مهاجرون يجلسون في مركز احتجاز نجيلة في طرابلس، بعد فرارهم من أحد المراكز بالقرب من المطار، بسبب الاشتباكات في محيطه. المصدر: إي بي أيه.
مهاجرون يجلسون في مركز احتجاز نجيلة في طرابلس، بعد فرارهم من أحد المراكز بالقرب من المطار، بسبب الاشتباكات في محيطه. المصدر: إي بي أيه.

كشفت دراسة، أجرتها مبادرة "ريتش" بالمشاركة مع المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عن أن أزمة السيولة النقدية في ليبيا أدت إلى زيادة المخاطر التي تواجه المهاجرين واللاجئين، والتي أصبحت تشمل إلى جانب الاختطاف والسرقة، عدم الحصول على أجورهم من قبل أرباب الأعمال، وذلك في وقت باتت فيه السلع الأساسية بعيدة عن متناول أيديهم بسبب ارتفاع أسعارها. وأفادت الدراسة بأن غالبية هؤلاء المهاجرين تفكر في العودة.

ذكرت دراسة، أجرتها مبادرة "ريتش" بالتعاون مع المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن أزمة السيولة التي يعاني منها الاقتصاد الليبي قد زادت من المخاطر التي تواجه المهاجرين واللاجئين الذين يعيشون في البلاد. 


عواقب سلبية على المهاجرين 

وأوضحت الدراسة، أن الاقتصاد الليبي مازال يعتمد في جانب كبير منه على المهاجرين واللاجئين، الذين يتم دفع أجورهم نقدا، لكن أزمة السيولة التي تعاني منها البلاد زادت من المخاطر التي تواجه المهاجرين، والتي أصبحت تشمل عدم حصولهم على أجورهم من قبل أرباب الأعمال، إلى جانب عمليات الخطف والسرقة. 

وأشارت إلى أن ليبيا تعرضت، بعد الإطاحة بنظام الرئيس الراحل معمر القذافي في عام 2011، ونشوب الحرب الأهلية في 2014، لأكبر أزمة اقتصادية وبالتالي أزمة نقدية سرعان ما تفاقمت، حيث فقد الدينار الليبي حاليا معظم قيمته، كما ارتفعت أسعار المواد الخام، وهو ما جعل السلع الأساسية بعيدة عن متناول معظم السكان، ومن بينهم اللاجئون والمهاجرون. 

وتضمنت الدراسة تحليلا للأسلوب الذي يحصل به المهاجرون واللاجئون على النقد في ليبيا، وذلك من خلال 120 مقابلة مع عدد منهم، و20 أخرى مع خبراء اقتصاديين مثل أولئك الذين يقومون بتوظيف المهاجرين واللاجئين. 

ونوهت بأن "كمية الأموال النقدية في ليبيا محدودة، وهناك حقيقة يعرفها الجميع وهي أن اللاجئين والمهاجرين إذا تقاضوا أجورهم نقدا فسوف يعرضهم ذلك بشكل أكبر للسرقة والاختطاف، والأكثر من ذلك فإن نقص الأموال يعني بشكل كبير أن أرباب الأعمال لن يدفعوا أجور المهاجرين العاملين". 

أغلبية المهاجرين في ليبيا لا تريد الذهاب إلى أوروبا 

وأضافت أن "انخفاض أسعار صرف العملة دفع المهاجرين واللاجئين في ليبيا إلى العمل بأجور أقل، ونتيجة لذلك عليهم أن يقضوا وقتا أطول في ليبيا من أجل توفير الأموال اللازمة لتحقيق هدفهم، وهو مواصلة الرحلة، أو العودة لبلادهم، أو إرسال الأموال إلى أسرهم، وقد أدت الأزمة أيضا إلى وقف التحويلات". 

ولفتت الدراسة، إلى أن نحو نصف الذين تمت مقابلتهم قالوا إن الأزمة النقدية ليس لها تأثير على قراراتهم سواء بالبقاء في ليبيا أو مغادرتها، أما الذين قالوا إن الوضع له تأثير على قراراتهم بالبقاء أو مغادرة البلاد فقد أكدت أغلبيتهم أنهم لا يريدون الذهاب إلى أوروبا، وأنهم يفكرون في العودة إلى بلادهم. 


 

للمزيد