ANSA / ضباط الشرطة يتواجدون في المكان الذي تعرض فيه المهاجر الغيني للضرب على أيدي خمسة شباب في ساساري. المصدر: أنسا/ جينا ماريو سياس.
ANSA / ضباط الشرطة يتواجدون في المكان الذي تعرض فيه المهاجر الغيني للضرب على أيدي خمسة شباب في ساساري. المصدر: أنسا/ جينا ماريو سياس.

تعرض مهاجران من غينيا، يبلغان من العمر 17 و22 عاما، للاعتداء بالضرب والركل بالأقدام من قبل شبان إيطاليين في إقليمي بوليا وسردينيا، وذلك في حادثين منفصلين اتسما بالعنصرية والتعصب، وأثارا ردود أفعال غاضبة في المجتمع الإيطالي.

بدأت العنصرية في إيطاليا تتخذ أبعادا مثيرة للقلق، عقب وقوع حادثين يتسمان بالعنف ضد مهاجرين، ويتشابهان في نوعيتهما ودوافعهما، ويتصفان بعلامة مميزة واحدة هي العنف القائم على التعصب، ولم يفصل بينهما سوى يوم واحد فقط، أما الضحيتان فهما مهاجران من غينيا، يبلغ عمر الأول 17 عاما، والثاني 22 عاما.

إهانات عنصرية واعتداء بالضرب

ووقعت الحادثة الأولى في "فرانكافيلا فونتانا"، وهي مدينة يبلغ عدد سكانها 36 ألف نسمة وتقع بمقاطعة "برينديزي" في إقليم "بوليا"، حيث قامت مجموعة من الشبان بإهانة وضرب المهاجر الغيني الأول (17 عاما)، وبعد يوم واحد تعرض مهاجر آخر للاعتداء في "ساساري"، بجزيرة سردينيا.

وكشف النقاب عن الحادثة الأولى التي وقعت مساء السبت الماضي، على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، ووفقا لما ذكره شهود العيان فقد مر المهاجر الغيني الذي كان يقود دراجته أمام مجموعة من الشبان الإيطاليين من المستوى العمري نفسه، وبعد أن ألقى التحية على فتاة نشبت فوضى، حيث وجه الشبان إهانات عنصرية للمهاجر واعتدوا عليه بالضرب والركل، ولم يتوقفوا إلا بعد تدخل أشخاص بالغين، ثم فر المعتدون من المكان.

وبعد مرور 24 ساعة فقط وقع اعتداء مشابه في ساساري أثناء مرور مهاجر غيني آخر، كان قد وصل إلى المدينة باعتباره لاجئا وهو الآن طالب، أمام مجموعة من الشباب الإيطاليين قام أحدهم بمضايقته، وعندما سأله المهاجر عن السبب، رد الشاب المعتدي قائلا "في بلدي أفعل ما أريد، وإذا لم تكن تحب ذلك، فعليك بالعودة إلى بلدك"، ثم لكمه على وجهه.

>>>> للمزيد: قصة مهاجر غيني عانى من العنصرية والعبودية على طريق الهجرة

ردود أفعال غاضبة

وتحول العنف في هذه القضية، كما هو الحال في القضية الأولى، إلى اعتداء جماعي على هذا الشخص، وحاولت عدة فتيات وبعض المارة التدخل للمساعدة، حيث توقف رجل كان يقود سيارة وأوقف عملية الضرب، إلا أن المعتدين تمكنوا من الفرار، وهم يطلقون الإهانات العنصرية.

وأدى الحادثان، اللذان يخضعان للتحقيق، إلى موجة من ردود الأفعال من قبل السياسيين وكذلك الشخصيات الهامة على كافة المستويات الحكومية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، والذين أكدوا جميعا أنه لا مكان لمثل تلك الحوادث في إيطاليا.

وقال العديد من المسؤولين المحليين، إن مناخ التعصب السائد حاليا تتم تغذيته من قبل بعض أعضاء الحكومة.
 

للمزيد