ANSA / أم وطفلها في معسكر المهاجرين بمنطقة الزاوية، على بعد 30 كيلو مترا من العاصمة الليبية طرابلس. المصدر: أنسا/ زهير أبوسرويل.
ANSA / أم وطفلها في معسكر المهاجرين بمنطقة الزاوية، على بعد 30 كيلو مترا من العاصمة الليبية طرابلس. المصدر: أنسا/ زهير أبوسرويل.

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، من أن حوالي 500 ألف طفل مازالوا معرضين للخطر في العاصمة الليبية طرابلس، بسبب أعمال العنف والاشتباكات التي تتصاعد منذ أواخر آب/ أغسطس الماضي، والتي أسفرت حتى الآن عن مقتل ثمانية أطفال ونزوح 25 ألف أسرة، نصف أفرادها على الأقل من الأطفال، ودعت المنظمة الأممية كافة أطراف النزاع إلى وقف العنف وحماية الأطفال.

ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، أن نحو نصف مليون طفل مازالوا معرضين للخطر في العاصمة الليبية طرابلس، بسبب أعمال العنف التي بدأت في 27 آب/ أغسطس الفائت.

مقتل 8 أطفال بسبب تصاعد العنف

وقالت "هنريتا فور"، المديرة التنفيذية لليونيسف على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، " لقد أدى تزايد العنف في مناطق العاصمة الليبية إلى تعريض آلاف الأطفال للخطر، وقتل ثمانية منهم على مدار الأسبوع الماضي، وتشريد آلاف الأسر، ونطالب كافة الأطراف بوقف أعمال العنف".

وأوضح "خيرت كابيلاري"، المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في بيان أنه "بالنسبة للأطفال العابرين عبر طريق ليبيا، فإن هذا العنف يزيد معاناتهم التي هي عميقة بالفعل، وهناك مئات المهاجرين المعتقلين، من بينهم أطفال، كما أن هناك آخرين عالقون في مراكز تعاني من أوضاع صعبة".

وأكد أن "يونيسف تعمل على توفير المواد الإغاثية لهؤلاء الأطفال، وتواصل جهودها من أجل الإفراج عنهم، كما أن المنظمة تحث كافة أطراف النزاع في ليبيا على حماية الأطفال في كل الأوقات".

ورأى أن "الخروج من حالة القتال الحالية والأزمة برمتها في ليبيا لن يتم من خلال العنف، لكن من خلال العمل الدبلوماسي والاتفاق السياسي، وهو ما يصب في صالح الأطفال في كل المراكز".

>>>> للمزيد: مهاجر قاصر: "باعوني بـ 700 دينار في ليبيا"

نزوح 25 ألف أسرة جراء تصاعد الاشتباكات

وأعرب كابيلاري، عن صدمته وحزنه لمقتل أسرة بكاملها، من بين أفرادها طفلان، في طرابلس عندما أصاب صاروخ منزلها، ما يرفع عدد الأطفال الذي قتلوا إلى ثمانية، منذ بداية تصاعد القتال في طرابلس في 27 آب/ أغسطس الماضي، وأشار إلى أن العديد من الأطفال يتعرضون لانتهاكات خطيرة لحقوقهم.

وتابع أنه "وفقا لما أشارت إليه التقارير، فإن مزيدا من الأطفال يتم استخدامهم في القتال، وهو ما يعرضهم للخطر بشكل مباشر، وهناك طفل واحد على الأقل قتل نتيجة لذلك".

وتقدر اليونيسف بأن هناك 1200 أسرة قد تشردت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية فقط، بسبب تصاعد حدة الاشتباكات في جنوب طرابلس، وهو ما يرفع عدد المشردين إلى نحو 25 ألف أسرة، نصفها على الأقل من الأطفال، والأسوأ من ذلك هو أن هناك نقصا في الغذاء والمياه والكهرباء، ما يمثل مزيدا من التحديات التي تواجه الأطفال والأسر على السواء.

واختتم كابيلاري، قائلا إن " ليبيا تواجه انتشار مرض الحصبة، حيث تم تسجيل أكثر من 500 حالة، معظمها بين الأطفال، والنقص المتزايد في الخدمات الصحية العامة قد يؤدي إلى مزيد من حالات الإصابة بالمرض، كما يتم استخدام المدارس لإيواء الأسر، وهو ما قد يؤخر بدء العام الدراسي، الذي من المخطط أن يبدأ في الثالث من تشرين الأول/ أكتوبر القادم".
 

للمزيد