ANSA / عملية إنقاذ 15 مهاجرا كانوا على متن قارب، على بعد 39 ميلا من مدينة الحسيمة المغربية، التي انطلقوا منها في محاولة للوصول لإسبانيا. المصدر: إي بي أيه.
ANSA / عملية إنقاذ 15 مهاجرا كانوا على متن قارب، على بعد 39 ميلا من مدينة الحسيمة المغربية، التي انطلقوا منها في محاولة للوصول لإسبانيا. المصدر: إي بي أيه.

ذكرت وزارة الداخلية الإسبانية أن حوالي 6,433 مغربيا وصلوا إلى البلاد منذ بداية العام الجاري وحتى منتصف أيلول/ سبتمبر الحالي، بما يعادل نحو 20% من إجمالي الوافدين خلال الفترة المذكورة. وعزت تقارير زيادة هجرة الشباب المغربي لإسبانيا إلى ارتفاع معدلات البطالة والقمع وضآلة الأجور وزيادة أسعار الغذاء والوقود.

أشارت الوكالة الأوروبية لحماية الحدود "فرونتكس" إلى أن 40% من المهاجرين الذين وصلوا إلى السواحل الإسبانية في عام 2017 كانوا من المغرب والجزائر، في حين ازدادت أعدادهم خلال العام الحالي حسب ما ذكرت صحيفة "إلباييس" نقلا عن تقرير لوزارة الداخلية.

البطالة والقمع وراء هجرة الشباب من المغرب

وأوضحت الوزارة أن 33,215 مهاجرا وصلوا إلى إسبانيا بطريقة غير شرعية منذ بداية العام الحالي وحتى 15 أيلول/ سبتمبر الجاري، من بينهم 6,433 مغربيا.

وأرجعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان هجرة الشباب المغربي إلى نقص فرص العمل وقمع الاحتجاجات الاجتماعية في إقليم الريف خلال العام الماضي وإعادة العمل بالقانون العسكري في هذا الإقليم، الذي توقف العمل به منذ عام 2006.

ونسبت وسائل إعلام إسبانية إلى مهاجر مغربي قوله إن "معدل البطالة مرتفع للغاية في المغرب"، وأن بلاده تعاني أيضا من "ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، إلى جانب ضآلة الأجور، وأن هذه الأسباب هي سبب مغادرة معظم الناس". وعلى الرغم من النمو الاقتصادي في المغرب، إلا أن "الشباب يواصلون الهجرة بسبب البطالة وانعدام فرص العمل، خاصة في المناطق غير المستفيدة مثل الريف والجرادة".

تفكيك 74 شبكة للإتجار بالبشر في المغرب

وتظهر أفلام فيديو مثيرة للقلق جرى تصويرها على شاطئين في مضيق جبل طارق وتم تداولها على مدى أكثر من أسبوع، عددا من الشباب وهم يصعدون على متن قارب بالقرب من مدينة طنجة متجهين إلى إسبانيا.

كما تظهر فيها صور عشرات الشبان الذين يرتدون لباس البحر ويغنون أغاني فرق كرة القدم الإسبانية، وهم يغادرون في طريقهم إلى جزيرة طريفة الإسبانية.

وفي شريط مصور آخر، ظهر ثلاثة نشطاء من منطقة الريف ممن استفادوا من العفو الذي أصدره الملك محمد السادس، وهم على متن قارب صغير وسط البحر ويغنون "من الأفضل أن أموت بكرامة عن أن أعيش في ذل".

>>>> للمزيد: فيديو: وصول قارب لمهاجرين مغاربة إلى شاطئ إسباني أمام ذهول المصطافين

وأعلنت صفحة على موقع فيسبوك تحظى بشعبية بين الشباب المغاربة، عن ضمانات لعبور البحر إلى إسبانيا مقابل سبعة آلاف درهم (ما يعادل 635 يورو).

وقالت الحكومة المغربية إنها منعت 54 ألف شخص من الوصول إلى أوروبا بطريقة غير شرعية منذ بداية العام الحالي، كما قامت بتفكيك 74 شبكة للإتجار بالبشر.

ووفقا للبيانات التي نشرتها وسائل الإعلام نقلا عن المتحدث باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي، فإن 1,900 قارب تمت مصادرتها خلال الفترة نفسها.

إدانة العنف ضد المهاجرين

وأدانت منظمة العفو الدولية مؤخرا العمليات التي جرت في شمال المغرب، لاسيما في طنجة والناظور وتطوان، ضد المهاجرين غير الشرعيين الذين ينتظرون الفرصة لعبور مضيق جبل طارق.

وتحدثت المنظمة غير الحكومية عن "نطاق واسع من العنف ضد الآلاف من المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين، من بينهم مواطنون من دول جنوب الصحراء".

وكانت الرباط ومدريد وقعتا اتفاقا بشأن تبادل تسليم الأشخاص في عام 1992، بدأ العمل به خلال عام 2012، كما تتعاون وحدات حرس الحدود في البلدين على القيام بدوريات مشتركة في طنجة والجزيرة الخضراء.

وعلى الرغم من ذلك، فإن التهديد بالإخلاء السريع والإعادة إلى البلد الأصلي لم يكن كافيا على مدى الأشهر القليلة الماضية لردع تدفق الشباب القادم من المغرب إلى إسبانيا، التي تعد نقطة الدخول إلى أوروبا.
 

للمزيد