ANSA / عائلات مهاجرة في مخيم عشوائي تم بناؤه خارج مخيم موريا في جزيرة ليسبوس اليونانية. المصدر: أوريستيس بانايوتو.
ANSA / عائلات مهاجرة في مخيم عشوائي تم بناؤه خارج مخيم موريا في جزيرة ليسبوس اليونانية. المصدر: أوريستيس بانايوتو.

دعت منظمة "المجلس النرويجي للاجئين" غير الحكومية، أوروبا إلى زيادة الدعم لمخيمات المهاجرين في اليونان قبل حلول فصل الشتاء، وحذرت من أنه إذا لم تتخذ الدول الأوروبية خطوات عاجلة فإن الشتاء القارس سوف يودي بحياة المهاجرين الذين يعيشون في ظروف قاسية للغاية، لاسيما أن اليونان غير قادرة على التعامل مع الأزمة بمفردها في الوقت الذي تعاني المخيمات من نقص في البطانيات والملابس الشتوية وغيرها.

حذر المجلس النرويجي للاجئين، أوروبا من أن مخيمات اللاجئين في اليونان تعاني من حالة متدهورة، وليس بإمكانها مواجهة فصل الشتاء القادم، وقال المجلس في بيان، إنه " إذا لم تتخذ أوروبا بشكل عاجل خطوات من أجل دعم عشرات الآلاف من المهاجرين في اليونان، فإن الشتاء القارس قد يودي بحياة الأسر الأكثر ضعفا، التي تعيش في ظروف قاسية".

كارثة يمكن تفاديها

وأضاف المجلس النرويجي، أن "الوضع أصبح أكثر بؤسا بالنسبة لآلاف الأطفال والنساء والرجال، الذين أصبح مستقبلهم في مهب الريح سواء في الجزر اليونانية، أو في الأرض الأم".

وتابع أن "مخيم موريا في ليسبوس يضم نحو 9 آلاف مهاجر، يعيشون في مساحة صغيرة داخل منشآت كانت مخصصة في الأساس لاستضافة 3 آلاف شخص على الأكثر".

وقالت بينديكتي جيافير مديرة المجلس، التي زارت اليونان الأسبوع الماضي، " نحن نواجه كارثة يمكن تجنبها، فمخيم مخيم في ليسبوس يستضيف مهاجرين بما يفوق طاقته الاستيعابية، والظروف المعيشية هناك تسوء أسبوعا بعد آخر، حيث يصل نحو 150 شخصا آخرين كل يوم".

>>>> للمزيد: حكام جزر إيجة يتهمون الحكومة بالفشل في نقل المهاجرين إلى الأراضي اليونانية

وأوضحت المنظمة غير الحكومية، أن "مخيمات اللاجئين تستعد لفصل الشتاء، إلا أنها لا تضم ما يكفي من البطانيات والملابس الشتوية، أو الأماكن الكافية للأسر المقيمة هناك، حيث يشترك ما يقرب من 30 شخصا في استخدام مرحاض واحد في مخيم موريا، كما أن المياه وأنظمة الصرف الصحي غير ملائمة على الإطلاق، وهناك نقص في المساحات التي يمكن إنشاء مزيد من المنشآت فيها".

دعوة أوروبا للمشاركة في تحمل المسؤولية

وأضافت جيافير، " لقد قامت اليونان بفعل أقصى ما بوسعها من أجل الحفاظ على أن تبقي الحدود مفتوحة إلا أنه لا يمكنها التعامل مع الأزمة بمفردها، ويجب على الدول الأوروبية الأخرى أن تشارك في تحمل المسؤولية، سواء من خلال الدعم المادي أو الخبراء على الأرض".

وأردفت أنه "على الرغم من أن اللاجئين يدركون بكل ألم الظروف البائسة في المخيمات قبل أن يهربوا من بلادهم، إلا أن العديد منهم مازالوا يختارون المخاطرة، ومع اقتراب فصل الشتاء فإن الناس أصبحوا أكثر ضعفا، وسوف تفاقم تلك الظروف من درجات التدهور إذا لم يتم اتخاذ إجراء على الفور".
 

للمزيد