ANSA / مهاجرون في مخيم عشوائي تمت إقامته خارج مركز موريا في جزيرة ليسبوس اليونانية. المصدر: إي بي أيه/ بنايوتيس بالاسكاس.
ANSA / مهاجرون في مخيم عشوائي تمت إقامته خارج مركز موريا في جزيرة ليسبوس اليونانية. المصدر: إي بي أيه/ بنايوتيس بالاسكاس.

فرضت السلطات المحلية في إقليم شمال بحر إيجة على وزارة سياسة الهجرة اليونانية غرامة قدرها 100 ألف يورو، وذلك قبيل انتهاء المهلة التي منحتها لها لتخفيف الزحام الشديد في مخيمي موريا وفيال للمهاجرين في جزيرتي ليسبوس وكيوس، وذلك بسبب الأوضاع البائسة في المخيمين وانهيار نظام الصرف الصحي هناك. وهددت سلطات الإقليم بفرض عقوبات جديدة إذا لم تتحسن الأوضاع في المخيمين.

طلبت السلطات الإقليمية في شمال بحر إيجة من وزارة سياسة الهجرة اليونانية تسديد غرامة قدرها 100 ألف يورو، بسبب الأوضاع المعيشية السيئة وضعف نظام الصرف الصحي في اثنين من المخيمات الرئيسية للمهاجرين في جزيرتي ليسبوس وكيوس.

وتأتي تلك الغرامة بعد أن منحت السلطات الإقليمية الدولة مهلة 30 يوما لتخفيف الزحام الشديد في مخيم موريا للمهاجرين في جزيرة ليسبوس، بعدها ستقوم بإغلاق المخيم.

أوضاع موريا تمثل خطرا على الصحة العامة

وأدان مفتشو الصحة في تقرير الأوضاع في موريا، وقالوا إنه يمثل خطرا على الصحة العامة، مشيرين إلى الفشل المتوالي في تحسين نظام الصرف الصحي هناك، وكذلك الوضع في مخيم فيال بجزيرة كيوس. وتنقسم الغرامة إلى قسمين، الأول يتعلق بمخيم موريا ويبلغ 80 ألف يورو، والثاني بشأن بمخيم فيال ويبلغ 20 ألف يورو.

وعزت السلطات الإقليمية في بيان صحفي "قرار فرض تلك الغرامة إلى الانتهاك المستمر والخلل في نظام الصرف الصحي، وتدفق مياه الصرف الصحي في مجرى نهر قريب من المناطق السكنية، وهو ما يشكل خطرا بيئيا على الإقليم".

وأضاف البيان أن "الاستمرار في الفشل في حل القضايا المتعلقة بنظم الصرف يعني أنه سيتسبب في تلوث بيئي، وتلوث دائم لإمدادات المياه في المنطقة".

ورأت السلطات أن "رئيسي مخيمي موريا وفيال مطالبان بالعمل فورا على تنفيذ المشروعات الضرورية من أجل حل تلك القضايا، وإلا سوف يتعرضان لعقوبات إدارية جديدة".

الحكومة لا تريد مواجهة مع سلطات إقليم شمال إيجة

ورد المتحدث باسم الحكومة قائلا للصحفيين "لا نريد أية مواجهة مع السلطات الإقليمية في شمال إيجة، ولدينا جميعا أهداف مشتركة، وبدأنا في محاولة تسريع نقل المهاجرين من كافة الجزر، ونعمل جاهدين من أجل تنفيذ الإجراءات الضرورية في أسرع وقت ممكن".

وتعرض وزير سياسة الهجرة ديمتريس فيستاس، لموجة عاتية من الانتقادات التي وجهتها له كل من السلطات الإقليمية في منطقة بحر إيجة والجماعات المعنية بالصحة والمنظمات غير الحكومية وجماعات حقوق الإنسان، بسبب الأوضاع المتدهورة في مخيمات اللاجئين المكتظة في الجزر.

وبدأت الحكومة يوم الجمعة الماضي عملية نقل آلاف المهاجرين من تلك المنشآت إلى أماكن بديلة في على البر اليوناني.

وأمهلت السلطات الإقليمية قبل أسبوعين الدولة 30 يوما لإخلاء مخيم موريا، بعد تقرير شامل وضعته مجموعة من مفتشي البيئة والصحة من الإدارة العامة للصحة في ليسبوس، انتهى إلى أن المخيم يعاني من أوضاع غير مستقرة ومخاطر صحية سواء للأشخاص أو البيئة.

>>>> للمزيد: اليونان: سكان ليسبوس يحتجون ضد نهج الحكومة في التعاطي مع ملف الهجرة أثناء زيارة تسيبراس

أخطار على الصحة العامة

وأشار المفتشون في التقرير الذي تم إرساله إلى وزارة سياسة الهجرة ووزارة حماية المواطنين والمدعي العام في ليسبوس ورئيس شرطة الجزيرة، إلى "تسرب مياه الصرف الصحي عند مدخل المخيم، والتي تتدفق بدورها نحو مجرى نهر صغير، على الرغم من أنه بعيد عن الطريق".

كما ألقى التقرير الضوء على دورات المياه وأنابيب الصرف المحطمة، التي تتسبب بانبعاث الروائح الكريهة، ما يشكل خطرا على الصحة العامة.

ووفقا للتقرير، فإن الازدحام الشديد وظروف المعيشة الصعبة في موريا، الذي تعيش فيه كل مجموعة مكونة من 15 شخصا في غرفة صغيرة، وأكثر من 150 شخصا في كل خيمة، يؤديان إلى مخاطر انتشار الأمراض.

دعوة للإسراع في نقل المهاجرين الأطفال إلى داخل الأراضي اليونانية

وناشدت منظمة "أطباء بلا حدود" أيضا الحكومة اليونانية بنقل الأطفال والجماعات الأكثر ضعفا من مخيم موريا، الذي يشهد تدهورا كبيرا، وهو ما يعد صوتا إضافيا إلى الأصوات الرافضة لاستمرار تزايد الأعداد في المخيم بدلا من انخفاضها، وفقا لما وعدت به الحكومة اليونانية.

وذكرت المنظمة غير الحكومية في بيان أن "الوضع في موريا الآن أصبح في حالة طوارئ غير مسبوقة، لاسيما عند النظر إلى الصحة النفسية والبدنية لآلاف الرجال والنساء والأطفال الذين يعيشون في أوضاع بائسة".

وأضافت "ندعو الدولة اليونانية إلى البدء، وبصورة عاجلة، في نقل الأشخاص المستضعفين، لاسيما الأطفال، إلى منازل آمنة على البر اليوناني، أو من خلال الاتحاد الأوروبي".

وكان ديمتريس فيستاس قد تعهد في بداية فصل الصيف بتخفيض أعداد المهاجرين المتواجدين على الجزر إلى 10 آلاف فقط بحلول نهاية الشهر الجاري، إلا أن الإقليم يشهد حاليا تدفقا حتى أصبح يستضيف ما يقرب من 20 ألف شخص.
 

للمزيد