القارب الذي استخدم في تهريب المهاجرين من كاليه إلى بريطانيا قبيل غرقه. المصدر: فيديو أصدرته الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة في بريطانيا
القارب الذي استخدم في تهريب المهاجرين من كاليه إلى بريطانيا قبيل غرقه. المصدر: فيديو أصدرته الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة في بريطانيا

اعتقال سبعة أشخاص في بريطانيا بتهمة تهريب البشر وخرق قانون الهجرة، بعد أن خططوا "بشكل متهور" لتهريب مهاجرين من كاليه إلى أراضي المملكة على متن دراجات مائية.

أوقفت الشرطة البريطانية سبعة أشخاص، بريطانيون وألبان، بتهم تهريب البشر والإهمال وتعريض أرواح أشخاص آخرين للخطر.

وكان الأشخاص المعنيون قد قاموا بنقل 18 مهاجرا ألبانيا من كاليه الفرنسية إلى دايمشيرش البريطانية عام 2016، على متن قوارب مطاطية مكتظة.

وعندما اكتشف المهربون أن القوارب المطاطية واجهت الكثير من المشاكل، ومنها نفاذ الوقود بمحركاتها وسهولة اكتشافها من قبل قوات الأمن، خططوا لاستخدام دراجات مائية سريعة لمهمتهم القادمة.

بدورها، راقبت الشرطة البريطانية نشاط العصابة، حيث قامت بزرع أدوات تجسس على متن قارب مطاطي اشتراه المهربون من ساوثامبتون، ما مكنها من كشف المخطط الخطير الذي كانت تلك العصابة على وشك القيام به.

واعتقل هؤلاء وتمت إدانتهم بتهمة التآمر ومخالفة قانون الهجرة.



حوالي ستة آلاف يورو عن كل مهاجر

وتراوحت مدة العقوبات التي صدرت بحق أعضاء العصابة بين ست وسبع سنوات، كل وفق الدور الذي قام به.

وجاء في قرار القاضي إن "قيام هؤلاء الأشخاص بتهريب بشر إلى داخل حدود المملكة بهذا الشكل الخطير، كان من الممكن أن تنتج عنه عواقب كارثية".

ووفقا لوثائق المحاكمة، تقاضى المهربون مبلغ 5,500 جنيه إسترليني (حوالي ستة آلاف يورو) عن كل مهاجر قاموا بتهريبه عبر القناة الإنكليزية، ما يعني أنهم تقاضوا 99 ألف جنيه إسترليني (حوالي 110 آلاف يورو) عن المهاجرين الـ18 الذين قاموا بتهريبهم من كاليه إلى بريطانيا عام 2016.

كما أفادت الوثائق أن المهربين لم يملكوا أي خبرة ملاحية مسبقة، ما عرض حياة المهاجرين الذين قاموا بتهريبهم للخطر.

وقامت هذه العصابة بعملية تهريب واحدة على الأقل، مستخدمة قاربا مطاطيا عثرت عليه السلطات البريطانية على شواطئ مدينة كنت.

نفذ الوقود فاكتشف القارب

وفي تفاصيل العملية أن العصابة حاولت تهريب مجموعة من المهاجرين من إحدى النقاط الساحلية بالقرب من كاليه في فرنسا، إلا أن الشرطة الفرنسية رصدت المركب حينه ما أفشل العملية.

بعد يومين، عاودت العصابة محاولتها للوصول إلى الشاطئ الفرنسي، حيث أقلت على متن قاربها 18 مهاجرا، "من ضمنهم قاصرين بأعمار 16 و17 عاما وامرأة".

خلال الرحلة إلى بريطانيا، نفذ الوقود بمحرك القارب، فأجبر المهاجرون على القفز منه خاصة بعد أن بدأت مياه البحر باجتياحه.

وأطلق خفر السواحل البريطاني وطواقم الإسعاف عملية إنقاذ لهؤلاء المهاجرين. ووفقا لوثائق المحاكمة "إحدى المهاجرات وجدت في وضعية حرجة جدا، بعد أن تدنت درجة حرارة جسمها إلى مستوى خطير".

أجهزة تنصت قادة لاعتقال العصاية

وقال القاضي "لم يكن هناك أي اعتبار لسلامة الركاب... فقد ترك المهاجرون عالقون على متنه ليلة كاملة، عانوا خلالها من الخوف الشديد على حياتهم".

وفي تموز/يوليو 2016، قبضت الشرطة على بريطانيين كانا سائقي المركب.

وعقب انكشاف المركب، قامت العصابة بشراء قارب آخر أكبر حجما من ساوثامبتون. وكان عناصر الشرطة قد جهزوا ذلك القارب تحديدا بأجهزة تنصت، مكنتهم من اكتشاف خطة العصابة الجديدة. وفي آب/أغسطس، صور عناصر الشرطة رجال العصابة البريطانيين مع شركائهم الألبان في إحدى الحدائق العمومية في مدينة كنت، أثناء تخطيطهم لشراء قارب مائي يتسع لثلاثة أشخاص بقيمة 1,900 جنيه إسترليني (حوالي 2000 يورو).

وأثناء توجههم لشراء الدراجة المائية التي كانت ستستعمل لتهريب المهاجرين من فرنسا إلى بريطانيا، قبضت الشرطة عليهم.

 

للمزيد