مهاجرون أفارقة وصلوا إلى جيب سبتة. أرشيف
مهاجرون أفارقة وصلوا إلى جيب سبتة. أرشيف

أصدرت الداخلية المغربية بيانا أعلنت فيه عن نيتها ترحيل المهاجرين الذين شاركوا بعملية اقتحام السياج الحدودي الفاصل مع جيب مليلية، إلى بلدانهم الأصلية. وكان نحو 200 مهاجر، معظمهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء، قد نجحوا بتسلق السياج والوصول إلى الأراضي الإسبانية.

أعلنت السلطات المغربية عزمها ترحيل كافة المهاجرين الذين شاركوا في عملية اقتحام سياج مدينة مليلية الأحد الماضي إلى بلدانهم الأصلية.

وفي بيان أصدرته الاثنين 22 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، قالت وزارة الداخلية المغربية إن "مجموعة من المهاجرين غير القانونيين المنحدرين من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء، أقدموا صباح أمس الأحد على عملية اقتحام لمدينة مليلية المحتلة".

وأوضح البلاغ أن "القوات العمومية تدخلت لإحباط هذه المحاولة، حيث جرى توقيف 141 من المهاجرين غير القانونيين، في الوقت الذي تم فيه تسجيل إصابة 12 جنديا وأحد أفراد القوات المُساعِدة بجروح متفاوتة الخطورة نقلوا على إثرها إلى المستشفى بمدينة الناظور لتلقي الإسعافات اللازمة".

وتابع البيان أنه "خلال تسلقهم للسياج الفاصل عن ثغر مليلية المحتلة، تم تسجيل وفاة شخص إثر سقوطه من أعلى السياج وإصابة 22 من المقتحمين بجروح بسبب الأسلاك الشائكة للسياج، وتم نقلهم إلى المستشفى للخضوع للعلاجات الضرورية”.

وخلص البلاغ إلى أنه "على إثر هذه الأفعال المخالفة للقانون، قررت السلطات المغربية ترحيل جميع المشاركين في عملية الاقتحام هاته صوب بلدانهم الأصلية، وذلك طبقا للقوانين الجاري بها العمل".

عمليات نقل المهاجرين من شمال المغرب إلى جنوبه مستمرة

وتعيش المنطقة العازلة بين المغرب وإسبانيا على وقع محاولات الهجرة المستمرة، حيث تنجح السلطات المغربية في وقف بعضها.

وفي هذا الإطار، عمدت الرباط مؤخرا إلى نقل المهاجرين الأفارقة من أقصى شمال المملكة، أي المناطق الساحلية والمحاذية لجيبي سبتة ومليلية، إلى مناطق وسط وجنوب البلاد، تزامنا مع رفض مقترحات أوروبية بإنشاء مراكز استقبال للمهاجرين على أراضي المغرب، وبعد أن اقتحم 800 مهاجر سياج سبتة في تموز/يوليو الماضي.

وقالت السلطات الإسبانية إن نحو 200 مهاجر تمكنوا من تسلق السياج، ونقلوا لاحقا إلى مركز استقبال في مليلية حيث بدأ المعنيون عملية فحص أوضاعهم وتحديد هوياتهم.

وقال المغرب إن الباقين الذين فشلوا في تسلق السياج سيتم ترحيلهم إلى أوطانهم دون توفير تفاصيل عن جنسياتهم.

منظمات حقوقية مغربية: ترحيل المهاجرين "بالقوة" من المدن الساحلية الشمالية غير قانوني

معظم المهاجرين من غينيا ومالي والمغرب

وبحسب مفوضية السامية لشؤون اللاجئين، فقد دخل جيبي مليلية وسبتة، اللذان يشكلان الحدود الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع أفريقيا، أكثر من 6000 مهاجر هذا العام.

ويلجأ مهاجرون آخرون إلى استخدام ما بات يعرف بـ"قوارب الموت" لعبور المتوسط والوصول إلى الضفة الأوروبية، في رحلة تقدر مسافتها بـ14 كلم، من خلال دفع المال لمهربين.

وتقول المفوضية إن معظم من يصلون إلى إسبانيا من الرجال من دول غينيا ومالي والمغرب.

وبموجب اتفاق ثنائي، أعادت إسبانيا 55 مهاجرا إلى المغرب يوم الاثنين ممن دخلوا جيب مليلية. وكانت قد أعادت السبت أيضا 24 مهاجرا بعدما وصلوا إلى الجزر الجعفرية، وهي منطقة إسبانية أخرى قبالة ساحل شمال أفريقيا، كما أعادت 116 مهاجرا آخر كانوا نجحوا في تسلق السياج مع سبتة في آب/أغسطس.

 

للمزيد