ANSA / مقر وزارة الداخلية البريطانية في ويستمنستر في العاصمة لندن. المصدر: إي بي أيه/ فاكوندو أريزا بالاجا.
ANSA / مقر وزارة الداخلية البريطانية في ويستمنستر في العاصمة لندن. المصدر: إي بي أيه/ فاكوندو أريزا بالاجا.

أصدرت محكمة الاستئناف البريطانية، حكما يفيد بأن توقيف المئات من طالبي اللجوء من قبل وزارة الداخلية البريطانية، بموجب اتفاقية دبلن الثالثة، خلال الفترة من كانون الثاني/ يناير 2014 وآذار/ مارس 2017 أمر غير قانوني، وهو ما اعتبرته منظمة "ساعدوا اللاجئين" غير الحكومية حكما تاريخيا.

اعتبرت محكمة الاستئناف البريطانية مؤخرا، أن قيام الحكومة البريطانية بتوقيف عشرات وربما المئات من طالبي اللجوء، بموجب اتفاقية دبلن الثالثة، أمر غير قانوني، حسب ما ذكرته منظمة "ساعدوا اللاجئين" الإنسانية البريطانية.

قضية طالبي اللجوء الخمسة

وكان خمسة من طالبي اللجوء من العراق وأفغانستان قد رفعوا دعوى قضائية، بعد أن تم توقيفهم في الفترة من كانون الثاني / يناير 2014 وآذار / مارس 2017، وطعنوا خلالها على أحكام الاتفاقية.

وقالت المنظمة الإنسانية، إن "لائحة دبلن الثالثة تنص على أنه يتعين على طالبي اللجوء أن يتقدموا بطلب اللجوء في أول بلد آمن وصلوا إليه، ووفقا لتلك الاتفاقية فإنه إذا وصل شخص إلى المملكة المتحدة وطلب اللجوء بعد أن عبر دولة أخرى آمنة، فإن وزارة الداخلية يمكن أن تقوم بترحيله إلى تلك الدولة".

وأضافت أنه "في حالة المهاجرين الخمسة، فإنه في الوقت الذي كانت المناقشات تجرى بين الحكومة البريطانية وتلك الدولة الآمنة، قامت وزارة الداخلية بتوقيف طالبي اللجوء بشكل متعمد".

وتابعت أنه "بموجب اتفاقية دبلن الثالثة، فإن الدول يمكن أن تقوم بتوقيف الأفراد إذا ما كان هناك خطر بالغ في حالة فرارهم، ومع ذلك ليس هناك معايير محددة لخطر الفرار، وفقا للقانون البريطاني".

>>>> للمزيد:  ما يتعين عليك معرفته عن نظام اللجوء في المملكة المتحدة

حكم تاريخي

وقالت كريشا بارثيبان من مؤسسة "دونكان لويس" للمحاماة، والتي مثلت المدعين الخمسة، إن " الحكم يؤكد عدم قانونية توقيف أي شخص بموجب اتفاقية دبلن الثالثة خلال الفترة من الأول من كانون الثاني/ يناير 2014 وحتى 15 آذار/ مارس 2017، وبالتالي فإن الموقوفين خلال الفترة المذكورة يمكنهم الآن الادعاء بالضرر من الحكومة بسبب سجنهم ظلما".

ورأت "ساعدوا اللاجئين"، أن "هذا الحكم تاريخي، وستكون له تداعيات كبيرة بالنسبة لأولئك الذين جرى توقيفهم بموجب اتفاقية دبلن الثالثة".

وأردفت المنظمة، أنه "من المثير للقلق العميق أن يؤدي سلوك وزارة الداخلية غير القانوني إلى مزيد من الاعتقالات دون أساس قانوني، فقد قامت الوزارة في الواقع وبدون وجه حق بتوقيف المئات وربما الآلاف من الأفراد الباحثين عن الحماية الدولية".
 

للمزيد