صورة من داخل مركز الاستقبال المؤقت حيث وصل المهاجرون الذين اقتحموا السياج بين مليلية والمغرب. الصورة مأخوذة عن حساب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان - فرع الناظور
صورة من داخل مركز الاستقبال المؤقت حيث وصل المهاجرون الذين اقتحموا السياج بين مليلية والمغرب. الصورة مأخوذة عن حساب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان - فرع الناظور

تمكن نحو 200 مهاجر، معظمهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء، من عبور السياج الفاصل بين جيب مليلية والمغرب، حيث قامت السلطات الإسبانية بنقلهم إلى أحد مراكز الاستقبال المؤقتة ليتمكنوا من طلب اللجوء على الأراضي الإسبانية.

عند قرابة الساعة التاسعة من صباح أمس الأحد (07،00 ت غ)، حاولت مجموعة مؤلفة من حوالي 300 مهاجر قدموا من دول جنوب الصحراء الإفريقية تسلق الحاجز الفاصل بين جيب مليلية الإسباني والمغرب، حيث "تمكن نحو 200 منهم من الدخول إلى مليلية وجميعهم من الرجال"، حسبما أشار بيان لمديرية الشرطة الإسبانية.

وتوفي مهاجر وأصيب آخرون بجروح خلال عبورهم السياج الحدودي. وجاء في البيان "للأسف، توفي أحد المهاجرين (...) بسبب أزمة قلبية، على ما يبدو".

وعثر على الرجل ممددا على الأرض بلا حراك قرب المكان الذي دخل منه المهاجرون. وحاول مسعفون لمدة 40 دقيقة إنعاشه، بحسب ما جاء في البيان.

وفي الإجمال، أصيب 19 مهاجرا بكسور وجروح وصفت بـ"الطفيفة"، نقلوا إلى أقسام الطوارئ لتلقي العلاجات المناسبة، كما أصيب ستة من قوات الأمن بجروح طفيفة.

وتوجه المهاجرون الذين دخلوا المدينة إلى مركز استقبال مؤقت للمهاجرين، حيث سيتم التأكد من وضعياتهم القانونية والسماح لمن تنطبق عليهم شروط اللجوء بالتقدم بطلب لجوء.



حالة وفاة و20 حالة إصابة على الجانب المغربي

مهاجر نيوز تواصل مع عمر الناجي، رئيس فرع الناظور في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الذي أكد بدوره قيام السلطات الإسبانية بنقل هؤلاء المهاجرين إلى مركز إيواء تمهيدا للتعرف على أوضاعهم، "وقد نشهد إعادة البعض منهم إلى المغرب كما حدث في آب/أغسطس الماضي، عندما أعادت إسبانيا 116 مهاجرا ممن اقتحموا السياج الحدودي حينها في سبتة إلى أراضي المملكة".

وتطرق الناجي إلى حالة الوفاة التي سجلت على الجانب الإسباني في صفوف المهاجرين، موضحا أن "هذه هي الرواية الثانية من نوعها التي تصدرها السلطات الإسبانية. هناك حالتي وفاة، فقد عثر على جثة مهاجر على الجانب المغربي مضرجة بالدماء، وهو موجود الآن في إحدى مستشفيات المنطقة للتعرف على سبب الوفاة وما إذا كانت مرتبطة بأزمة قلبية كتلك التي أصابت المهاجر الآخر على الجهة الإسبانية".

وأوضح الناجي أن هناك 20 مهاجرا تعرضوا لإصابات مختلفة على الجانب المغربي، أربعة منهم وصفت حالتهم بالحرجة، وهم جميعا يخضعون للعلاج في مستشفيات المنطقة.

وحول تواجد المهاجرين في المنطقة، خاصة بعد قيام السلطات المغربية بعدة حملات لترحيلهم بعيدا عن المدن الساحلية باتجاه جنوب البلاد، قال الناجي إنه "غالبا ما كان هؤلاء المهاجرون يعودون إلى المنطقة المحاذية لجيبي سبتة ومليلية"، عمليات الترحيل لم تمنعهم من مواصلة السعي لتحقيق حلمهم بالوصول إلى الضفة الأوروبية من المتوسط.



نزع السياج

ويحمي حدود مليلية سياجان يبلغ ارتفاعهما ستة أمتار وتعلوهما أسلاك شائكة حادة. وغالبا ما يستخدم المهاجرون خطافات وأحذية مجهزة بمسامير لتسلقهما.

وأعلنت الحكومة الاشتراكية التي يرأسها بيدرو سانشيز في حزيران/يونيو الماضي نيتها نزع السياج، دون أن يتم تنفيذ هذا الإجراء حتى الآن.

وتنتقد السلطات الأوروبية باستمرار إسبانيا بسبب سياسة الهجرة التي تتبعها وخاصة في سبتة ومليلية، وهما الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع أفريقيا.

وتقدمت إسبانيا على إيطاليا واليونان لتتحول هذا العام إلى الممر الرئيسي لدخول المهاجرين غير الشرعيين القادمين عبر البحر إلى أوروبا. ووصل نحو 47 ألف مهاجر منذ كانون الثاني/يناير 2018 إلى إسبانيا، بينهم 4 آلاف عبر الحدود البرية، بحسب المنظمة الدولية للهجرة.

 

للمزيد