الناشطة السويدية إلين إيرسون على متن طائرة الخطوط الجوية التركية في مطار غوتنبرغ أثناء محاولتها منع ترحيل طالب لجوء أفغاني إلى بلاده في 23 تموز/يوليو. أرشيف
الناشطة السويدية إلين إيرسون على متن طائرة الخطوط الجوية التركية في مطار غوتنبرغ أثناء محاولتها منع ترحيل طالب لجوء أفغاني إلى بلاده في 23 تموز/يوليو. أرشيف

إلين إيرسون، 21 عاما، ناشطة سويدية أثارت إعجاب الكثيرين قبل بضعة أشهر عندما منعت الطائرة التي كانت على متنها من الإقلاع بسبب وجود طالب لجوء أفغاني على متنها قيد الترحيل إلى بلاده. إلا أن تلك الناشطة الشابة معرضة اليوم لعقوبة قانونية قد تصل إلى السجن حتى ستة أشهر بتهمة خرق قانون الطيران السويدي.

أدانت محكمة سويدية الناشطة إلين إيرسون، التي قامت في تموز/يوليو الماضي بمنع الطائرة التي كانت على متنها من الإقلاع من مطار لاندفيتر في غوتنبرغ، بسبب وجود طلب لجوء أفغاني قيد الترحيل على نفس الطائرة، .

إيرسون، 21 عاما، عضو في إحدى الجمعيات المناهضة لترحيل طالبي اللجوء الأفغان إلى بلادهم، صورت الحادثة عبر هاتفها الخلوي، ويظهر في الفيديو طاقم طائرة الخطوط الجوية التركية وهم يحاولون إقناعها بالجلوس في مقعدها ليتسنى للطائرة أن تقلع، إلا أنها كانت ترفض ذلك وتطالب بإنزال طالب اللجوء ومنع ترحيله.

ناشطة سويدية تمنع طائرة من الإقلاع دفاعا عن لاجئ أفغاني

إحدى المحاكم المحلية في مدينة غوتنبرغ أدانت إيرسون بتهمة انتهاك قانون الطيران السويدي من خلال بقائها واقفة وعدم انصياعها لأوامر طاقم الطائرة بالجلوس، ومن المعروف أن الطائرة لا يمكنها أن تقلع إلا وقد جلس كافة المسافرون في أماكنهم.

المدع العام السويدي جايمس فون رايس قال لإحدى الصحف المحلية "قامت (إيرسون) عمدا بمنع الطائرة من الإقلاع".

وإدانة إيرسون ستعرضها لغرامة مالية وحكم بالسجن قد يصل إلى ستة أشهر.

في النهاية، طلب قبطان الطائرة من الناشطة الشابة وطالب اللجوء الأفغاني بالترجل من الطائرة وهذا ما حدث فعلا، لتعود السلطات وترحله في اليوم التالي.

محامي السويدية الشابة قال لوسائل إعلام محلية إن ما قامت به لم ينتهك أي قانون، "فخلال اعتراضها على ترحيل طالب اللجوء، كانت مستعدة لتنفيذ أوامر قبطان الطائرة، وهو ما حدث عندما طلب منها مغادرة الطائرة".

وشدد على أن أحكام قانون الطيران السويدي تنطبق عندما تكون الطائرة في الهواء وليس على الأرض.



من جانبها، قالت إيرسون السبت إنها لن تستسلم وستكمل عملها المناهض لترحيل طالبي اللجوء الأفغان إلى بلادهم. وخلال ردها على أسئلة وسائل إعلامية سويدية، قالت الناشطة الشابة "أن ترسل أحدا إلى هناك (أفغانستان) هو عمليا إرساله ليلقى حتفه... وكوني مناهضة لحكم الإعدام، كان من الطبيعي أن أقوم بما قمت به لأمنع ترحيل شخص ما إلى بلد تمزقه الحرب".

المدع العام فون رايس قال إن "ما قامت به سبب الكثير من الإرباك والفوضى والإزعاج داخل الطائرة. بعض المسافرين كانوا جد مستائين مما تقوم به".

ولكن حسب ردود الفعل على الفيديو، ما قامت به إيرسون لاقى استحسانا لدى فئة كبيرة من الركاب والمشاهدين على السواء.

آن رامبرغ، المديرة العامة لنقابة المحامين السويديين، كتبت على صفحتها على الإنترنت أن إيرسون "أظهرت شجاعة ودافعت عن مبدأ هي وكثيرين غيرها مؤمنين بأنه من القضايا الطارئة حاليا في السويد".

وخلال الفيديو الذي تبلغ مدته 15 دقيقة، تظهر إيرسون وهي تجادل طاقم الطائرة ما أخر إقلاعها، وفي الخلفية أصوات ركاب مزعوجين يصرخون بها أن تجلس، وهي ترد "أقوم بما أستطيع لأنقذ حياة إنسان".



وتشهد البلدان الإسكندنافية إجمالا تراجعا في مستويات التضامن مع المهاجرين، ما جعله من الصعب جدا على الأفغان أن ينالوا حق اللجوء هناك.

ووفقا لسلطات الهجرة واللجوء السويدية، فقد سجلت السويد هذا العام أدنى نسبة لجوء في صفوف اللاجئين الأفغان، الراشدين والقاصرين، في تاريخ البلاد.

 

للمزيد