ANSA / مهاجرون تونسيون في لامبيدوزا. المصدر: أنسا/ كيرو فوسكو.
ANSA / مهاجرون تونسيون في لامبيدوزا. المصدر: أنسا/ كيرو فوسكو.

ارتفعت وتيرة الخوف وعدم الثقة تجاه المهاجرين بين المواطنين الإيطاليين، الذين أصبحوا يفضلون الحد من تدفق المهاجرين لتقليص أعدادهم، بسبب تأثير الهجرة السلبي على الاقتصاد، وقلقهم بشأن تأثيرها على الأمن، والممارسات الدينية، والتوجهات السياسية، ومستوى التعليم في البلاد، وذلك حسب دراسة أجرتها منظمة "كاريتاس إيطاليا" ومجلة "إل ريغنو" الكاثوليكية.

كشفت دراسة، أجرتها منظمة "كاريتاس إيطاليا"، ومجلة "إل ريغنو" الكاثوليكية، عن ارتفاع وتيرة الخوف وعدم الثقة لدى الإيطاليين تجاه قضية الهجرة، التي تفضل أغلبية الإيطاليين تقليصها.

إيطاليا لا يمكنها السيطرة على الهجرة

وذكرت الدراسة أنه "على الرغم من وجود ظاهرة الخوف من الأجانب لدى أغلبية السكان، إلا أن المواطنين الذين يفضلون تقليل حجم الهجرة، ألمحوا إلى هشاشة مؤسسات الدولة في التعامل مع هذه الظاهرة، كما أنهم يعتقدون أيضا بأن هذا الوضع لا يمكن السيطرة عليه".

ووفقا لبيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومركز الإحصاء الأوروبي "أوروستات"، فقد أبدى المواطنون الإيطاليون في عام 2017 تباينا كبيرا في تصوراتهم بشأن أعداد المهاجرين الشرعيين في البلاد والأعداد الحقيقية لهم، حيث ازدادت تلك الفجوة بداية من عام 2002، وعلى الرغم من ذلك، فإن إيطاليا لم تكن لديها أكبر فجوة بين الدول الأوروبية، حيث يزداد الفارق أكثر بين التصورات والواقع في العديد من دول شرق أوروبا.

وأعرب 47% من الإيطاليين في تشرين الأول/ أكتوبر 2017، عن اعتقادهم بأن أغلبية المهاجرين في البلاد غير شرعيين، مقابل 59% من اليونانيين، ما يجعلهم في المرتبة الأولى بشأن تصوراتهم.

>>>> للمزيد: خط هاتفي ساخن لتبديد مخاوف بعض الألمان من اللاجئين

تأثير سلبي للهجرة على الاقتصاد

ويعتقد نحو 55% ممن تم استطلاع رأيهم في العام الحالي، أن تأثير الهجرة على الاقتصاد سلبي، وذلك بزيادة 10% منذ عام 2001، لكن أكثر المخاوف انتشارا بين الإيطاليين تتعلق بالسلامة حيث قال 60% من الإيطاليين في عامي 2001 و2018 إنهم يشعرون بالقلق بشأن تأثير الهجرة على السلامة، وأيضا فيما يتعلق بالممارسات الدينية والتوجهات السياسية ومستوى التعليم.

وأوضح القائمون على الدراسة، أن الإيطاليين ليست لديهم مشاعر الخوف من الأجانب، لكنهم يفضلون تقليص الهجرة.

وقال جيانفرانكو برونيللي المحرر بمجلة "إل ريغنو"، إنه "عندما يكون التأثير الشامل للعولمة سببا في تدمير آليات الاعتراف الاجتماعي، فإن تأثير عدم الثقة يتحول إلى المؤسسات، فالدولة الإيطالية لديها مشكلة تاريخية فيما يتعلق بصلابة مؤسساتها، خاصة أن عدم الثقة في المؤسسات، وهو الأمر الذي طالما كان علامة ملازمة للإيطاليين، يجعلهم أكثر إدراكا حتى لو أخذنا في الاعتبار المشكلات المماثلة في الدول الأوروبية الأخرى، بأن الهجرة تشكل تهديدا لا يمكننا التحكم فيه".


 

للمزيد