مهاجرون أفغان في بوابة المركز/ مهاجر نيوز
مهاجرون أفغان في بوابة المركز/ مهاجر نيوز

يستضيف "مركز الاستقبال وفحص الوضعية" في الدائرة 18 من العاصمة الفرنسية 107 من المهاجرين الذين لقوا فيه كل الدفء، بعد سنوات من الحياة الصعبة مع الهجرة وفي الشارع الباريسي. ريبورتاج:

 بابتسامة عريضة مشوبة بنوع من الخجل، يؤكد مجاهد أن "الأجواء طيبة" في "مركز الاستقبال وفحص الوضعية" أو ما يعرف بـ"سي آ أو أس" بالفرنسية، الكائن في الدائرة 18 من العاصمة الفرنسية. ولا يخفي هذا الشاب السوداني أن وضعه اليوم "أفضل بكثير مما كان عليه في الشارع".

كان هذا المهاجر السوداني ضمن مجموعة من المهاجرين في غرفة واسعة تحوي من عشرة أسِرة، ابتسم لهم الحظ في الوصول إلى هذا الفضاء التي فوضت الدولة تسييره إلى مؤسسة "أدوما" المختصة في مجال الإيواء، حيث تدير 25 ألف مكان إيواء على التراب الفرنسي، 20 ألفا منها مخصصة لطالبي اللجوء.


"الحياة صعبة جدا في الشارع"، يقول مجاهد لمهاجر نيوز بنظرات متعبة، حيث قضى شهرا كاملا في الشارع بالعاصمة الفرنسية. كانت جزءا من معاناة طويلة مع الهجرة، قضى منها سنة ونصف في المعتقلات الليبية. وحاول سجانوه ابتزاز عائلته للإفراج عنه مقابل المال. "لكن أسرتي فقيرة ولم يكن بإمكانها ذلك"، يضيف مجاهد. وكان الحل الأول والأخير بالنسبة له هو الفرار.

 مركز استقبال بخدمات متنوعة

 ويقيم مجاهد بصحبة 107 مهاجرين من جنسيات مختلفة غالبيتهم أفغانيون في مركز الاستقبال وفحص الوضعية. وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمركز 150 شخصا. وافتتح المركز بوجه المهاجرين في حزيران/ يونيو الماضي واستقبل حتى اليوم أكثر من 2000 شخص.

للمزيد: مركز لإيواء طالبي اللجوء في قلب العاصمة الفرنسية

ويوفر المركز جميع الخدمات الأساسية للمهاجرين. كما أنه يصاحبهم في الإجراءات الإدارية. ويعمل بهذا الخصوص مع الهيئة الفرنسية للهجرة والاندماج، التي لها مكتب بعين المكان يقوم باستقبال المهاجرين ودراسة حالاتهم قبل أن يوجهوا لمراكز إيواء أخرى سواء في باريس أو في مناطق فرنسية أخرى.

مهاجرون يلعبون لعبة ليدو كينغ على الهاتف/ مهاجر نيوز

"للاستفادة من خدمات هذا المركز، يمر المهاجرون عبر ما يعرف بـ"مراكز استقبال النهار"، يقول أنطوان اتروسارد أحد المسؤولين في ديوان محافظ باريس والضواحي "إيل دو فرانس" في حديث للصحافة، موضحا أن "المهاجر بمجرد وصوله إلى المركز يخضع لفحوصات طبية قبل أن تتم مصاحبته في الإجراءات الإدارية". ولا تتجاوز مدة الانتظار عند دخوله المركز، بحسبه، الأربعة أيام.

وتعتمد السلطات على المنظمة الشبه حكومية "فرنسا أرض لجوء" في إبلاغ المهاجرين الموجودين في الشارع بوجود المركز. وتحيل من لهم الرغبة في الانتقال إليه على "مراكز استقبال النهار"، ليحولوا فيما بعد إلى مركز الاستقبال وفحص الوضعية.

السؤال الذي يقلق المهاجرين؟

وكما هو شأن المهاجر السوداني مجاهد الذي يقيم في المركز منذ ثمانية أيام، عبر الأفغاني أدي، وهو شاب في 25 من العمر، الذي كان في حديث تتوزعه الضحكات مع شبان آخرين من بلده عند بوابة المركز، عن "سعادته" بوجوده في هذا المكان.


لكن السؤال الذي يظل يؤرق هؤلاء المهاجرين، هو ما الذي يخبئه لهم المستقبل؟ "أنا هنا اليوم، لكن لا أعرف ما الذي ينتظرني، رغم أني قدمت طلب اللجوء"، يقول بنبرة فيها الكثير من الحيرة الشاب السوداني مجاهد لمهاجر نيوز، شأنه شأن بقية المهاجرين من الأفغانيين أو غيرهم من المقيمين في المركز.

تجدون أسفله عناوين "مراكز استقبال النهار" في باريس، التي يتمحور عملها حول الإرشاد والتوجيه:

  1. Accueil de jour Paris Centre 1 : 1 bd du Palais, 75004 Paris
  2. Accueil de jour Paris Centre 2 : 5/5bis rue André Mazet, 75006 Paris
  3. Accueil de jour Paris Sud : 82 av Denfert-Rochereau, 75014 Paris

أما بالنسبة للعائلات والنساء، يوجد مركز على العنوان التالي:

    - Accueil pour famille, femme isolée ou couple 

    3 rue de Lesdiguières, 75004 Paris ( Henri IV)


     

    للمزيد