السياج الفاصل بين مليلية و المغرب
السياج الفاصل بين مليلية و المغرب

أعلنت السلطات الإسبانية الاثنين عن إعادة 55 مهاجرا إلى المغرب كانوا قد وصلوا إلى مليلية الأحد، بعد أن اخترقوا السياج الحدودي. وقد حذرت جمعيات إنسانية من خطورة عمليات "الإعادة الفورية" التي لا تراعي "حياة الناس ومستقبلهم".

أعادت إسبانيا الاثنين 55 مهاجرا ممن اقتحموا يوم الأحد السياج الحدودي الشائك ووصلوا إلى أراضي مدينة مليلية، بحسب ما أعلن ممثل الحكومة المركزية في الجيب الإسباني الواقع على التراب المغربي.

وكان نحو 300 مهاجر قدموا من دول جنوب الصحراء حاولوا تسلق الحاجز الفاصل بين جيب مليلية والمغرب، وتمكن 208 منهم فقط من بلوغ أراضي مليلية. وفارق شخصان الحياة أثناء عملية الاقتحام، فيما أصيب آخرون بجروح.

وقال ممثل الحكومة الإسبانية في بيان، إن مدريد "أعادت 55 شخصا" دخلوا مليلية من المغرب. موضحا أن 140 مهاجرا آخر تقدموا بطلبات لجوء، وأن من بينهم عشرة أشخاص ما يزالون يتعافون من إصاباتهم، من بينهم ثلاثة قاصرين.

اقرأ أيضا: عبور نحو 200 مهاجر أفريقي السياج الفاصل بين جيب مليلية والمغرب 

جمعيات تدين عمليات الإعادة الفورية

وأصدرت جمعيات كاثوليكية إسبانية تقدم المساعدة للمهاجرين بيانا مشتركا يدين الإعادة السريعة للمهاجرين من مليلية، قالت فيه "السرعة ليست دائما من مظاهر الكفاءة عندما تكون حياة الناس ومستقبلهم على المحك". 

وكانت السلطات الإسبانية قد أقدمت على عملية مشابهة في شهر آب/أغسطس الماضي، عندما رحلت إلى المغرب عشرات المهاجرين من مدينة سبتة، وسط انتقادات من قبل منظمات حقوق الإنسان التي اعتبرت أن الخطوة تمثل "طردا جماعيا".

وتقول الحكومة الإسبانية إن عمليات الترحيل التي تنفذها تندرج في إطار تطبيق القرار الثنائي الموقع بين إسبانيا والمغرب في سنة 1992، والذي لم يتم اللجوء إليه لإعادة المهاجرين الذين يقتحمون مدينتي سبتة ومليلية.

للمزيد اقرأ: منظمات تصف ترحيل إسبانيا مهاجرين من سبتة إلى المغرب بـ"الطرد الجماعي"

ومنذ بداية العام، وصل أكثر من 47 ألف مهاجر إلى إسبانيا، بما في ذلك حوالي 5 آلاف شخص تمكنوا من الوصول عبر البر، وفقا للمنظمة الدولية للهجرة. وغدا المغرب الذي يسمح للعديد من الأفارقة بالزيارة بدون تأشيرات، بوابة رئيسية للمهاجرين القادمين من جنوب الصحراء والراغبين بالتوجه إلى أوروبا.

وتقول السلطات المغربية إنها منعت نحو 54 ألف محاولة من المهاجرين للدخول إلى إسبانيا هذا العام. وبالتوازي، أصبحت إسبانيا أيضا نقطة دخول رئيسية لبلوغ أوروبا بالنسبة للمهاجرين وطالبي اللجوء بعد أن بدأت عدة دول من الاتحاد الأوروبي، وعلى رأسها إيطاليا والمجر، بتشديد الرقابة على حدودها.

 

للمزيد