ansa/أطفال في مخيم اللاجئين في موريا. المصدر: أطباء بلا حدود
ansa/أطفال في مخيم اللاجئين في موريا. المصدر: أطباء بلا حدود

دعت منظمة "أطباء بلا حدود" الحكومة اليونانية إلى نقل الأطفال والجماعات الأكثر ضعفا من مخيم موريا للمهاجرين في جزيرة ليسبوس إلى داخل الأراضي اليونانية، لاسيما أن أوضاع المخيم أصبحت مزرية وتشكل خطورة على الصحة العامة للمهاجرين، في ظل الازدحام الشديد، لدرجة أن ربع عدد الأطفال في المخيم أصبح لديهم ميول انتحارية.

حثت منظمة "أطباء بلا حدود" الحكومة اليونانية على نقل الأطفال والجماعات الأخرى الأكثر ضعفا من مخيم موريا للمهاجرين في جزيرة ليسبوس، بعد أن وصل الزحام فيه إلى ذروته.

أوضاع المخيم مزرية

وكانت السلطات الإقليمية في شمال بحر إيجة قد أمهلت خلال الأسبوع الماضي وزارة سياسات الهجرة اليونانية 30 يوما من أجل إخلاء مركز الاستقبال، الذي أصبح يشكل خطورة على الصحة العامة، وإلا سيتم إغلاقه. وانضمت "أطباء بلا حدود" إلى موجة الاحتجاجات بعدما استمرت أعداد المقيمين في المخيم في الارتفاع بدلا من أن تقل حسب وعود السلطات اليونانية.

وقالت المنظمة في بيان إن "مخيم موريا يشهد حاليا حالة طوارئ غير مسبوقة، خاصة فيما يتعلق بالصحة الجسدية والعقلية لآلاف الرجال والنساء والأطفال الذين يعيشون في أوضاع مزرية". وأضافت "نحن ندعو الدولة اليونانية إلى البدء في النقل العاجل للأشخاص المستضعفين، وبشكل خاص الأطفال، وضمان تسكينهم في على البر اليوناني أو داخل الاتحاد الأوروبي".

وكان ديمتريس فيتساس، وزير سياسات الهجرة اليوناني، قد تعهد في بداية فصل الصيف بتقليل أعداد المهاجرين في جزر شرق بحر إيجة إلى 10 آلاف شخص بحلول نهاية أيلول/ سبتمبر. إلا أن الإقليم شهد في الوقت الحالي تدفقا حتى وصل عدد المهاجرين إلى نحو 20 ألف شخص.

حوالي 11 ألف مهاجر في مخيمات ليسبوس

وعلى الرغم من العديد من نداءات جماعات حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية وعمدة ليسبوس سبيروس جالينوس، فإن عدم اتخاذ الحكومة أي إجراء لتقليل أعداد المهاجرين في ليسبوس يعني أن عدد العالقين في المخيمات سيتجاوز 11 ألف شخص. ووفقا لآخر البيانات الرسمية التي أعلنت يوم الاثنين الماضي، فإن 615 طالب لجوء هبطوا على هذه الجزيرة الواقعة في بحر إيجة على مدى الأيام الثلاثة الفائتة، الأمر الذي أدى إلى زيادة الأوضاع سوءا في المخيمات.

ويعد هذا العدد الكبير من الوافدين الجدد خلال تلك الفترة القصيرة هو الأكبر في عام 2018. ومن بين الـ 11 ألفا، يقيم 8912 في مخيم موريا، وفقا لما ذكرته "أطباء بلا حدود". وأضافت المنظمة غير الحكومية أن "سياسة الحكومة اليونانية الرامية إلى تركيز المهاجرين واللاجئين في الجزر أدت إلى وضع يزداد سوءا كل أسبوع، وتشاهد فرقنا حوادث تقع لمهاجرين يحاولون الانتحار أو إيذاء أنفسهم".

وأوضحت أن "هؤلاء المهاجرين أصبحوا عرضة لتهديدات عديدة، مثل حوادث العنف ونقص الرعاية الطبية الطارئة، وهو ما يشير إلى الفجوة الكبيرة في حماية الأطفال والجماعات الأكثر ضعفا الأخرى. وخلال الفترة من شباط/ فبراير وحتى تموز/ يونيو الماضيين، وجدنا أن ربع عدد الأطفال لديهم ميول انتحارية، كما يعاني بعض المرضى الأحداث من الغثيان ونوبات الهلع والقلق والكوابيس المستمرة".

ومازالت اليونان، بعد ثلاثة أعوام من أزمة اللاجئين في أوروبا، البوابة الرئيسية بالنسبة لمئات الآلاف من المهاجرين الفارين من سوريا والدول الأخرى المتأثرة بالحروب في أفريقيا والشرق الأوسط إلى الاتحاد الأوروبي.

وخرجت اليونان من برنامج الإنقاذ مؤخرا، وعلى الرغم من تلقيها ملايين اليورو كمساعدات من المفوضية الأوروبية، إلا أنها ما زالت غير قادرة على إيجاد حل طويل الأمد للتعامل مع آلاف اللاجئين العالقين على جزرها.

 

للمزيد