ANSA / مقر الشرطة في مدينة جنوى الإيطالية. المصدر: لوكا زينارو
ANSA / مقر الشرطة في مدينة جنوى الإيطالية. المصدر: لوكا زينارو

تعرض مهاجر من ساحل العاج (31 عاما)، إلى السرقة واعتدي عليه بالضرب من قبل أربعة شباب إيطاليين في جنوى، ووجه المعتدون إهانات عنصرية للمجني عليه في حادث يعد الأول من نوعه في هذه المدينة الإيطالية، لكنه قد يكون في سياق ترهيب الأجانب الذين يعيشون في المنطقة، لاسيما مع تكرار مثل هذه الأعمال العدائية في إيطاليا خلال الأشهر القليلة الماضية.

تعرض شاب من ساحل العاج، عمره 31 عاما، ويحمل أوراق إقامة، إلى السرقة والضرب والإهانة بعبارات عنصرية في مدينة جنوى، حيث أحاط أربعة شبان إيطاليين به، وسرقوا حقيبة كان يحملها على ظهره، وعندما لم يجدوا شيئا ذا قيمة في الحقيبة بدأوا في الاعتداء عليه، وتوجيه السباب وعبارات عنصرية له، من بينها عبارة "عد إلى بلدك، عد إلى الحقل، الكثيرون من أمثالك هنا".

حصار وضرب وإهانة

وقام الضحية عقب الهجوم، الذي وقع بالقرب من ساحة دينيرو في وسط المدينة، بتقديم شكوى إلى الشرطة، التي تقوم حاليا بالتحقيق في الحادث.

وقال المهاجر الأفريقي، إن الشباب الأربعة الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و25 عاما استوقفوه ثم حاصروه وحاولوا أخذ حقيبته، وبعد أن حاول المقاومة قاموا بشل حركته، وبدأوا في ضربه على ظهره، ووجهوا لها الشتائم.

وقام أحد المعتدين بفتح الحقيبة، وأخذ بطاقة الرعاية الصحية الخاصة بالمهاجر الأفريقي، الذي ما أن تمكن من تحرير نفسه حتى هربوا من المكان.

>>>> للمزيد: هل تشهد إيطاليا ارتفاعا في نسب "جرائم الكراهية" و"الخطاب العنصري"؟

ويعد هذا الحادث أول اعتداء من نوعه في هذه المنطقة، ويقوم المحققون بدراسة الصور التي التقطتها كاميرات المراقبة الموجودة في محيط حادث الاعتداء.

ترهيب الأجانب

وسوف يتعين على المعتدين في حالة توقيفهم الرد على الاتهامات بالسرقة والكراهية والعنصرية، ويرجح أن الحادث يتعلق بمجموعة من الشباب الذين انتابهم الغضب بسبب عدم وجود شيء ذي قيمة في الحقيبة قبل أن يبدأوا بضرب المهاجر وإهانته، إلا أن التحقيق سوف يشمل كافة الدوافع المحتملة.

وقد يكون الحادث عملا من أعمال ترهيب الأجانب، الذين يعيش العديد منهم في المنطقة، وذلك بعد أن وقعت عدة أعمال عدائية أخرى في إيطاليا خلال الأشهر القليلة الماضية.

كما وقعت عدة حوادث مماثلة في صقلية، وكان أسوأها في باليرمو في 15 آب/ أغسطس الماضي، حين تعرض ستة شباب من غامبيا للاعتداء عليهم من قبل مجموعة من الأشخاص، من بينهم ثلاث نساء.
 

للمزيد