعة من الأسر في انتظار ترحيلها. واعتقلت الشرطة البلجيكية الاثنين نحو 100 مهاجر في عملية، قالت عنها الصحف المحلية، إنها الأكبر من نوعها ضد الهجرة غير الشرعية. وجاءت هذه الاعتقالات بعد ساعات فقط من تصريحات وزير الداخلية.

قوانين "هضمت حقوق المهاجرين"

وتـأتي هذه الاعتقالات في صفوف المهاجرين في إطار قوانين "ماموت"، التي تبنتها الحكومة الفيدرالية قبل أشهر وسط انتقادات من المنظمات غير الحكومية المدافعة عن المهاجرين. وجاء تبنيها في إطار التوجيهات الأوروبية التي حثت على ضمان حقوق المهاجرين، لاسيما طالبي اللجوء.

"لكن هذه القوانين هضمت حقوق المهاجرين"، يقول بيير روبير عن نقابة "محامين من أجل الديمقراطية" البلجيكية، الذي اعتبر في تصريح لمهاجر نيوز أن هذه القوانين "عقدت الإجراءات الإدارية أمام المهاجرين وطالبي اللجوء". كما أن هذه الفئة الأخيرة "معرضة للاعتقال في كل الحالات".

دعوات لإلغاء القوانين التي تمس بالحريات الأساسية للمهاجرين

ولهذه الأسباب، دعت تسع منظمات غير حكومية، بينها "نقابة المحامين من أجل الديمقراطية" في بلجيكا، إلى إلغاء بعض الفصول من قوانين "ماموت". "لم نطالب بإلغاء كلي لهذه القوانين، وإنما طالبنا بإلغاء جزئي لها، وتحديدا تلك المتعلقة بالحقوق الأساسية للمهاجرين وطالبي اللجوء"، يقول المحامي بيير روبير.

وطالبت المنظمات غير الحكومية في بيان مشترك توصل به مهاجر نيوز، بإلغاء القوانين التي "قلصت من حقوق الأجانب". وتم اعتمادها في إطار ما عرف "بقوانين ماموت". وترى هذه المنظمات أن هذه القوانين "غيرت في العمق قوانين الأجانب، بينها المتعلقة باللاجئين".

وتوجهت المنظمات التسع إلى المحكمة الدستورية للطعن في هذه القوانين، التي دخلت حيز التنفيذ في 12 مارس/آذار الماضي، إلا أن الحكومة البلجيكية صعدت من لهجتها تجاه المهاجرين مع بداية الأسبوع. علما أن البلد تنتظره محطة انتخابية في تشرين الأول/أكتوبر المقبل. وتفيد بعض الأرقام الصادرة عن هذه المنظمات أنه يوجد نحو 700 مهاجر في بلجيكا في الوقت الحالي.

ولا يخفي روبير الوضع "الصعب" الذي يعيشه المهاجرون في مثل هذه الظروف في بلجيكا، لاسيما وأنهم أصبحوا "مطاردين" من قبل الشرطة، حسب إفادات بيير فيربوران رئيس منظمة أطباء بلا حدود في هذا البلد. ويضطرون في ظل هذه الأوضاع "للاختباء".

وتطالب المنظمة بإحداث مراكز استقبال على غرار فرنسا.

 

للمزيد