جمع الأموال في باليرمو من أجل إعادة جثمان موسى بريبا إلى موطنه الأصلي/ أنسا
جمع الأموال في باليرمو من أجل إعادة جثمان موسى بريبا إلى موطنه الأصلي/ أنسا

شارك سكان عدة مدن بإقليم صقلية الإيطالي، في حملة تبرعات لجمع خمسة آلاف يورو، من أجل إعادة جثمان المهاجر الأفريقي موسى بريبا إلى موطنه الأصلي، وذلك في إشارة إلى تضامنهم مع هذا المهاجر الذي كرس 20 عاما من حياته في مساعدة المهاجرين في صقلية ومناهضة العنصرية، وأعيد الجثمان بالفعل على متن إحدى الطائرات التى أقلعت من كاتانيا.

جمع سكان صقلية، خمسة آلاف يورو من أجل إعادة جثمان المهاجر الأفريقي موسى بريبا، الذي توفي في 1 أيلول/ سبتمبر جراء إصابته بأزمة قلبية، إلى موطنه الأصلي.

حملة تبرعات من أجل إعادة الجثمان

وولد بريبا (41 عاما) في بوركينا فاسو إلا أنه في الأساس من ساحل العاج. وكان معروفا للجميع باسم كيليبا موسي أي موسي الكبير، إذ كان يعمل ناشطا من أجل حقوق المهاجرين في باليرمو وسيراكوزا.

وإذا كانت مكافحة العنصرية بالحقائق وليست فقط بالكلمات، فإن التضامن الذي ظهر من أجل بريبا يعد مثالا على ذلك، حيث احتشدت صقلية عقب وفاته من أجل توفير الأموال لإعادة جثمانه إلى أسرته في أفريقيا.

وشارك مئات الأشخاص على موقع فيس بوك، من بينهم أصدقاؤه، لجمع خمسة آلاف يورو، بينما قام بالتبرع أشخاص من تراباني وسيراكوزا وكوستوناتشي وباليرمو، كما أقيمت حملة تبرعات في ساحة ميدتيرانيو في بالارو، حيث كان بريبا معروفا ومقدرا هناك.

وتمت إعادة جثمان بريبا عبر رحلة جوية من كاتانيا، حيث كان العديد من أصدقائه هناك لتوديعه، بينما أقيمت المراسم الدينية في سيراكوزا بقيادة أحد الأئمة.

مهاجر مناهض للعنصرية

ووصل بريبا إلى صقلية قبل 20 عاما، بعد أن هرب من ساحل العاج ليدرس الطب البيطري ثم الاقتصاد، وكان أحد مؤسسي منظمة "3 فبراير" المناهضة للعنصرية، وباعتباره وسيطا ثقافيا فقد ساعد الأجانب الذين وصلوا إلى صقلية على الحصول على تصاريح الإقامة.

وأنشأ بريبا مؤسسة مخصصة للمهاجرين القادمين من بوركينا فاسو بعد أن انتقل إلى باليرمو، حيث عمل في اللجنة الإقليمية للاعتراف بالحماية الدولية.

وقالت جرازيلا بيوندو، وهي ابنة بريبا الصغرى، إن "أجمل شيء ورثته عنه هو الحماس، سواء في حياته أو عمله، لقد كان يحارب من أجل الأشياء التي يؤمن بها، وكان قادرا دائما على النجاح، وأحبه الكثيرون في صقلية، وأنا سعيدة بهذا التضامن الذي أبدوه. إنها إشارة إنسانية مهمة وخاصة في هذا الوقت".

 

للمزيد